هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لَمِـن دمٌ فـي مغـانِي الحـيِّ مطلـولُ
يَبكـي عليـه هـوىً في السِّربِ مَخذولُ
أطمَعْـنَ ذا الشَّوقِ حتّى لم يَدَعْ أملاً
ثُــمَّ انصــرَفنَ ومـا فيهـنَّ تَأميـلُ
يُحـدِثنَ فـي الحـبِّ دينـاً كلُّـه بِدعٌ
والحـبُّ دِيـنُ الهُـدَى ما فيه تبديلُ
يـا سـارِيَ البرقِ هل لي منك راحلةٌ
أم أنـتَ عـن دارِهـا بالشّام مَشغولُ
حَملـتُ حُـرَّ الهَـوى والشـَّوقِ في كَبدٍ
وَلْهَــى يَلــوذُ بهـا حَـرَّانُ مَتبـولُ
يـا قلـبُ وَيحـكَ لا الأُردنُّ طَـوعُ يَدِي
إن جِئتَ مُستسـْقِياً يومـاً ولا النّيـلُ
مـالي وللمـاءِ مـا تجـرِي جَـداوِلُه
إلا جَــرَى بالمنايــا فيـه عِزريـلُ
أهتــاجُ للمـوتِ يَغشـاني ويُمسـِكُني
أَنِّــي علــى ظَمَئِي والـوِردُ مقتـولُ
يــا طـائرَ الشـّامِ هَزَّتْـهُ خَمـائِلُهُ
رَأْدَ الضــُّحَى واســْتَخفَّتْهُ الأظاليـلُ
هَيَّجـتَ فـي النّيـل طيراً ما بأيكتهِ
لِيـــنٌ ولا عُــودُه ريّــانُ مَطلــولُ
يَسْتَشـرِفُ الطّيـرَ تَسـتهوِي عصـابتَها
عَميــاءُ آفاقُهــا غُبْــرٌ مَجاهيــلُ
أسـرَى القطـا حين تَستغشِي غياهبَها
وانـي المطـارِ وأهـدى الجـنِّ ضِلّيلُ
مـا يَنتحِي القَدَرُ الجاري بها أَمَداً
حتّـــى يكـــونَ لــه رَدٌّ وتحويــلُ
مـاذا يـرى النّـاسُ فـي شَعْبٍ تُهدِّمُه
أهــــواؤُه وتُعفِّيـــهِ الأباطيـــلُ
إلّا يكـــن طَللاً يُشـــجيكَ دَارِســـُه
فـــإنّه مَنــزلٌ بالســُّوءِ مــأهولُ
كـــأنَّهُ حِيـــنَ غَــالتْهُ عَمــايتُه
علـى الهـوانِ وحُـبِّ الضـَّيمِ مَجبـولُ
مَشـَى بـه الجِـدُّ ثـم ارتـدّ مُنقَلِباً
فَعــلَ النزيـفِ بـه مـن دائهُ غُـولُ
ألقَـى به الشُؤمُ في هَوجاءَ ليس بها
إلا اللّجــاجُ وإلا القــالُ والقيـلُ
طاشــتْ بــه تُرّهـاتُ اللابسـين لـه
ثَــوبَ الرِّيــاءِ وغرّتـه التهاويـلُ
صـَاحَ النَّـذيرُ فلـم يَفـزعْ لِصـَيْحَتِه
إلا الســّماواتُ لمّـا اهْتَـزَّ جبريـلُ
مَـن لـي بقـومٍ إذا سـاروا لِطَيَّتِهم
ســاروا ســواءً فلا نكــبٌ ولا ميـلُ
مـن عَلَّـمَ القـومَ أنّ الجِـدَّ تَصـديَةٌ
لِلاعـــبين وأنّ المجـــدَ تضـــليلُ
مـا انفكّـتِ اللَّقوةُ الشَّقواءُ جائلةً
فـي الجوِّ حتّى ثَوَى في الوكرِ زغلولُ
تَفْـدي الجِـواءَ إليـهِ وهـو مُنْكَـدِرٌ
دامِـي الجنـاحِ على النّكباءِ محمولُ
تَرمِـي بـه كـلَّ خفَّـاقِ المَـدى قَـذِفٍ
مــا تنتهِــي ســَعَةٌ منـه ولا طُـولُ
حتّــى إذا خَـرَّ طـارتْ حـول مَـوقعِه
هَلكَـى النُّفُـوسِ وضـَجَّ العصرُ والجيلُ
أَمــا لِقــومي وإن جَلَّـتْ مُصـيبتُهم
إلا التّغاريــدُ تُزجَــى والتّهاليـلُ
روايــةٌ فـي شـُعوبِ الشـَّرق رائعـةٌ
لهــا علـى مَلعـبِ الأجيـالِ تمثيـلُ
يـا سـعدُ عَلِّـلْ نُفـوسَ القومِ ثانيةً
إن كـان ينفـعُ بعـدَ اليـومِ تعليلُ
قُــلْ للمحـامين رُدُّوا مـن أَعِنَّتِكـم
ضـَاعَ الحِمَى وَاسْتُبِيح اللَّيْثُ والغيلُ
وَيْليِ على الفَارسِ المِغوارِ إذ حَسرتْ
عنــه الـدُّروعُ وخـانته السـَّرابيلُ
دَارتْ رَحَـى الحـربِ فينا دَوْرَةً عجباً
فارتــدَّ مُسْتَبســِلٌ وانقــضَّ إجفيـلُ
إنّــي نصـحتُ لِقـومي قبـل مَصـرعِهم
لــو أنّ نُصـحَ ذوي الألبـابِ مقبـولُ
مـالي وللشـّعر هـل تَهـدي رَوائِعُـه
مَــن ليــس يَهْـديه قُـرآنٌ وإنجيـلُ
ليسـوا بقـوميَ إن طَـالتْ جهـالتُهم
وظَـــلَّ يخـــدعُهم ظـــنٌّ وتَخييــلُ
قَـومِي الأُلـىَ لا غطـاءٌ فـوق أَعْيُنِهِم
ولا حجــابٌ علــى الألبــابِ مسـدولُ
يـا وَيْـحَ للشـرقِ هـل قامت به أُممٌ
تَســتنفِدُ العـدَّ أم قـامتْ تماثيـلُ
سـالت عليهـم ذِئابُ الغَـرْبِ تأكلُهم
كــذلكَ العــاجزُ المغلـوبُ مـأكولُ
أقـولُ للقـومِ فَوضـَى فـي مَـذاهِبهم
سـِيرُوا علـى سَنَنِ الأحياء أو زُولوا
لــوذوا بركــنٍ مـن الأخلاقِ مُمتنِـعٍ
تَهــوِي الفيــالقُ عنـهُ والأسـاطيلُ
لاهُــمَّ أدرِكْ شــُعوباً بَـاتَ يُرمِضـُها
عَيْـشٌ لهـا فـي رُبـوعِ الشّرقِ مملولُ
لاهُــمَّ إن تكُــنِ العُقبَــى لِمُحتسـِبٍ
فَهَـبْ لنـا الصـّبرَ حتّى يُدرَكَ السُّولُ
أحمد محرم بن حسن بن عبد الله.شاعر مصري، حسن الوصف، نقيّ الديباجة، تركي الأصل أو شركسيّ.ولد في إبيا الحمراء، من قرى الدلنجات بمصر ، في شهر محرّم فسمي أحمد محرّم. وتلقى مبادئ العلوم، وتثقف على يد أحد الأزهريين، وسكن دمنهور بعد وفاة والده، فعاش يتكسب بالنشر والكتابة ومثالاً لحظ الأديب النكد كما يقول أحد عارفيه.وحفلت أيامه بأحداث السياسة والأحزاب ، فانفرد برأيه مستقلاً من كل حزب إلا أن هواه كان مع الحزب الوطني ولم يكن من أعضائه.توفي ودفن في دمنهور.