هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَتَــفَ الـدليلُ وسـَارَ ركـبُ النّيـلِ
بُوركتمـــا مـــن ســائرٍ ودليــلِ
الســُّبْلُ يمُــنٌ والرِّكــابُ عنايــةٌ
تُلقِــي الأعِنَّــة فــي يَـدَيْ جبريـلِ
تَمشــِي وتَتَبعُهــا المناهـلُ سـمحةً
يَبـــذُلْنَ كـــلَّ مُصـــفَّقٍ مَعســـولِ
هِمَــمٌ شـددنَ رِحـالَهُنُّ علـى السـُّهَى
وعَصــَفْنَ بيــن الغَفْــرِ والإِكليــلِ
جَــاوَزْنَ كــلَّ مــدىً إلـى غايـاتِه
وأَبَيْـــنَ كـــلَّ مُعـــرَّسٍ ومَقيـــلِ
يَحمِلْـــنَ آمـــالَ البلادِ مُنيفـــةً
تســمو بــأتلعَ مــا يُنـالُ جليـلِ
شـــَارفنَني والـــدّهرُ فــي خُيلائِه
فَعجِبــتُ مــن حَــدَثانِه المحمــولِ
اللــهُ أكــبرُ تلــك رايـةُ حزبـهِ
عُقِــدتْ برايــةِ جُنــدهِ المــأمولِ
حــزبُ النّجــاةِ أعــدَّ أفضـلَ عُـدَّةٍ
واســـتنَّ أقـــومَ ســـُنّةٍ وســبيلِ
عــالي الزَّئيــرِ يَصـونُ مجـدَ بلادهِ
مثــل الهِزَبـرِ يَصـونُ مجـدَ الغيـلِ
يهـــوي لــواءُ معاشــرٍ ولــواؤُه
فـــي رأس مُمتنِـــعٍ أشــمَّ طويــلِ
عقـدوا لنـا الميثـاقَ مَجـداً كُلَّـه
والمجـــدُ للأحــرارِ أفضــلُ ســُولِ
حمــل البريــدُ كتَــابَهُ فكأنّمــا
حَمــلَ البريــدُ بــه كتـابَ رسـولِ
يلقــاهُ فـي الفُرقـانِ شـعبُ محمّـدٍ
ويــراه شــعبُ يسـوعَ فـي الإنجيـلِ
إنّ الحيــاةَ لـدى النُّفـوسِ أمانـةٌ
للـــهِ ليـــس ضـــياعُها بِقليــلِ
وأرى الفلاحَ لمــن يقــومُ بحقّهــا
ويصـــونُها صــَوْنَ امــرئٍ مَســئولِ
والظّلــمُ مركبُــه الهـوى وسـبيلُه
طُغيـــانُ جبّـــارٍ وضـــعفُ جَهــولِ
إثــمٌ ينــوءُ الجــاهلون بِشــَطرهِ
مــن كـلّ مَيْـتٍ فـي الحيـاةِ دخيـلِ
إن الــذي خلــق الشــعوب أعــزةً
جعــل العــذاب جــزاء كـلِّ ذليـل
ضُمُّوا القلوبَ بني الكنانةِ وَاجْمعوا
صــــَفَّىْ نُفـــوسٍ حُـــرّةٍ وعُقـــولِ
أنتـم بنـو الشـُّمِّ الفوارعِ ما أَتَى
بــاني الــدّهورِ لمجــدهم بِمثيـلِ
خيــرُ البلادِ ثَــرىً وأكرمُهـا يـداً
جُعِلَـــتْ لأكـــرمِ أُمّـــةٍ وقبيـــلِ
لا تُشــعِروا مِصـرَ الغليـلَ ولا يكـن
منكـــم لِمُضـــْطغِنٍ شــِفاءُ غليــلِ
اللــهُ أَدْركَهــا وصــانَ كَيانَهــا
بِمُــدرَّبينَ علــى القِــراعِ فُحــولِ
غُلُــبٍ إذا كــذبَ الحُمــاةُ بِمشـهدٍ
صــَدقوا لهــا مــن فِتيـةٍ وكُهـولِ
مِـن كـلّ سـَمْحٍ فـي الغِمـارِ بنفسـهِ
جَــمِّ الضــَّنانةِ بالــذّمارِ بَخيــلِ
حُــرِّ الــذّمامِ يَعــدُّه مــن دينـهِ
ويَـــراهُ مجــدَ أبٍ وعِــرضَ ســليلِ
يَرعــاهُ فـي شـَرْخِ الصـِّبى ومَشـيبهِ
ويَصـــونُه للجيــلِ بعــدَ الجيــلِ
مـا العهـدُ مـن شـَرَفٍ وصـِدقِ مُروءةٍ
كالعهــدِ مــن كَــذِبٍ ومـن تضـليلِ
ليـت الأُلـىَ شـرعوا المـذاهبَ جَمّـةً
صــدعوا الشــُّكوكَ بمــذهبٍ مقبـولِ
أَوَ كلّمــا نَصــرَ الحقـائقَ أهلُهـا
عَثُـــرَ الكَمِـــيُّ بِمُـــدَّعٍ مخــذولِ
يَغْشـَى الكفـاحَ مـن المُحـالِ بِمُثْخَنٍ
دامِــي الجــراحِ ويحتمــي بقتيـلِ
عَصـفَ الفـوارسُ بـالجنودِ فمـا ترى
إلا فُلــــولاً مــــن وراءِ فُلـــولِ
شــلوٌ علــى شــِلوٍ يطيــرُ فُضاضـُه
ودمٌ يســــيلُ علـــى دمٍ مطلـــولِ
الحــقُّ يصــرعُ كــل أشــوس باسـلٍ
ويَفُــــلُّ كـــلَّ مُـــذرَّبٍ مســـلولِ
أُســـطولُ ربّــكَ للقتــالِ وجيشــُه
إن جَـــدَّ جِــدُّ الجيــشِ والأســطولِ
للــهِ إن نَشــَطَ الرّمــاةُ كتــائبٌ
تَرمِــي الكتـائبَ عـن يَـدَيْ عِزريـل
هــل تملـكُ الـدُولُ العَصـيَّةُ حِيلـةً
إن قـــال ربُّــكَ للمالــكِ زُولــى
لا ييأَسـَنَّ مـن الفِكـاكِ علـى المَدى
شـــعبٌ رهيـــنُ أداهـــمٍ وكُبــولِ
لا الشـّرقُ بـالواهي ولا عَصـرُ الأُلـىَ
خـــذلوه عصـــرُ تَهيُّـــبٍ ونُكــولِ
مَـن يـدفعِ الطُّوفـانَ أقبـلَ مـن عَلٍ
يســـتنُّ فــي لُجَــجٍ لــه وســُيولِ
إنّ الســـّماءَ تـــدفَّقتْ رحَمَاتُهــا
تَســقِي المشـارقَ بعـد طـولِ مُحـولِ
وإذا الشــُّعوبُ اسْتصـرَخَتْ أنصـارَها
فـــاللهُ أكـــرمُ ناصــرٍ وكفيــلِ
أحمد محرم بن حسن بن عبد الله.شاعر مصري، حسن الوصف، نقيّ الديباجة، تركي الأصل أو شركسيّ.ولد في إبيا الحمراء، من قرى الدلنجات بمصر ، في شهر محرّم فسمي أحمد محرّم. وتلقى مبادئ العلوم، وتثقف على يد أحد الأزهريين، وسكن دمنهور بعد وفاة والده، فعاش يتكسب بالنشر والكتابة ومثالاً لحظ الأديب النكد كما يقول أحد عارفيه.وحفلت أيامه بأحداث السياسة والأحزاب ، فانفرد برأيه مستقلاً من كل حزب إلا أن هواه كان مع الحزب الوطني ولم يكن من أعضائه.توفي ودفن في دمنهور.