هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَمِـن عَـرشِ الشـَآمِ إِلـى أَثينـا
لَقَــد هـانَت عُـروشُ المالِكينـا
أَفَيصـَلُ فـي بَنـي الأَعـرابِ آنـاً
وَفِنزيلـوسُ فـي اليونـانِ حينـا
لِكُـــلٍّ مَصـــرَعٌ جَلَـــلٌ وَخَطــبٌ
يَـرِنُّ صـَداهُ فـي الـدُنيا رَنينا
أَمِــن مَلِــكٍ يُطـاعُ إِلـى شـَريدٍ
تُحَيّيــــهِ الخَلائِقُ ســــاخِرينا
يَجــوبُ الأَرضَ يَنشـُدُ فـي بَنيهـا
أولـي القُربـى وَيَلتَمِسُ المُعينا
أَفَنزيلـــوسُ إِن تَنــزِل بِمِصــرٍ
فَقَــد عَرَفَتـكَ بَيـنَ النازِلينـا
وَمـا جَهِلَـت مَكانَـكَ حيـنَ تُزجـي
جُيوشـَكَ فـي المَمالِـكِ فاتِحينـا
أَبـادَت فـي قُـرى إِزميـرَ قَومـاً
وَغــالَت فــي أَدَرنَــةَ آخِرينـا
تُغيــرُ علــى البِلادِ فَتَحتَويهـا
وَتَســتَلِبُ المَعاقِــلَ وَالحُصـونا
كَتـائِبُ لَـم تَـدَع لِلتُـركِ ذِكـراً
بِفَرســـالا وَلا جَبَلَـــي مَلونــا
فَمَـــن يَنســى الفُتــوحَ مُحَجَّلاتٍ
بَلاريســا فَإِنّــا مــا نَســينا
تُعيـدُ بِهـا شـَبابَ المُلـكِ غَضـّاً
وَتَمنَــعُ أَن يَــذِلَّ وَأَن يُهونــا
وَتَحمـي مِـن بِلادِكَ مـا اِسـتَباحَت
بِحَـدِّ السـَيفِ أَيـدي الغاصـِبينا
وَدائِعُ فــي بَنــي عُثمـانَ حَلَّـت
بِأَيـدي الباسـِلينَ حِمـىً أَمينـا
بَلَغـتَ بِهـا المَـدى وَطَلَبتَ شَأواً
يَفـوتُ مَـدى القَياصـِرِ أَجمَعينـا
فَلَـم تَـرَ غَيـرَ مُلكِ النَجمِ شَيئاً
وَلَـم تَـرَ مِنـكَ حيـنَ هَمَمتَ لينا
تَظُـــنُّ مَنـــالَهُ أَمَلاً كَـــذوباً
وَتَطمَــعُ أَنـتَ وَحـدَكَ أَن يَكونـا
أَبَــت وَأَبَيـتَ فَاِقتَحَمَتـكَ غَضـبى
وَكـانَ فِـرارُكَ النَصـرَ المُبينـا
وَمــا بَـرَحَ الغُـزاةُ ذَوي فِـرارٍ
إِذا كَرِهَــت نُفوســُهُم المَنونـا
يَـرى الحُكَماءُ أَمضى الناسِ بَأساً
غَــداةَ الحَـربِ أَكثَرَهُـم جُنونـا
وَمــا مِـن حِكمَـةٍ فـي الأَرضِ إِلّا
لِقَومِـكَ فَضـلُها فـي العالَمينـا
فَـدَع مـا أَحـدَثَ العُلَماءُ وَاِرجِع
إِلــى عِلــمِ الثِقـاتِ الأَوَّلينـا
وَلا تُـــؤمِن بِساســـَتِهِ زَمانــاً
يَعُـــدُّ سِياســَةَ الجُهَلاءِ دينــا
شــَهادَةُ مُفســِدِ الأَحــداثِ مُـؤذٍ
يَــرى الإِصــلاحَ دَأبَ المُفسـِدينا
هُـمُ السـُمُّ المَشـوبُ يُظَـنُّ شـَهداً
وَتَفضــَحُهُ مَنايــا الشــارِبينا
أَلَـم تَـرَ لِلشـُعوبِ وَكَيـفَ أَمسـَت
تُقَلِّبُهُـــم أَكُـــفُّ اللاعِبينـــا
إِذا دارَت بِهِـم ذَهَبـوا وَجـاءوا
أَذِلّاءَ النُفـــــوسِ مُســــخَّرينا
إِذا كـانَ السـَلامُ بَقـوا مَتاعـاً
فَـإِن تَكُـنِ الـوَغى ذَهَبوا طَحينا
إِذا نَظَـرَ الفَـتى شـَعباً جَريحـاً
أَصــابَ حِيــالَهُ شــَعباً دَفينـا
جِنايَــةُ مَعشــَرٍ غَلَبَــت عَلَيهِـم
نُفــوسُ جَبــابِرٍ مــا يَرعَوينـا
مَلَأنَ مَـــآتِمَ الهَلكــى عَــويلاً
وَزِدنَ مَصــارِعَ الجَرحــى أَنينـا
مَلَكــنَ الأَرضَ فَاِســتَعلَينَ فيهـا
وَأَحــدَثنَ الحَــوادِثَ وَالشـُؤونا
كَــأَنَّ اللَــهَ لَيـسَ بِـذي مِحـالٍ
يَهُـــدُّ عَـــزائِمَ المُتَجَبِّرينــا
لَــهُ الآيــاتُ تَصــدَعُ كُــلَّ شـَكٍّ
وَتَعصـِفُ بِـالأُلى جَهِلـوا اليَقينا
رَأَيتُ ذَوي العَمى في الناسِ هَلكى
وَلا مِثــلَ القُلــوبِ إِذا عَمينـا
وَمَــن زَعَــمَ الغَــوائِلَ غـافِلاتٍ
فَقَـد ظَلَـمَ المَزاعِـمَ وَالظُنونـا
وَإِنَّ حَقــائِقَ الحِــدثانِ تَــأتي
فَتَـــدمَعُ تُرَّهــاتِ الجاهِلينــا
سـَلِ الـدُنيا عَنِ الماضينَ وَاِنظُر
إِلـى الـدُوَلِ الخَوالي هَل بَقينا
وَقُــل لِرِوايَــةِ الأَجيـالِ مـاذا
وَعَيـتِ عَـنِ الكِـرامِ الكاتِبينـا
طَــوَتهُم حادِثـاتُ الـدَهرِ فيهـا
فَهُــم صـُحُفٌ بِأَيـدي القارِئينـا
كَــذَلِكَ نَحــنُ نُصـبِحُ بَعـدَ حيـنٍ
صـــَحائِفَ عِـــبرَةٍ لِلغابِرينــا
شـــَقينا بِالحَيــاةِ وَأَيُّ شــَعبٍ
تَطيــبُ لَــهُ حَيـاةُ المُسـلِمينا
أَنُنكَـبُ فـي الشـُعوبِ بِكُـلِّ خَطـبٍ
وَنَــذهَبُ فــي البِلادِ مُشــَرَّدينا
نَعــوذُ بِبـاعِثِ المَـوتى وَنَرجـو
عَـــوارِفَهُ رَجــاءَ العامِلينــا
وَلَيـــسَ بِمُفلِــحٍ شــَعبٌ جَهــولٌ
تُخــادِعُهُ أَمــاني العاجِزينــا
يَظَــلُّ بِمُســتَقَرِّ الهــونِ مُلقـىً
يُنـاجي الطَيرَ أَو يُحصي السِنينا
يُرَوِّعُــهُ الــذُبابُ فَــإن تَمَنّـى
رَمـى الرِئبـال وَاِستَلَبَ العَرينا
وَســالَ البَـرُّ مِـن فَمِـهِ جُنـوداً
وَمـاج البَحـرُ فـي يَـدِهِ سـَفينا
حَنانَــكَ رَبَّنــا إِنّــا أَنَبنــا
إِلَيــكَ فَنَجِّنــا مِمّــا لَقينــا
أحمد محرم بن حسن بن عبد الله.شاعر مصري، حسن الوصف، نقيّ الديباجة، تركي الأصل أو شركسيّ.ولد في إبيا الحمراء، من قرى الدلنجات بمصر ، في شهر محرّم فسمي أحمد محرّم. وتلقى مبادئ العلوم، وتثقف على يد أحد الأزهريين، وسكن دمنهور بعد وفاة والده، فعاش يتكسب بالنشر والكتابة ومثالاً لحظ الأديب النكد كما يقول أحد عارفيه.وحفلت أيامه بأحداث السياسة والأحزاب ، فانفرد برأيه مستقلاً من كل حزب إلا أن هواه كان مع الحزب الوطني ولم يكن من أعضائه.توفي ودفن في دمنهور.