هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لَهـانَ علـى نُعاتِـكَ أن نُصابا
وإن فزِعـوا لخطبـك حين نابا
رمـوا بصـواعقِ الأنبـاءِ تهوي
فتلتهـبُ البلادُ لهـا التهابا
إذا غمـرت فِجـاجَ الأرضِ نـاراً
تَـدافعَ موجُهـا فطوى العُبابا
أَبعــدَ الأربعيـن يُجيـب ثـاوٍ
فيحمـل عاصـفُ الرّيحِ الجوابا
أبـا شـادي سـكتَّ وكنـتَ صوتاً
شـديدَ القصـفِ يخترقُ السَّحابا
ونْمِـتَ عـن الحوادثِ وهي يقظى
تُنازِعُنـا المضـاجعَ والثّيابا
أحِيـنَ رَمـى السـّبيلُ بكلّ سارٍ
رمـى عزريـلُ فاخترمَ الشّهابا
طلبنــا كــلَّ أروعَ ذي نصـابٍ
فكنـتَ أعـزَّ مَـن ملكَ النّصابا
إذا جئتَ الجِنــانَ فَحـيِّ عنِّـي
منـازلَ فتيـةٍ رفعوا القِبابا
حُمـاةُ النّيـلِ مـا عرفوه إلا
حيـاةً فـي الممالكِ أو ثوابا
أبَـوْا أن يُعبَـدَ الطّاغوتُ فيه
وأن يتخطّــفَ الأرضَ اغتصــابا
رمـوا ورمـى فما جزعوا لخِطبٍ
ولا وضعوا الجِبِاهَ ولا الرّقابا
مضـى عبـدُ اللطيـفِ فلم تَدَعْهُ
ولـم تَدَعِ الحُداةَ ولا الرِّكابا
فليتـكَ إذ لحقـتَ بـه وشـيكاً
حملـتَ إليـه مـن قِبَليِ كتابا
بكيتُــك للبلادِ تــذودُ عنهـا
إذا الحَدَثُ الجليلُ بها أهابا
وعنـدي عَبْـرةٌ لـك لـن تراها
تَخـونُ العِلـمَ والأدبَ اللُّبابا
وأًخـرى يمتريهـا الـوُدُّ صفواً
كمـاءِ المُـزنِ تَكرهُ أن يُشابا
وأنكـدُ مـا لبِستَ من الليالي
مـودّةَ معشـرٍ لَبِسـوا الخِلابـا
بــأرضٍ تــترك الآسـادَ صـَرْعَى
وتسـتبقى الثعـالبَ والذئابا
لقـد أنكـرتُ دهـري منـذُ حينٍ
ونفسـي والعشـيرةَ والصـَّحابا
أَمَـنْ عَـرَفَ اليقيـنَ فَصحَّ رأياً
كمـن جَهِـل الحقائقَ فاسترابا
وكيــف تزيـدُني عِلمـاً حيـاةٌ
قـرأت كتابهـا بابـاً فبابـا
بلادٌ بيــعَ ســُؤْدُدُها فضــاعت
وشــعبٌ هيــضَ جـانبُه فـذابا
فمـن يَـأْبَ السرَّابَ فقد أَراني
أَمُــدُّ يـديَّ أغـترِفُ السـّرابا
ولـو أنّـي سـوايَ ذهبـتُ أَبغِي
إلـى وطـنٍ سـوى مصرَ انتسابا
ومــن حمـلَ الأمانـةَ فـي بلادٍ
تَـدينُ بغيرهـا حَمـلَ العذابا
رُزِئْنـا فـي البقيَّةِ من بنيها
فصــبراً للنّـوائبِ واحتسـابا
أيبقـى مـن نُصـابُ علـى يديهِ
ويُمعِـنُ مِـدْرَهُ القومِ الذَّهابا
أَسـَيْتُ لـه ومـا بـالموتِ نُكرٌ
إذا نشـرَ الأسَى وطوى العِتابا
فـإن يـذهبْ بنـا وبـه اختلافٌ
فـإنَّ لنـا إلـى الحُسَنى مآبا
إذا مـا المرءُ كانَ على يقينٍ
فقـد أرضـاكَ أخَطـأَ أم أصابا
وللأحــزابِ وِجْهتُهــا فــدعها
إلـى أن يقشعَ النُّورُ الضَّبابا
ســنذكرُه إذا النكبـاءُ هبَّـتْ
تلـفُّ الشـّيبَ منّـا والشـّبابا
ونَعرفُــه إذا الأَجمـاتُ ريعَـتْ
فَرُحْنـا ننشـدُ الأُسـْدَ الغِضابا
وكـان علـى العـدوِّ أشدَّ ظُفراً
إذا شـَهِدَ الـوغى وأحـدَّ نابا
أأحمـدُ هـل رأيـتَ الموتَ إلا
أحـقَّ الطّـبِ بالمرضـى رِحابـا
إذا كَرِهـوا المضاجعَ من حريرٍ
أحبّـوا فـي مَضـاجعهِ التُّرابا
وإن نَقَمـوا المشـاربَ سائغاتٍ
رضـوا بالصـَّابِ من يده شرابا
إذا بـات الهُجـوعُ أعـزَّ شـيءٍ
أصـــابوه بِســاحتِه نِهابــا
وكـم مـن غفـوةٍ لـو قوَّموهـا
بملـء الأرضِ جـاوزتِ الحسـابا
رأيــتُ الســَّعْيَ أكـثرُه ضـلالٌ
ولـم أرَ كـالطّبيبِ سعَى فخابا
عقـابُ الـدّاءِ من طِبِّ المنايا
إذا لـم يَخْـشَ مـن طـبٍّ عقابا
إليـك فـتى القريض رثاءَ عانٍ
يزيـدُ الـدّاءُ منطقَهُ اضطرابا
كــأنَّ ثيـابَ قيصـرَ أدركتنـي
فتلـك قُروحُهـا تَعِـدُ التَّبابا
وما أنا وامرؤُ القيس بن حجرٍ
رعى الحُرُماتِ أم هَتَكَ الحِجابا
أحمد محرم بن حسن بن عبد الله.شاعر مصري، حسن الوصف، نقيّ الديباجة، تركي الأصل أو شركسيّ.ولد في إبيا الحمراء، من قرى الدلنجات بمصر ، في شهر محرّم فسمي أحمد محرّم. وتلقى مبادئ العلوم، وتثقف على يد أحد الأزهريين، وسكن دمنهور بعد وفاة والده، فعاش يتكسب بالنشر والكتابة ومثالاً لحظ الأديب النكد كما يقول أحد عارفيه.وحفلت أيامه بأحداث السياسة والأحزاب ، فانفرد برأيه مستقلاً من كل حزب إلا أن هواه كان مع الحزب الوطني ولم يكن من أعضائه.توفي ودفن في دمنهور.