هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَتنــامُ عَينُــكَ والعُيـونُ سـُهادُ
ويقَــرُّ جنبُــكَ والجُنــوبُ قَتـادُ
قُـمْ للـدّفاعِ فمـا لقومـكَ مُنْصـِفٌ
يُرجَـــى ليــومِ ظَلامــةٍ ويُــرادُ
الحــقُّ بعــدك مـأتمٌ يُطـوَى بـه
عِلــمُ الشـرّيعةِ والقضـاءُ حِـدادُ
والعــدلُ ســارٍ لا يُضـيءُ سـبيلَه
نــورٌ ولا ينجــابُ عنــه ســوادُ
وَمِـنَ المدارهِ للقُضاةِ إذا التَوَتْ
سـُبلُ الظنـونِ بهـم هُـدىً ورشـادُ
ضــجّت لمصــرعك الكنانــةُ ضـجّةً
كــادت تميــد لهولهـا الأطـوادُ
لمّـا نُعِيـتَ إلـى الممالكِ أَجفلتْ
أمُّ القُـــرى وتفزّعـــتْ بغــدادُ
حملـوا علـى الأعـوادِ منـك بقيّةً
خَشــعتْ لفــرطِ جلالهــا الأعـوادُ
ومضــوا بعهــدٍ للمُـروءة صـالحٍ
ألــوَى بِنَضــرتهِ بِلــىً ونفــادُ
فـإذا العَتـادُ الضَّخمُ لوعةُ جازعٍ
وإذا الــذَّخيرةُ حُفــرةٌ ورَمــادُ
مَــن للــبريءِ إذا تَـوثَّبَ ظـالمٌ
يبغـي الفريسـةَ وانـبرَى يرتـادُ
وطغَـى على الوادي فأصبحتِ الرُّبَى
وكأنَّهــا تحــت العُبــابِ وِهـادُ
مَــن يـدفعِ الطُّوفـانَ لا يعتـاقُه
ســُورٌ ولا يُعْــدَى عليــه مَصــادُ
مَــن للبلادِ إذا الخطـوبُ تـألّبتْ
وتفرّقــتْ مــن حولهــا الأجنـادُ
وأبـى الحماةُ فما يُصانُ لها حِمىً
تحــت العَجــاجِ ولا يُصـابُ عَتـادُ
أيـن الكتـائبُ فـي البلادِ مُغيرةً
مــا للفتــوحِ ومـا لهـنَّ عِـدادُ
ولِمَـن نُفـوسٌ رِيـعَ مـن صـَعَقاتها
عِزريــلُ مُنطلقــاً بهــا ينطـادُ
بكـر التِّجارُ بها فما سطع الضُّحى
حتّـــى اشــتراها منهــمُ الجلّادُ
كسـدت على أيدي الدُّعاةِ وما بها
لــولا مُســاومةُ الــدُّعاةِ كسـادُ
لــم أدرِ أهْــيَ بِضـاعةٌ مجلوبـةٌ
أم أمّــــــةٌ محروبـــــةٌ وبلادُ
داءُ الممالــكِ أن تُصـابَ بقـادةٍ
تُزْجَـى علـى حُكـم الهـوى وتُقـادُ
انظُـرْ إلـى عُقبى الأمور وما جَنى
قـــومٌ سياســـتُهم أذىً وفســادُ
وسَلِ الكنانةَ هل قَنعتِ بما ارتضَى
بعــد الإِبــاءِ حُماتُــكِ الزُّهّـادُ
حُرّيَـــةُ الدُّســتورِ رَوَّعَ ســربَها
عَســَفٌ وأرهــق حزبَهـا اسـتعبادُ
لا يهتـــفُ الــدّاعِي بحــقّ بلادهِ
إلا طغـــى صـــَلَفٌ ولــجَّ عِنــادُ
وكأنّمـا السـّودانُ فـي أسـماعهم
خَطــبٌ تــذوبُ لــذكرِه الأكبــادُ
أخـذوا الحـديثَ فزخرفوه وعندهم
أنّ الحــديثَ مضــَى فليـس يُعـادُ
النّيـلُ مُشـتركُ المرافـقِ بيننـا
والقــومُ لا شــَططٌ ولا اســتبدادُ
نحـن الضـّعافُ فهـل تَـورّعَ غـالبٌ
وَانْقـادَ للعـاني الضـَّعيفِ مُـراد
ملكـوا بنـي الدنيا فلولا عَدْلُهم
ذهبـوا كمـا ذَهبـتْ ثمـودُ وعـادُ
لا يطمـعِ المغـرورُ مـا لِثـوائهم
أَجَــــلٌ ولا لجلائهـــم ميعـــادُ
تلك الوُصاةُ فهل لمن يَبغي الهُدَى
فــي مِصــرَ ســَمْعٌ صـادقٌ وفُـؤادُ
مـن لي بأحمدَ في العظائمِ مُقدِماً
يَــرِدُ الغِمـارَ تعافُهـا الـوُرّادُ
هــل كــان إلا للكِنانــةِ نجـدةً
إن صــيحَ أيـن حماتُهـا الأنجـادُ
شـيخُ النيابـةِ حال بينهما الأُلى
دَسـُّوا الدَّسـائِسَ للرّجـالِ وكادوا
عقدوا العُهودَ عُرىً كواذِبُها الأَذى
وحِبالُهـــا الأضــغانُ والأحقــادُ
جُـرْحٌ بأحشـاءِ الكِنانـةِ مـا لـه
أبـداً سـِوَى كَفَـنِ الجَريـحِ ضـِمادُ
صـَدَق المُخـادِعُ ما لأحمدَ في الأُلى
أخــذوا الأرائكَ خِلْســَةً أنــدادُ
لـــولا حميّتُـــه لكــان محَلُّــهُ
فيهــم محـلَّ اللَّيْـثِ حيـثُ يُصـادُ
أرأريـتَ إذ تُلقَى السُّيوفُ بواتراً
عنــد اللقــاءِ وتُحمَـلُ الأغمـادُ
وشـَهِدتَ حيـن جَرى القَضاءُ فأصبحت
تُقْصـَى الكُمـاةُ عـن الوغَى وتُذادُ
إنّ الــذي زرعَ الإِبــاءَ لقــومهِ
أودى بـــه قبــل الأوانِ حَصــادُ
أَوَ كلّمــا نَبـتَ الصـّلاحُ بأرضـِنا
نَبتــتْ مَناجــلُ للفســادِ حِـدادُ
قُـلْ للأُلـى وَضـعوا السِّلاحَ تأهَّبوا
إنّ الرِّجـــالَ تـــأهُّبٌ فجهـــادُ
لسـتُم كمـن جَـدَّ الرُّماةُ فأعرضوا
ومضـى الكُمـاةُ مُغـامرِين فحادوا
النّيـلُ ينظـرُ أيـن قَـادَتُه الأُلى
مَنعـوا الحِمَى أَتفرَّقوا أم بادوا
أَمْسـَى كـأن لـم يمنعوهُ ولم يكن
ضــــَرْبٌ وطَعْــــنٌ صـــادقٌ وجِلادُ
لمـا استقلَّ أولو الحِفاظِ فغُيِّبوا
نُكِــبَ العَريــنُ وريعــتِ الآسـادُ
وتُنــوزِعَ الــوادي فـذَلَّ قطينُـه
واعـتزَّ فيـه الغاصـِبونَ وسـادوا
يلهـو المُصـفَّدُ بالقُيودِ وقد بَكَتْ
منــه القُيــودُ وضــجّتِ الأصـفادُ
تلـك البليَّـةُ أو يكـونَ لقومِنـا
بعــد الغَوايــةِ مرجــعٌ ومَعـادُ
أحمد محرم بن حسن بن عبد الله.شاعر مصري، حسن الوصف، نقيّ الديباجة، تركي الأصل أو شركسيّ.ولد في إبيا الحمراء، من قرى الدلنجات بمصر ، في شهر محرّم فسمي أحمد محرّم. وتلقى مبادئ العلوم، وتثقف على يد أحد الأزهريين، وسكن دمنهور بعد وفاة والده، فعاش يتكسب بالنشر والكتابة ومثالاً لحظ الأديب النكد كما يقول أحد عارفيه.وحفلت أيامه بأحداث السياسة والأحزاب ، فانفرد برأيه مستقلاً من كل حزب إلا أن هواه كان مع الحزب الوطني ولم يكن من أعضائه.توفي ودفن في دمنهور.