هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
قُـــلْ لِلحُســـَيْنِ ولاتَ حيــنَ ملامِ
مــاذا جَنيْـتَ علـى بَنِـي الإسـلام
البَيْــتُ والحَـرمُ المُطهَّـرُ مُوجَـعٌ
ومُــــروَّعٌ لا يحتمِـــي بـــذمامِ
باتــا علـى مَضـَضٍ يَهيـجُ دخيلَـهُ
جــارٌ يَــبيتُ علـى جـوىً وسـَقامِ
كــلٌّ عَبثــتَ بــه وكــلٌّ يشـتكِي
مـا ذاقَ باسـْمِكَ من سِهامِ الرّامي
خَـدعوكَ بالتّـاج المُلفَّقِ وَابْتَنوا
لــكَ عــرشَ مملكـةٍ مـن الأوهـامِ
واسـتحدثوا لابْنَيْـكَ مـا لا تَـدَّعِي
خُــدَعُ الــرُّؤى وعجــائبُ الأيَـامِ
مُلــكٌ يـزولُ ودولـةٌ يهـوي بهـا
حَــادِي التَّبـابِ وسـائقُ الإِعـدامَ
اللــه خَصـمُكَ والرّسـولُ فَزِدْهُمـا
حربـــاً ولا تُؤذِنْهمـــا بِســـلامِ
وارْدُدْ علـى الـوَحْيِ المُنزَّلِ حُكمَهُ
فَلأَنـــتَ ربُّ الـــوَحْي والأحكــامِ
واملُـكْ علـى جُنـدِ الملائكِ أمرَها
فَلأنـــــتَ رَبُّ الجُنــــدِ والأعلامِ
يـا وارثَ البطحـاءِ عـن عدنانها
وســـليلَ كــلِّ مُغــامرٍ مِقــدامِ
لسـتَ الصـّميمَ المحضَ من أبنائها
حتّــى تُعيــدَ عبــادةَ الأصــنامِ
نظــرتْ أميـةُ مـا رَكِبَـت وهاشـمٌ
ورأت مكانـك فـي العُباب الطّامي
فـإذا الوجـوهُ من الحياءِ صوادفٌ
وإذا القلـوبُ مـن البلاءِ دوامـي
لـو خُيِّـر الأعـرابُ فـي أنسـابهم
لتلمّســوا الأنسـابَ فـي الأعجـامِ
إن يقطعوا الرَّحِمَ الرَّؤُومَ فحسبُهم
أنّ ابــن عَـوْنٍ مـن ذوي الأرحـامِ
نُكِــبَ الحجيـجُ وبـات كـلُّ موحِّـدٍ
قلِـــق الهمـــومِ مُســـهَّد الآلامِ
يُمسـي لِمـا صـنع الحُسـَينُ ورهطُه
فــي مـأتمٍ بيـن الضـُّلوع مُقـام
مـا أَضـْيعَ الحرمَيْـن في يد عُصبةٍ
ملكــت ســبيلَ الحــجّ والإحـرامِ
إيــهٍ شــُعوب المســلمين أَنـوَّمٌ
أم أنـتِ يقظَـى بعـد طـول مَنـامِ
هُبِّــي فقـد أمسـى تُراثُـكِ سـِلعةً
تـأتي وتـذهب فـي يـد المُسـتامِ
اللــهُ أكـبرُ مـا لـدينكِ مـانعٌ
إن نِمْــتِ عنـه ومـاله مـن حـامِ
قُــل للحُمـاةِ الصـّادقين لِربّهـم
عِــرضُ النُبـوّةِ بـاتَ غيـرَ حَـرامِ
إنّ الخلافـــةَ حقَّهــا وتراثَهــا
لِمُــدافعين عــن الـذّمارِ كِـرامِ
والـدّينُ فـي كل الممالكِ لم يَقُمْ
إلا بــــأجردَ ســـابحٍ وحُســـامِ
فاستصـرخوا أُسـدَ الحفـاظ فإنّما
تحمِـي العريـنَ مخـالبُ الضـرغامِ
إنّ الــذي رفعــت سـيوفُ نـبيِّكم
صــَدَعتْ قُــواهُ مَعــاوِلُ الهُـدّامِ
جـاد الحُسـينُ بـه وكـان يصـونه
بُخــلُ البُنــاةِ وشــدّةُ القُـوّامِ
لا تُسـلِمُوا الشـّهداءَ فـي أركانِه
هــو مــن دمــاءٍ بــرَّةٍ وعِظـامِ
وَيْـحُ النـبيِّ أمـا يُبـاع رُفـاتُه
بِســـوَى لبــاسٍ لابنــهِ وطعــامِ
دارُ النبــوّةِ والهدايـةِ أصـبحت
دارَ الـــذُّنوبِ ومنــزلَ الآثــامِ
يـا ربَّ مـاذا فـي كتابـك بعدها
لِبَنـي المشـارقِ مـن أذىً وعُـرامِ
بلـغ البلاءُ بنـا المدى وتراكضت
فِتَــنٌ جوامِــحُ غيــرُ ذاتِ لِجَـامِ
ارفَـعْ عـن الإسـلامِ سـَوْطَكَ واكْفِـهِ
ضــَرَبَاتِ قــومٍ مـن بنيـهِ طَغـامِ
نصروا العدوَّ على الوليِّ وضاربوا
بِســــلاحِ كــــلِّ مُشــــاغبٍ ظَلّامِ
هُـم آثروا دُنيا العقوقِ وتاجروا
فيهـــا بــديِن الواحــدِ العلّامِ
وشــَرَوا لأنْفُســِهم طويـلَ ندامـةٍ
بقليـــل مـــالٍ زائلٍ وحُطـــام
قَــومٌ إذا دان الهُــداةُ بأُلفَـةٍ
دانــوا بتفرقــةٍ وطُــولِ خِصـامِ
مَهلاً خليفــةَ ربِّنــا مــن هاشـمٍ
إنّ الروايـــة آذنـــت بختــامِ
أحمد محرم بن حسن بن عبد الله.شاعر مصري، حسن الوصف، نقيّ الديباجة، تركي الأصل أو شركسيّ.ولد في إبيا الحمراء، من قرى الدلنجات بمصر ، في شهر محرّم فسمي أحمد محرّم. وتلقى مبادئ العلوم، وتثقف على يد أحد الأزهريين، وسكن دمنهور بعد وفاة والده، فعاش يتكسب بالنشر والكتابة ومثالاً لحظ الأديب النكد كما يقول أحد عارفيه.وحفلت أيامه بأحداث السياسة والأحزاب ، فانفرد برأيه مستقلاً من كل حزب إلا أن هواه كان مع الحزب الوطني ولم يكن من أعضائه.توفي ودفن في دمنهور.