هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يـا أَيُّهـا القَومُ ماذا في حَقائِبِكُم
إِنّـي أَرى الشَعبَ قَد أَودى بِهِ القَلَقُ
جِئتُـم إِلَينـا فَبـاتَت مِصـرُ راجِفَـةً
مِمّـا حَمَلتُـم وَكـانَ النيـلُ يَحتَـرِقُ
أَيَعلَـمُ القَـومُ أَنّـا لا حُلـومَ لَنـا
أَم يَجهَـلُ الوَفـدُ أَنّـا لَيـسَ نَتَّفِـقُ
لَقَـد أَقـاموا طَـويلاً بَيـنَ أَظهُرِنـا
فَمـا وَثِقنـا بِـهِ يَومـاً وَلا وَثِقـوا
شـَدّوا العِصـابَ وَرَدّوا رَأيَ ساسـَتِهِم
إِنَّ السِياسـَةَ مِنهـا الجَهـلُ وَالخَرَقُ
لا يَعبَــثِ اليَـومَ بِاِسـتِقلالِكُم أَحَـدٌ
وَلا يَغُرَّكُـــمُ التَضـــليلُ وَالمَلَــقُ
ضـُمّوا القُـوى حَولَهُ لا تَذهَبوا شِيَعاً
فَمـا لَكُـم بَعـدَهُ فـي العَيشِ مُرتَفَقُ
أَمـــا تَمُضــُّكُمُ الأَحكــامُ جــائِرَةً
وَلا تَعَضـــــُّكُمُ الأَغلالُ وَالرَبَـــــقُ
مـاذا جَنـى الوَفدُ إِلّا ما يُقالُ لَكُم
اللَـهُ أَكبَـرُ جَـدَّ الأَمـرُ فَاِسـتَبِقوا
الــدَهرُ يَنظُــرُ وَالأَجيــالُ شـاهِدَةٌ
وَالحُكــمُ لِلَــهِ لا خَــوفٌ وَلا فَــرَقُ
لا تَظلِمــوا مِصــرَ إِنَّ البِـرَّ آيَتُـهُ
أَلّا يُرَوِّعُهــــا ظُلــــمٌ وَلا رَهَـــقُ
هَــل عَــقَّ مَنبِتَــهُ أَو خـانَ أُمَّتَـهُ
إِلّا اِمــرُؤٌ مــالَهُ ديــنٌ وَلا خُلُــقُ
اِسـتَعبَدَ المـالُ قَوماً لَو يُقالُ لَهُم
خوضـوا إِلَيـهِ عَـذابَ اللَهِ لَاِنطَلَقوا
هُــمُ الأَئِمَّــةُ مِــن زُهـدٍ وَمَـن وَرَعٍ
لَـو كـانَ يَنخَـدِعُ العَرّافَـةُ اللَبِـقُ
مـا كُنتُ أَحسَبُ أَن يَقضي القَضاءُ لَنا
يَومــاً فَتَختَلِــفُ الأَهـواءُ وَالطُـرُقُ
طالَ اللَجاجُ وَأَمسى الناسُ قَد تَبِعوا
ســـُبلَ الخِلافِ فَمُنشـــَقٌّ وَمُفتَـــرِقُ
لا يَــدَّعِ القَــومُ أَنّــا أُمَّـةٌ هَمَـلٌ
فَلا وَرَبِّــكَ مــا بَــرّوا وَلا صـَدَقوا
ســَيَتبَعُ الجِـدَّ مَـن لا يَسـتَفيدُ لَـهُ
وَيَعــرِفُ الحَـقَّ مَـن يَهـذي وَيَختَلِـقُ
صـَبراً عَلـى قَومِنـا حَتّـى يَثوبَ لَهُم
مِـن عازِبِ الحِلمِ ما أَلوى بِهِ النَزَقُ
أحمد محرم بن حسن بن عبد الله.شاعر مصري، حسن الوصف، نقيّ الديباجة، تركي الأصل أو شركسيّ.ولد في إبيا الحمراء، من قرى الدلنجات بمصر ، في شهر محرّم فسمي أحمد محرّم. وتلقى مبادئ العلوم، وتثقف على يد أحد الأزهريين، وسكن دمنهور بعد وفاة والده، فعاش يتكسب بالنشر والكتابة ومثالاً لحظ الأديب النكد كما يقول أحد عارفيه.وحفلت أيامه بأحداث السياسة والأحزاب ، فانفرد برأيه مستقلاً من كل حزب إلا أن هواه كان مع الحزب الوطني ولم يكن من أعضائه.توفي ودفن في دمنهور.