هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أميطـي الغيـبَ وادّرعي الشُّهودا
فمــن نَفَحـاتِ عهـدِك أن يعـودا
ومــا بالســمهريِّ يغيــبُ عيـبٌ
إذا ســكنَ الجوانـحَ والكُبـودا
وهـل بالسـَّهمِ نُكـرٌ حيـن يَمضـي
فيُــؤثِرُ فـي مـواقعهِ الرُّكـودا
لأَنــتِ ســلاحُ كــلِّ فــتىً أبــيٍّ
يَصـولُ فيصـرعُ البطـلَ النَّجيـدا
يَحيــدُ عَــنِ الكريهـةِ كـلُّ وانٍ
وتَمنعــهُ الحميَّــةُ أن يحيــدا
حــثيثُ الكـرِّ يسـتبقُ المنايـا
إذا الفَرِقُ الهَيُوبُ مشَى الوئيدا
تضـيقُ بـه الـوغَى ضـرباً وطعناً
ويعتنــق الفــوارسَ مُســتزيدا
وليــدُ عَجاجــةٍ وعقيــدُ طــاوٍ
يَصــيدُ عِنـانُه الأجـلَ الصـَّيودا
رِدي الغَمَـراتِ نـاراً أو ذُعافـاً
وذُودِي القومَ إذ كرهوا الوُرودا
إذا ظَمِئَتْ نُفوســـُهُمُ ارتوينــا
وروَّينـــا الأعنَّــةَ والبُنــودا
مناهـــلُ تُنكِــرُ الــوُرّادَ إلا
إذا شـربوا الـرَّدى عالين صيدا
خُــذي بِنُفوســنا إذ كــلُّ نَفْـسٍ
تَظُـنُّ الجُبـنَ يُورِثُهـا الخُلـودا
نَجـودُ بهـا إذا الأقـوامُ ضـَحُّوا
بمصــرَ ونيلِهــا كَرَمـاً وَجُـودا
ونَنهــضُ لِلجهــادِ إذا تَولَّــوْا
وظَلُّــوا فــي مَجـاثِمهم قُعـودا
تهــادوا بالحمايــةِ فـي رِداءٍ
يُريــكَ بَياضــُه الأحـداثَ سـودا
وزَفُّوهــــا مُقنَّعـــةً فزفُّـــوا
بهــا الأغلالَ شــتَّى والقُيــودا
لئن حَمــلَ الحِمايــةَ جالِبُوهـا
لقـد حملـوا المَنايا واللُّحودا
هتكنـا الحُجْـبَ والأسـتارَ عنهـا
ومزّقْنــا المطــارفَ والبُـرودا
فتلــك مخــالبُ الأغـوالِ فيهـا
وأنيـابُ الأُلـى غلبـوا الأسـودا
عَصـَيْنا مِصـرَ إن عَـدَتِ العـوادي
فلـم نَعْـصِ الهَـوادةَ والهُجـودا
ولســـنا صــفوةَ الأعلامِ فيهــا
إذا لـم نَمنـعِ العَلَـم المجيدا
أَبيـدِي الغدرَ واكْتسحي الجُحودا
وزِيــدِي جَــدَّنا الأعلـى صـُعودا
نُهِيـنُ الغاصـِبينَ إذا اسـْتبدُّوا
ونَــأبَى أن نكـونَ لهـم عبيـدا
ونَفْــدِي مِصـرَ بالمُهجـاتِ تُزْجَـى
إذا زَجّـوا الكتـائب والجنـودا
حَفِظنــا حُرمــةَ الأبنـاءِ فيهـا
وأكرمنــا الأبــوّةَ والجُــدودا
بلادَ النّيــلِ مــن يَجزيـكِ شـرّاً
ومــن يـأبى لشـعبكِ أن يسـودا
دعِــي المُتهيِّــبينَ ولا تخــافيِ
علـى اسـْتقلالِك الخَصـْمَ العنيدا
إلينـا إن نَقِمـتِ الغَـدرَ منهـم
وأنكــرتِ التَّجهُّــم والصــُّدودا
إلــى أعلامــكِ الشـُمِّ الرّواسـي
إذا مــا هـمَّ رُكنُـكِ أن يميـدا
هَبِـي شـرَفَ الحيـاةِ لنـا فإِنّـا
مَنحنــاكِ المــواهبَ والجهـودا
نَخُصــُّكِ بــالوَلاءِ المحــضِ منّـا
ونُـؤثرُ بـالهَوى الشّعبَ الوَدودا
فمـن يَطلـبْ مـن الأقـوامِ عهـداً
فـإنّ اللـهَ قـد أخـذَ العهـودا
أحمد محرم بن حسن بن عبد الله.شاعر مصري، حسن الوصف، نقيّ الديباجة، تركي الأصل أو شركسيّ.ولد في إبيا الحمراء، من قرى الدلنجات بمصر ، في شهر محرّم فسمي أحمد محرّم. وتلقى مبادئ العلوم، وتثقف على يد أحد الأزهريين، وسكن دمنهور بعد وفاة والده، فعاش يتكسب بالنشر والكتابة ومثالاً لحظ الأديب النكد كما يقول أحد عارفيه.وحفلت أيامه بأحداث السياسة والأحزاب ، فانفرد برأيه مستقلاً من كل حزب إلا أن هواه كان مع الحزب الوطني ولم يكن من أعضائه.توفي ودفن في دمنهور.