هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
بَلغـــتْ مَطيُّـــكَ أَوّلَ الرُّكبــانِ
ورَمــتْ بَرحْلِــكَ أبعــدُ الأوطـانِ
حَـدَتِ النَّـوى بـك أربعينَ عَوابساً
شــُوهَ الوُجــوهُ ذميمـةَ الألـوانِ
مـالَ الأسـَى بِرحالِهـا وجـرَى دماً
مــاءُ الشــُّؤونِ فمـالَ بالأرسـانِ
تمضــِي جَوافلُهــا بـأغبرَ مُـوحَشٍ
تَنســابُ فيــه نـواعبُ الغِربـانِ
وادي النَّوى اختطّتْ به لذويِ الأَسَى
مَســْرَى الهُمـومِ ومَسـرحَ الأحـزانِ
يُزجِـي الرّكـائبَ كـلَّ يـومٍ شـَطْرَهُ
غــادى الفــراقِ ورائحُ الإخـوانِ
زالـوا سـِراعاً كالحُصونِ هَوَى بها
قَـدَرٌ مـن الزَّلـزالِ ذي الرَّجَفـانِ
عَـدَتِ الخطـوبُ فَطـاحَ في غَمَرَاتِها
شــَعبٌ بأفيــاءِ الكِنانــةِ عـانِ
ضـاحِي المَقاتـلِ مـا يَزالُ يَنوشُه
ضــاحي العَـداوةِ بـارزُ الشـَّنآنِ
مـا انفَّـك يُجـزَعُ بالحُمـاةِ أعزّةً
مُســتكبرينَ علــى ذَوِي التِّيجـانِ
مُتمرِّديـنَ علـى الزَّمـانِ يَسـومُهم
ســِمةَ الهَــوانِ وخُطَّــةَ الإِذعـانِ
نهـضَ الأُبـاةُ بهـم إلـى مُستشـرفٍ
تَنجــابُ عنــه قـوارعُ الحِـدْثانِ
عَـالٍ لَـوَ اَنَّ الجِـنَّ فـي سُلطانهِا
هَمَّــتْ بــه لَهَـوتْ علـى الأذقـانِ
يَستصـغرُ الخَطـرَ المَهِيـبَ نَزيلُـه
ويــراه أَهْيَــبَ مَنــزلٍ ومكــانِ
مَرقَـى الرّجـالِ إلى الخُلودِ وسُلَّمٌ
يَنحــطُّ عنـه العـاجزُ المُتـواني
وإذا رُزِقْـتَ النَّفـسَ دائبةَ القُوى
فَاهْنَـأْ فلسـتَ علـى الزَّمانِ بفانِ
أَعلـيُّ مـا بـكَ غيـرُ رَوْحـةِ نازعٍ
قَلِــقِ المطــالبِ ثـائرِ الأشـجانِ
ضـاقت بـه الدّارُ الشَّقيَّةُ فَانْتَحى
دارَ النَّعيــمِ ومنــزلَ الرِّضـوانِ
عَــزَّ الشــّهيدُ وراح تـاركُ حقِّـهِ
فــي ذِلَّــةٍ مــن عَيْشــهِ وهَـوانِ
أحمد محرم بن حسن بن عبد الله.شاعر مصري، حسن الوصف، نقيّ الديباجة، تركي الأصل أو شركسيّ.ولد في إبيا الحمراء، من قرى الدلنجات بمصر ، في شهر محرّم فسمي أحمد محرّم. وتلقى مبادئ العلوم، وتثقف على يد أحد الأزهريين، وسكن دمنهور بعد وفاة والده، فعاش يتكسب بالنشر والكتابة ومثالاً لحظ الأديب النكد كما يقول أحد عارفيه.وحفلت أيامه بأحداث السياسة والأحزاب ، فانفرد برأيه مستقلاً من كل حزب إلا أن هواه كان مع الحزب الوطني ولم يكن من أعضائه.توفي ودفن في دمنهور.