هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
نَزيـلَ النيـلِ أَيـنَ تَرَكتَ مُلكاً
أَلَــمَّ بِبابِـكَ العـالي نَـزيلا
وَأَيـنَ التـاجُ يُرفَـعُ فـي دِمَشقٍ
فَيَصـدَعُ هامَـةَ الجَـوزاءِ طـولا
وَأَيــنَ الجُنـدُ حَولَـكَ تَزدَهيـهِ
مَـواكِبُ تَحمِـلُ الخَطَـرَ الجَليلا
وَأَيـنَ الفَتـحُ تُنميـهِ المَواضي
وَجُـردُ الخَيـلِ تَبعَثُهـا فُحـولا
أَثـارَت وَجـدَ أَحمَـدَ حيـنَ مَـرَّت
بِمَضــــجَعِهِ وَرَوَّعَـــتِ الخَليلا
وَهــاجَت مِـن أُمَيَّـةَ فـي دِمَشـقٍ
لَواعِـجَ تَبعَـثُ الـداءَ الدَخيلا
نَزَلـتَ عَلـى صـَلاحِ الـدينِ ضَيفاً
فَلَـم تَـرضَ المُقامَ وَلا الرَحيلا
أَحَقّــاً كُنـتَ رَبَّ التـاجِ فيهـا
وَكُنـتَ الشـَعبَ وَالملكَ النَبيلا
دَعِ النُعمـانَ أَنـتَ أَجَـلُّ مُلكـاً
وَأَمنَــعُ جانِبــاً وَأَعَــزُّ غيلا
وَمالَــكَ فـي بَنـي غَسـّانَ كُفـءٌ
إِذا ذَكَـروا العِمارَةَ وَالقَبيلا
أَلَســتَ لِهاشــِمٍ وَبَنــي أَبيـهِ
إِذا اِنتَسـَبَ الفَـتى لِأَبٍ سـَليلا
بِرَبِّــكَ هَـل يَـدومُ أَسـىً وَوَجـدٌ
لِمُلـــكٍ لَــم يَــدُم إِلّا قَليلا
لَئِن تَــكُ هاشــِمٌ أَسـِفَت عَلَيـهِ
لَقَــد كَرِهَـت أُمَيَّـةُ أَن يَـزولا
عَـــزاءً إِنَّ لِلأَقـــدارِ حُكمــاً
وَإِنَّ قَضــاءَ رَبِّــكَ لَـن يَحـولا
وَقُــل لِأَبيـكَ وَالحَسـَراتُ تَهفـو
بِمَعقِــدِ تــاجِهِ صــَبراً جَميلا
وَمـا تَعصـى خُطـوبُ الـدَهرِ حُرّاً
أَطـاعَ اللَـهَ مِثلَـكَ وَالرَسـولا
ســَأَرحَمُ بَعـدَ قَصـرِكَ كُـلَّ قَصـرٍ
وَأَحسـُدُ بَعـدَكَ الطَلَـلَ المَحيلا
وَأَبكـي الشـَرقَ حينـاً بَعدَ حينٍ
وَأَنـدُبُ فـي مَمـالِكِهِ العُقـولا
وَلَيــسَ بِعاقِـلٍ مَـن رامَ شـَيئاً
يَــراهُ إِذا تَأَمَّــلَ مُســتَحيلا
لَعَمـرُكَ مـا الحَيـاةُ سِوى صِيالٍ
وَلَيــسَ الــرَأيُ إِلّا أَن تَصـولا
مَـتى رَفَـعَ الرَجـاءُ بِنـاءَ مُلكٍ
وَكـــانَ عِمــادُهُ قــالاً وَقيلا
نُريــدُ الراحِميــنَ وَأَيُّ شــَعبٍ
عَزيـزٍ يَرحَـمُ الشـَعبَ الـذَليلا
أَتَعجَـبُ أَن تَـرى قَنَـصَ الضَواري
وَتَغضــَبُ أَن يَكـونَ لَهـا أَكيلا
فَثِـق بِـاللَهِ وَاِنظُـر كَيفَ يَهدي
شـُعوبَ الشَرقِ إِذ ضَلّوا السَبيلا
أَظَــلَّ جُمــوعَهُم حَــدَثٌ مَهــولٌ
لِيَكشـِفَ عَنهُـمُ الحَـدَثَ المَهولا
وَمـا شـَقَّ الـدَواءُ عَلـى مَريـضٍ
إِذا ما اِستَأصَلَ الداءَ الوَبيلا
قُــلِ اللَهُــمَّ غَفّـارَ الخَطايـا
إِلَيـكَ نَتـوبُ فَاِرزُقنا القُبولا
عَرَفنـا الحَـقَّ بَعـدَ الجَهلِ إِنّا
وَجَـدنا الجَهـلَ لِلأَقـوامِ غـولا
أحمد محرم بن حسن بن عبد الله.شاعر مصري، حسن الوصف، نقيّ الديباجة، تركي الأصل أو شركسيّ.ولد في إبيا الحمراء، من قرى الدلنجات بمصر ، في شهر محرّم فسمي أحمد محرّم. وتلقى مبادئ العلوم، وتثقف على يد أحد الأزهريين، وسكن دمنهور بعد وفاة والده، فعاش يتكسب بالنشر والكتابة ومثالاً لحظ الأديب النكد كما يقول أحد عارفيه.وحفلت أيامه بأحداث السياسة والأحزاب ، فانفرد برأيه مستقلاً من كل حزب إلا أن هواه كان مع الحزب الوطني ولم يكن من أعضائه.توفي ودفن في دمنهور.