هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ألا ردّدوا الأنبـاءَ عـن فـوز مـاهرِ
فيـا لـكَ مـن فوزٍ على الخصمِ باهرِ
وهـل خاصـم الحرَّ الكريمَ سِوَى امرئٍ
علـى دولـة الأحـرارِ غضـبانَ ثـائرِ
شـفى النّفـسَ أن قـد عاد خصمُ مُحمّدٍ
ذميـمَ الخطـى يمشـي بصـفقةِ خاسـرِ
محمّــدُ هــذا بعــضُ حقّـك فـالتمس
بَقِيَّتـــهُ واســْتَوفِهِ غيــرَ نــاظرِ
فمثلـي يـرى الإقـدامَ للمرءِ سُؤدُداً
ومِثلُــك يــأبى حقَّــه غيـرَ وافـرِ
تقـدّمَ قَـومٌ نـازعوا المجـدَ أهلَـه
وجَـدُّوا سـِراعاً في انتحالِ المفاخرِ
فمـا أبصـروا منّـا امرأً غيرَ مُحجمٍ
ولا وَجـدوا مـن قومنـا غيـرَ ناصـرِ
إذا مـا تركـتَ الأمـرَ تَرجـو مصيرَهُ
فلســـتَ علــى ألّا يَضــيعَ بقــادرِ
ألــم تَـر أنّـي قـد بـررتُ بـذمَّتي
فأعرضــتُ حتّــى فـاتني كـلُّ فـاجرِ
ومـا لفـتىً مثلـي على الدّهر ناصرٌ
إذا مـا رمـاني بالـدَّعيِّ المُكـابر
نَزلـتُ علـى حكـم الوفـاءِ وغـالني
تقلّـــبُ شــعبٍ ذي ألاعيــبَ غــادرِ
ومـا أنـا بالسـَّاعي أُسـاومُ معشراً
أقـاموا بوادي النّيل سُوقَ الضمائرِ
لعمــركَ مــا حـقُّ الشـُّعوب دُعابـةٌ
ولا حُرمــةُ الأوطــانِ ســِلعةُ تـاجرِ
تقـدّمْ فمـا يُغنـي وقوفُـك وَاقْضـِها
لُبانــةَ حُــرٍّ نـابهِ الـذّكر كـابرِ
حمدتُ صنيعَ القومِ إذ جانبوا الهوى
وجئت أُحيّيهــــم تحيّـــةَ شـــاكرِ
هنيئاً لهـــم لا ســـَعيُهم بِمُــذَمَّمٍ
ولا جَـــدُّهم إذ آثـــروك بعـــاثرِ
أولئك أحــرارُ الرجــال فليتهــم
كــثيرٌ إذا مـا جَـدَّ جِـدُّ المُكـاثرِ
وليتــك تُزجــي كــلّ يـومٍ بشـارةً
فقـد طـال مـا بيني وبين البشائرِ
لـكَ الخيـر نَفِّـسْ عـن أخيـكَ بصالحٍ
وإن يَنْـسَ ذو عهـدٍ فكـن خيـرَ ذاكرِ
لَمِـنْ تـتركُ الصّنعَ الجميلَ وهل ترى
ســوى أدبٍ غــضِّ المُــروءةِ ناضــرِ
إذا الشـّعرُ أدّى الحـقَّ للحقِّ خالصاً
فــذلك صـوتُ النّيـلِ لا صـوتُ شـاعرِ
أحمد محرم بن حسن بن عبد الله.شاعر مصري، حسن الوصف، نقيّ الديباجة، تركي الأصل أو شركسيّ.ولد في إبيا الحمراء، من قرى الدلنجات بمصر ، في شهر محرّم فسمي أحمد محرّم. وتلقى مبادئ العلوم، وتثقف على يد أحد الأزهريين، وسكن دمنهور بعد وفاة والده، فعاش يتكسب بالنشر والكتابة ومثالاً لحظ الأديب النكد كما يقول أحد عارفيه.وحفلت أيامه بأحداث السياسة والأحزاب ، فانفرد برأيه مستقلاً من كل حزب إلا أن هواه كان مع الحزب الوطني ولم يكن من أعضائه.توفي ودفن في دمنهور.