هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
صـُفّوا المواكبَ وَامْشُوا حولَها مَرَحا
عاد الزّعيمُ ونال الشّعبُ ما اقترحا
سـُدّوا المسـامِعَ إلا أن يُقـالَ لكـم
هُـزّوا الكِنانـةَ باسـتقلالها فرحـا
مـاذا عـن النّـاعبِ الباكي بأيكتهِ
إذا شـدا الطّـائرُ الغِرِّيدُ أو صَدَحا
يــا ســعدُ إنّ سـبيلَ الحـقِّ بَيِّنـةٌ
للســّالكين وإنّ الأمــرَ قـد وضـحا
أَدِّ الأمانــةَ لا يَعبــثْ بهــا أَحـدٌ
وجِـدَّ فـي الأمـرِ لا يَخـدَعْكَ مَن مزحا
ولا يغرّنْــكَ قــولُ النــاسِ سـيّدُنا
نرضـَى مـن الأمرِ ما يرضَى وإن فدحا
حكــمُ الحمايــةِ مــردودٌ وحُجَّتُهـا
أنــأى وأبعـدُ مـن سيشـيلَ مُطَّرَحـا
هــو الجلاءُ فمـن يَطْلُـبْ بـه بـدلاً
فمــا وَفــىَ لبنـي مصـرٍ ولا نصـحا
يــا سـعدُ لا تَقْتحِمْهـا خُطَّـةً حَرَجـاً
فـــإنّ حولــك للأحــرارِ مُنتــدَحا
إنّ المزايـا الـتي لا يُسـتهانُ بها
كــانت لقومِـكَ سـِرّاً بـاتَ مُفتضـَحا
أسـكرتَ فـي مصـرَ شعباً ما هممتَ به
حتّـى مشـَى الـذُّعرُ في أوصالِه فصحا
لـولا الأُلـى أخـذوا الأقداحَ عن فمِه
مـا انفـكِّ مُغْتَبِقـاً منهـا ومُصطَبِحا
إنــا لعمــرك نهــدي كـلَّ مُعتَسـِفٍ
إلــى السـّبيلِ ونلـويهِ إذا جَمحـا
نمضــِي علــى خُطّــةٍ للحـقِّ واضـحةٍ
مـا فـاز شـَعبٌ يُجافيهـا ولا نجحـا
حِـزبٌ مـن الشـُّمِّ يهـوي عـن جوانبِه
مَـن كـدَّ يطمـعُ أن ينهـارَ أو كدحا
عــالي المطـالبِ حُـرٌّ فـي مـذاهبِه
مـا مـال يوماً عن المُثْلىَ ولا جنحا
يرمـي المُغيريـنَ مُجتاحـاً ويَقذفُهم
بالرّائعـاتِ مـن الغـاراتِ مُكتسـِحا
يـا سـعدُ إن مَنَع الأقوامُ أو منحوا
فإننــا مَعشــرٌ لا نعــرفُ المِنَحـا
لســنا إذا رَدَّ حـقَّ النّيـلِ غاصـِبُه
نَظنُّــه جـادَ بعـد الضـَّنِّ أو سـمحا
لنــا البلادُ ومـا للغاصـِبينَ بهـا
إلا المعــاذيرُ تُزْجَـى ظُلَّعـاً طُلُحـا
يظــلُّ مــن شـدّةِ الإعيـاءِ سـائُقها
إذا مضـى الرّكـبُ فـي طيّـاتهِ رَزِحا
إنّـا إذا ابتـدرَ السـاعونَ منزلـةً
لَنُــدرِكُ الأمــد الأَقْصـَى وإن نزحـا
نُزجِـي مطايـا الهُدى بِيضاً تخبُّ بنا
عَجلَــى ونَبعثُهــا خَطّــارةً ســُرُحا
يــا سـعدُ حَسـْبُكَ عِرفانـاً وتجربـةً
وحسبُنا ما جَنَى الماضي وما اجترحا
أَذعنـتَ للقـوم إذ قـالوا مُفاوضـةٌ
فمـا اسـتقامَ لنـا أمـرٌ ولا صـَلُحا
بـابٌ مـن الشـَّرِّ مـا زالتْ يداكَ بهِ
حتّــى تَصــدَّعتِ الأقفــالُ فَاْنفَتحـا
لَنَمْنَعــــنَّ بأيـــدينا مَفـــاتِحَهُ
إن طـافَ مُسـتَفْتِحٌ أو هـمَّ أو طمحـا
ســَلِ المســاوِمَ فـي ميـراثِ أُمَّتِـه
هـل فـازَ حينَ أجازَ البيعَ أو رَبِحا
العقــلُ خيــرُ إمـامٍ أنـت تـابعهُ
فَــولِّ وجهَــك أيَّ الخُطّتَيــنِ نحــا
والـدّهرُ يَجمـعُ فيمـا خـطَّ مـن صُحُفٍ
مـا أثبـتَ المـرءُ مـن آثارِهِ ومحا
لِســـانُ صــدقٍ وراوٍ غيــرُ مُتَّهــمٍ
العــدلُ إن ذمَّ والإِنصـافُ إن مـدحا
لا يُعجبنَّـــك عفــوٌ نِلــتَ عــاجلَهُ
فمـا عفـا الـدّهرُ عن جانٍ ولا صفحا
كـلُّ امـرئٍ ذاهـبٌ فـي شـأنِه شـَطَطاً
ويَنفَـحُ اللـهُ رُوحَ الـبرِّ مَـن نفحا
هل يَسمعُ القومُ إن صاحَ النَّذيرُ بهم
زِنـوا الرجـالَ وشدّوا أَزْرَ من رَجحا
رُدّوا الأعنَّـــةَ إنّ الغَــيَّ مَهلكــةٌ
للجــامحِينَ وإنّ الكَيْـلَ قـد طفحـا
هـل يَعرفُ القادةُ الأبطالُ إن سُئِلوا
إلا المحـاريقَ أو سيشـيلَ أو رفحـا
لـو أسـتطيعُ مسـحتُ الهـمَّ عن كَبِدي
ورحــتُ أثـأر للنفـسِ الـتي مسـحا
كِنانــةَ اللــهِ لا يَبلــغْ أمـانَتَه
ســهمٌ يُفــوّقُه الرامـي وإن جرحـا
لُـوذي بإيمانـكِ العـالي إذا عَصفتْ
هُـوجُ الخُطـوبِ بعـاديِّ الـذَّرى فطحا
صـُوني يقينَـكِ فـي داجِـي غياهِبهـا
إنـي أرى البـارِقَ العُلوِيَّ قد لمحا
أحمد محرم بن حسن بن عبد الله.شاعر مصري، حسن الوصف، نقيّ الديباجة، تركي الأصل أو شركسيّ.ولد في إبيا الحمراء، من قرى الدلنجات بمصر ، في شهر محرّم فسمي أحمد محرّم. وتلقى مبادئ العلوم، وتثقف على يد أحد الأزهريين، وسكن دمنهور بعد وفاة والده، فعاش يتكسب بالنشر والكتابة ومثالاً لحظ الأديب النكد كما يقول أحد عارفيه.وحفلت أيامه بأحداث السياسة والأحزاب ، فانفرد برأيه مستقلاً من كل حزب إلا أن هواه كان مع الحزب الوطني ولم يكن من أعضائه.توفي ودفن في دمنهور.