هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يـا بريـدَ النّيل إن جئتَ الشآما
فـاقضِ للأهليـن عـن مصرَ الذِّماما
إنّ فــي تلــك المغــانِي لَهَـوىً
صــادِقَ العهـدِ وأحبابـاً كِرامـا
عَقَــدَ الحُــبُّ المُصــفَّى بيننــا
عُـروةً تـأبى مَدى الدّهرِ انفصاما
مـا تـرى الأُردُنَّ بالنّيـلِ احتفَـى
وتـرى النّيـلَ علـى الأُرْدُنِّ حامـا
للشـــــَّآمينَ منّــــا ولنــــا
منهـمُ العهـدُ الـذي يَبقَى لِزاما
ضـــمّنا للـــدّهرِ ســـاقٍ حُــوَّلٌ
يَخـدعُ الشـَّرْبَ ويلهـو بالنَّـدامى
فَشــربْنا الصــَّفوَ مــن راوُوقـهِ
وتسـاقينا القَـذَى جَامـاً فجامـا
نحـن فـي القُطريْـنِ إخوانُ الهَوى
نَــردُ النَّهرَيْــنِ شـَهداً وسـِماما
أَلْبَســتْنا الضـَّادُ فـي عَليائهـا
مـن سَنَى الأنسابِ ما يجلو الظَّلاما
فطلعنـا فـي بنـي الـدُّنيا هُـدىً
وســطعنا فــي نواحيهــا سـلاما
أمــمُ المشــرقِ لــولا مـا بِنـا
مـن حيـاةٍ أصـبحت مَـوْتَى رمِامـا
والزّمــانُ الضــّخمُ لــولا أنّنـا
مــن بنيـهِ هَـانَ قـدراً ومَقامـا
نحــن سُسـْنا الأمـرَ سـِلماً ووغـىً
وملكنــا الــدَّهرَ شـيخاً وغُلامـا
أُمّـــةٌ للخلــدِ تستعصــي علــى
عِــزَّةِ المـوتِ وتـأبى أن تُضـاما
طــاولت فِرعــونَ فــي ســُلطانِه
وابتنـت في تاجهِ المُلكَ الجُساما
ومضـــتْ تعلــو فلمّــا زُوحِمَــتْ
طــاولت هــارونَ عِــزّاً وهِشـاما
راعـــتِ الأملاكَ فـــي أجنــادهم
وَانْتحَـتْ تغزو الخواقينَ العِظاما
يــا بنــي الآدابِ حَيُّــوا عَلَمـاً
تســكتُ الأعلامُ إن قـال احتشـاما
إن ذكرتــم دولــةَ الضــادِ فلا
تَنْسـَوُا التّـاجَ ولا الشّيخَ الإِماما
إنّ جَبْـــراً والـــدَّعاوَى جمّـــةٌ
لَفَتاهـا حيـن لا ترجـو اعتصـاما
عبقـــريُّ ذادَ عـــن أحســـابِها
فتجلّــــتْ عبقريـــاتٍ وِســـاما
تَبهـــرُ الأرضَ وتعلـــو صـــُعُداً
فَتُضـيءُ الشـُّهبَ أو تَسقِي الغماما
دولــةٌ تعــتزُّ منــه فــي حِمَـى
مَلِـكٍ يُلقـي لـه الشـَّعبُ الزِّعاما
غُـودِرَتْ فـي الشـّرق فوضى فانبرى
ينشـرُ الدُّسـتورَ فيهـا والنّظاما
بعـــث القُــوّادَ فــي أقطــارهِ
يأخـذون الموقـعَ الأقصَى اقتحاما
رِيــعَ جيـشُ الجهـلِ لمّـا جَـرَّدُوا
مـن سـَنَى عرفانِه الجيشَ اللُّهاما
مُرهَــفُ الأقلامِ يـأتي فـي الـوغَى
من جليل الفتحِ ما يُعيِي الحُساما
أدبٌ ينســــابُ مـــن معســـولهِ
في رُبوع الشرقِ ما يَشفي السَّقاما
مثـلُ عيـن الخِضـرِ مـن يظفـرْ بهِ
لا يَــذُقْ داءً ولا يُطعَــمْ حمِامــا
إنّ للعلــــــم لَســـــِرّاً جللاً
نسـتفيدُ الخُلـدَ منـه والـدّواما
غـاب عـن عِلـمِ الفراعيـن الأُلَـى
زَلزلـوا الأقطـار بأساً واعتزاما
فَتِّــش الأجــداثَ عــن تيجــانهم
واسـْألِ الأحجـارَ والصّخرَ المُقاما
هـــل تــرى عينــاك إلا حُفَــراً
تلفــظُ القــومَ جُلـوداً وعِظامـا
عـاث رَيْـبُ الـدّهرِ فيمـا جمعـوا
مـن كنـوزٍ كُـنَّ فـي التُّربِ رُكاما
حَــلَّ للمُغْتــالِ فـي رَأدِ الضـُّحَى
مــن غَـواليهنَّ مـا كـان حَرامـا
رُبَّ جيــشٍ بــات يقظــانَ القَنَـا
سـاهِرَ الأسـيافِ يخشـَى أن تُرامـا
ســــُؤدُدٌ زُورٌ ومجــــدٌ باطـــلٌ
وحيــاةٌ تُـورِثُ الـداءَ العُقامـا
إن وصـفتَ المُلـكَ يطـويه البلَـى
فَصــِفِ الأحلامَ تســتهوي النِّيامـا
أحمد محرم بن حسن بن عبد الله.شاعر مصري، حسن الوصف، نقيّ الديباجة، تركي الأصل أو شركسيّ.ولد في إبيا الحمراء، من قرى الدلنجات بمصر ، في شهر محرّم فسمي أحمد محرّم. وتلقى مبادئ العلوم، وتثقف على يد أحد الأزهريين، وسكن دمنهور بعد وفاة والده، فعاش يتكسب بالنشر والكتابة ومثالاً لحظ الأديب النكد كما يقول أحد عارفيه.وحفلت أيامه بأحداث السياسة والأحزاب ، فانفرد برأيه مستقلاً من كل حزب إلا أن هواه كان مع الحزب الوطني ولم يكن من أعضائه.توفي ودفن في دمنهور.