هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أعـن خطـبِ الخلافـةِ تسـألينا
أجيـبي يـا فَـروقُ فتىً حزينا
هَوىَ العرشُ الذي استعصمتِ منه
بِرُكـنِ الـدَّهرِ واسْتعليتِ حينا
فـأين البـأسُ يقتحمُ المنايا
ويلتهـمُ الكتـائبَ والحصـونا
وأيـن الجـاهُ يَغمـرُ كـلَّ جاهٍ
وإن جَعَـلَ السـِّماك لـه سفينا
تَــدفّق يأخــذُ الأقطـارَ طُـرّاً
وينتظــمُ القياصـِرَ أجمعينـا
مَضـى الخُلفاءُ عنكِ فأينَ حَلُّوا
وكيــفَ بَقيـتِ وحـدكِ خبّرينـا
ولــو أوتيـتِ بِـرّاً أو وَفـاءً
إذنْ لَظَعَنـتِ إثـرَ الظّاعنينـا
أيلــدزُ مــا دهـاكِ وأيُّ رامٍ
رمـاكِ فهـدَّ سـؤدُدَكِ المكينـا
خَفضـتِ لـه الجناحَ وكنتِ قِدماً
حِمَـى الخلفاءِ يأبى أن يدينا
وجلَّلــكِ الظّلامُ وكنــتِ نـوراً
يَفيـضُ علـى شـُعوبِ المُسلِمينا
تـزاورتِ الكـواكبُ عنـكِ وَلْهَى
تُقلِّـبُ فـي جَوانِبـكِ العُيونـا
وتَجفُـلُ تتَّقِـى عُقْبَـى اللّيالي
وتَخشــَى أن تَـذِلَّ وأن تهونـا
تحيَّـر فيـكِ هـذا الـدّهرُ حتّى
لقـد ظنّـتْ حـوادثُه الظُّنونـا
فصـبراً إن أردتِ أو الْتياعـاً
وسـَلْوَى عـن قطنيـكِ أو حنينا
ظَلمـتُ هَـواكِ أنـتِ أبـرُّ عهداً
وأصــدقُ ذِمّــةً وأجــلُّ دينـا
أَفيضـي الـدَّمْعَ تَوْكافـاً وسَحّاً
ولا تَــدَعِي التَّوجُّـعَ والأنينـا
لقـد فَجـعَ المُـروءةَ فيكِ دَهرٌ
أصــابَكِ فـي ذَويـكِ الأوّلينـا
أَليـسَ الـدَّهرُ كان لهم لساناً
إذا نَطقـوا وكـان لهم يمينا
تَمـرّدَ يَنفـضُ التِّيجـانَ عنهـم
ويَنـتزعُ العُـروشَ ومـا ولينا
تَولَّـوْا فـي البلادِ تَضيقُ عنهم
جَوانبُهـا وكـانوا المُوسِعينا
إذا وردوا الممالـكَ أنكرتهم
وكــانوا للممالـكِ مُنكِرينـا
عَجِبـتُ لهـم يَزولُ الملكُ عنهم
ومـا زالـتْ عُـروشُ المالكينا
أَذَلَّ جِبِـــاهَهم حَــدَثٌ ذَميــمٌ
أهـانَ العِـزَّ والشرَّفَ المصونا
رُويـداً إنّهـا الـدُّنيا وصبراً
فمـا تُغنِـي شـَكاةُ الجازعينا
تعـالى اللـهُ مُحـدِثُ كـلِّ أمرٍ
بأقــدارٍ يَرُحْــنَ ويَغْتَــدينا
أتـاهم أمـرُه فَغَـدَوْا مُلوكـاً
وراحــوا ســُوقةً مُستضـعَفينا
ولـم أرَ كالسِّياسـةِ في أذاها
وفـي أعـذارِها تُزجِـي مئينـا
تُغيـرُ علـى الأُسـودِ فتحتويها
وتَزعُـمُ أنّهـا تحمِـي العرينا
تُريــدُ فتخلـقُ الأصـباغَ شـتَّى
وتَبتـدعُ الطـرائقَ والفنونـا
وتتّخـذُ الـدّمَ المسـفوكَ وِرداً
تظـنُّ ذُعـافَه المـاءَ المعينا
أداةُ الغـدرِ مـا حَفِظتْ ذِماماً
ولا احـترمت خليطـاً أو قرينا
يُصـابُ بهـا الشقيُّ فما يُباليِ
رمَـى الآبـاءَ أم صرَعَ البنينا
بنــي عثمـانَ إنْ جَزَعـاً فَحـقٌّ
وإن صـبراً فخيـرُ الصـّابرينا
أَعِـدُّوا للنّـوائبِ ما استطعتم
مـن الإيمانِ وادَّرِعُوا اليقينا
حيـاةُ الملـكِ ضـنَّ بهـا أبـيٌّ
يخـاف عليـه كَيْـدَ النّاقمينا
لـه عـذرُ الأميـن فـإنْ رَضِيتم
فخيـرُ النّـاسِ مَنْ عَذَر الأمينا
قضَى الغازِي الأُمورَ فلا تَعيبوا
أمـورَ الملـكِ حتّـى تسـتبينا
ومـا نَفْـعُ الخلافـةِ حين تُمسِي
حــديثَ خُرافــةٍ للهازلينــا
ثَـــوتْ تَتجـــرَّعُ الآلامَ شــتَّى
علـى أيدي الدُّهاةِ الماكرينا
تُغِيثُ المُسلِمينَ إذا استغاثوا
وتَنصـرُهُم علـى المسـتعمرينا
فلمـا جَـدَّ جِـدُّ الحـربِ كانوا
قُـوَى الأعداءِ تَرْمِي النّاصرينا
مَنعْنـا الظُّلمَ أن يَطغَى عليهم
فخانونـا وكـانوا الظَّالمينا
نُصــابُ لأجلِهـم ونُصـابُ منهـم
فـإن تعجـبْ فـذلكَ مـا لَقِينا
أحمد محرم بن حسن بن عبد الله.شاعر مصري، حسن الوصف، نقيّ الديباجة، تركي الأصل أو شركسيّ.ولد في إبيا الحمراء، من قرى الدلنجات بمصر ، في شهر محرّم فسمي أحمد محرّم. وتلقى مبادئ العلوم، وتثقف على يد أحد الأزهريين، وسكن دمنهور بعد وفاة والده، فعاش يتكسب بالنشر والكتابة ومثالاً لحظ الأديب النكد كما يقول أحد عارفيه.وحفلت أيامه بأحداث السياسة والأحزاب ، فانفرد برأيه مستقلاً من كل حزب إلا أن هواه كان مع الحزب الوطني ولم يكن من أعضائه.توفي ودفن في دمنهور.