هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
سـأُتبع يـومَ السـَّبتِ مـا عِشـتُ لعنةً
يَطيـرُ بهـا عـادٍ مـن الـدّهرِ ضـابحُ
يَحيــدُ فتلقــاهُ وينــأى فتنتحِــي
تُـــدافِعهُ عمّــا انتــوَى وتُكافــحُ
يظـلُّ كـذي الـذّنبِ الطّريدِ انْبرت له
عصـــائبُ شـــتَّى شـــرُّها مُتطايــحُ
إذا ما ارتمى في الأرضِ ضاقت فِجاجُها
وعضــَّت عليــه ســُبلُها والمنــادِحُ
هـو اليـومُ يـومُ الشـُّؤمِ ضـَجَّ نذيرهُ
ومــرَّ بــه طيـرٌ مـن النّحـسِ بـارحُ
رمَـى مصـرَ بالنّكبـاءِ وانْسابَ ناجياً
كمـا انسـابَ عِفريـتٌ مـن الجنِّ جامحُ
فيــا لــكَ مــن رامٍ عنيــفٍ وهَـدَّةٍ
هــي المــوتُ إلا مــا تبجَّـح مـازحُ
يقولــــون نُـــوّابٌ ودارُ نِيابـــةٍ
ومُلــكٌ ودســتورٌ مــن الحـقِّ واضـحُ
وحُكّــــامُ عــــدلٍ شـــائعٍ ووزارةٌ
هـي الشـّعبُ أو رُوحٌ مـن الشّعبِ صالحُ
وســاوسُ أقــوامٍ مهـاذيرَ مـا لهـم
مـن الـرأي هـادٍ أو مـن اللُّبِّ ناصحُ
يُنــادون باســتقلالِ مصــرَ ودولــةٍ
مـن الوهمِ لم يَبْلُغْ بها السَّمع صائحُ
كـأنّ الأُلى جاءوا بها جاوزوا المَدى
كــأن الـذي لا يَقبـلُ الـزُّورَ كاشـحُ
كــأنّ نُفــوسَ القـومِ سـَكْرَى كأنّهـا
خَيــالٌ تُنــاجيه النُّهـى والقـرائحُ
كــأنّ الـذي يشـدو بمكـروهِ ذكرهِـا
وذكـرِ الأُلـى غشـّوا بها الشّعب نائحُ
أُسـائلُ نفسـي وَهْـيَ وَلَهـى مـن الأسى
أرائكُ مُلـــكٍ مــا أرى أم مَذابــحُ
ألا إنّـــه يـــومٌ عصـــيبٌ وموقــفٌ
رهيـــبٌ وخطـــبٌ للكنانــةِ فــادحُ
فلا مرحبــاً بالسـّبتِ إن حـانِ حينُـه
فــذلك يــومٌ أغــبرُ الـوجهِ كالـحُ
تُســألني الأيّــامُ عُــذراً ولا رضــىً
ولا عُــذرَ حتّـى يمسـحَ السـّبتَ ماسـحُ
جــزى اللــه سـعداً إنّهـا شـهواته
طغــت ريحُهــا فالشــرُّ غـادٍ ورائحُ
أبــاح حِمَــى مصـرٍ وسـودانِها معـاً
فـــأمعنَ مُغتـــالٌ وأوغــلَ طامــحُ
يُســـامِحُ أعـــداءَ البلادِ ويعتــدِي
علــى قـوْمِه شـرُّ الحُمـاةِ المُسـامِحُ
أحمد محرم بن حسن بن عبد الله.شاعر مصري، حسن الوصف، نقيّ الديباجة، تركي الأصل أو شركسيّ.ولد في إبيا الحمراء، من قرى الدلنجات بمصر ، في شهر محرّم فسمي أحمد محرّم. وتلقى مبادئ العلوم، وتثقف على يد أحد الأزهريين، وسكن دمنهور بعد وفاة والده، فعاش يتكسب بالنشر والكتابة ومثالاً لحظ الأديب النكد كما يقول أحد عارفيه.وحفلت أيامه بأحداث السياسة والأحزاب ، فانفرد برأيه مستقلاً من كل حزب إلا أن هواه كان مع الحزب الوطني ولم يكن من أعضائه.توفي ودفن في دمنهور.