هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
تَغَلغَـلَ فـي القَلـبِ حَتّـى وَقَرْ
وَأَشـرَقَ فـي العَيـنِ حَتّـى بَهَرْ
حَـديثٌ شـَفى النَفـسَ مِن دائِها
وَأَطفَـأَ مِـن وَجـدِها المُسـتَعِرْ
فَقُـل لِبَنـي مِصـرَ جَـدَّ الثِقاتُ
فَســُدّوا المَسـامِعَ عَمَّـن هَـذَرْ
أَلا إِنَّـــهُ لَحَــديثُ المُلــوكِ
فَنِعـمَ الحَـديثُ وَنِعـمَ الخَبَـرْ
أَذاعـــوهُ ثانِيَــةً فَــاِنبَرى
يَـروحُ بِـهِ البَـرقُ أَو يَبتَكِـرْ
أَبـانَ لِملنـرَ مَعنـى الشـَبابِ
لِشــَعبٍ يَــراهُ صـَريعَ الكِبَـرْ
لَقَـد أَخَـذَ الشـَكُّ بَعضَ النُفوسِ
فَــرابَ السـَبيلُ وَزاعَ البَصـَرْ
وَمِـن نَكَـدِ الـدَهرِ أَن يَستَعينَ
بِكَيـدِ العِظـاتِ وَظُلـمِ العِبَـرْ
أَلَـم يَـأنِ لِلـدَهرِ أَن يَزدَجِـرْ
فَقَـد أَتعَـبَ النـاسَ ما يَأتَمِرْ
رُوَيــدَ الحَـوادِثِ إِنّـي اِمـرُؤٌ
رَأَيـتُ الأَعـاجيبَ شـَتّى الصـُوَرْ
وَأَعجَبُهـــا أُمَّـــةٌ تَشـــتَكي
خُطــوبَ الزَمـانِ وَفيهـا عُمَـرْ
فَـتى الهِمَمِ الناهِضاتِ الكِبارِ
وَمَـولى الفِعالِ الحِسانِ الغُرَرْ
يَصـونُ الـذِمارَ وَيَأَبى القَرارَ
إِذا عَصــَفَ الحـادِثُ المُكفَهِـرّْ
عَرَفنـــاهُ أَكبَرَنــا مَوقِفــاً
وَأَصــدَقَنا نَجـدَةً فـي الغِيَـرْ
إِذا اِنتَظَرَ القَومُ في النازِلاتِ
تَـــوَثَّبَ أَروَعَ مـــا يَنتَظِــرْ
يُبادِرُهـــا غَيــرَ ذي رَعــدَةٍ
إِذا اِسـتَوهَلَ الراجِفُ المُقشَعِرّْ
وَمــا جُعِلَــت عَفَـواتُ الثَنـا
ءِ إِلّا لِـذي الجُـرأَةِ المُبتَـدِرْ
نُـــؤَمِّلُهُ عِصـــمَةً لِلنُفـــوسِ
فَنِعــمَ المُؤَمَّــلُ وَالمُعتَصــَرْ
وَنَرمـي بِـهِ حادِثـاتِ الزَمـانِ
إِذا مــا رَمَتنـا بِـأَمرٍ نُكُـرْ
لَـهُ دَعـوَةُ الخَيرِ تَجلو العَمى
وَتَهـدي السـَبيلَ وَتَنفي الغَرَرْ
تَــدارَكَهُ فَاِســتَوى مِــن عَـلٍ
وَأَرســـى قَواعِــدَهُ فَاِســتَقَرْ
إِذا زَلـزَلَ اليَأسُ صَرحَ الرَجاءِ
وَمـــالَ بِأَركــانِهِ وَالجُــدُرْ
يَعُــدُّ مِـنَ النَفَـرِ الكـابِرينَ
جَلالَ العُــروشِ وَزَيــنَ السـُرُرْ
حُمــاةُ البِلادِ إِذا اِستَصــرَخَت
تُريـدُ النَجـاءَ وَتَبغـي المَفَرّْ
وَأَقمارُهـا حيـنَ يُخفـي الظَلامُ
ضـِياءَ النُجـومِ وَنـورَ القَمَـرْ
إِذا سـَطَعوا في دَياجي الخُطوبِ
جَـرى النـورُ مِن حَولِهِم يَنتَشِرْ
وَإِن ســـَلَكوا خُطَّــةً أَقبَلَــت
تَسـيرُ الجُمـوعُ وَتَمشـي الزُمَرْ
لَهُـم بَينَنـا الغُرَرُ السابِقاتُ
مِـنَ المَجـدِ وَالباقِيـاتُ الأُخَرْ
وَمـا مِصـرُ إِلّا رَجـاءُ الجَميـعِ
فَـإِن ذَهَبَـت ذَهَبـوا فـي الأَثَرْ
أَمانَـــةُ آبائِنــا الأَوَّليــنَ
وَإِرثُ البَنيــنَ وَذُخـرُ العُصـُرْ
فَقُــل لِلمُســاوِمِ فـي عِرضـِها
مَكانَــكَ إِنّــا رِجــالٌ غُيُــرْ
نَــرُدُّ الهَضــيمَةَ نُرمـى بِهـا
وَنَصــدُفُ عَــن تُرَّهـاتِ النُـذُرْ
وَنَعلَــمُ أَنّــا عَلــى واضــِحٍ
مِـنَ الحَـقِّ يَعرِفُـهُ ذو النَظَـرْ
أَفـي الحَـقِّ أَنّا نَخونُ البَنينَ
وَنُغضــِبُ آباءَنـا فـي الحُفَـرْ
يُخَوِّفُنــا مَعشــَرُ الموعِــدينَ
وَلا خَــوفَ مِمّــا يَجُـرُّ القَـدَرْ
ســِوانا يَجُـرُّ قِيـادَ الـذَليلِ
وَيَنـــزِلُ مَنزِلَــةَ المُحتَقَــرْ
أَيُقضـى عَلَينـا قَضـاءَ العَبيدِ
وَنُؤخَـذُ بِالخَسـفِ أَخـذَ الحُمُـرْ
فَلا وَأَبيـــــكَ نُقِــــرُّ الأَذى
وَنَرضـى الهَـوانَ وَنَلقى الضَرَرْ
رَدَدنـا عَلـى القَـومِ أَحكامَهِم
وَإِن أَصــبَحَت شــِرعَةً لِلبَشــَرْ
فَلا الأَمــرُ لِلقـادِرِ المُسـتَبِدِّ
وَلا الحَــقُّ لِلغـالِبِ المُنتَصـِرْ
أحمد محرم بن حسن بن عبد الله.شاعر مصري، حسن الوصف، نقيّ الديباجة، تركي الأصل أو شركسيّ.ولد في إبيا الحمراء، من قرى الدلنجات بمصر ، في شهر محرّم فسمي أحمد محرّم. وتلقى مبادئ العلوم، وتثقف على يد أحد الأزهريين، وسكن دمنهور بعد وفاة والده، فعاش يتكسب بالنشر والكتابة ومثالاً لحظ الأديب النكد كما يقول أحد عارفيه.وحفلت أيامه بأحداث السياسة والأحزاب ، فانفرد برأيه مستقلاً من كل حزب إلا أن هواه كان مع الحزب الوطني ولم يكن من أعضائه.توفي ودفن في دمنهور.