هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يـا أَيُّهـا الناسُ إِنَّ اللَهَ يَأمُرُكُم
أَلّا تَكونـوا لِأَهـلِ الظُلـمِ أَعوانـا
يـا قَـومُ إِلّا تُطيعوا اللَهَ أَمطَرَكُم
رِجــزاً وَجَلَّلَكُــم خِزيـاً وَخُسـرانا
يـا قَـومِ لا تَنصُروا مَن لَيسَ يَنصُرُهُ
وَلا تَكونـوا لِمَـن عـاداهُ إِخوانـا
يَلقـى العِـدى طاعَـةً مِنكُم وَمَسكَنَةً
إِذا اِسـتَبَدّوا وَيَلقى اللَهُ عِصيانا
إِنّــي أَخـافُ عَلَيكُـم حادِثـاً جَلَلاً
لا تَملِكــونَ لَــهُ رَدّاً إِذا حانــا
أَرى لَكُـم فـي بَريـدِ الدَهرِ مَألَكَةً
يَمـوجُ فيها الدَمُ المَسفوحُ عُنوانا
مـا عُـذرُ قَومٍ تَمادوا في عَمايَتِهِم
لَـم يَـألُهُم رَبُّهُـم نُصـحاً وَتِبيانا
لا يَـأمُرونَ بِغَيـرِ الظُلـمِ أَنفُسـَهُم
وَاللَــهُ يَــأمُرُهُم عَـدلاً وَإِحسـانا
أَتصــِدفونَ عَــنِ الآيــاتِ ســاطِعَةً
تَجلـو العَمى وَتُضيءُ القَلبَ إيمانا
مِلتُـم عَـنِ النـورِ يَمحو كُلَّ داجِيَةٍ
وَاِنصـاعَ رائِدُكُـم في الأَرضِ حَيرانا
لَمّـا ذَهَبتُـم سـَواماً لا رُعـاةَ لَها
سـالَت عَلَيكُـم فِجـاجُ الأَرضِ ذُؤبانا
تَنــازَعَتكُم أَكُّـفُ الطـامِعينَ بِهـا
فَأَصـبَحَ الجَمـعُ أَسـراباً وَقُطعانـا
هَـل تَملِكـونَ مِنَ الدُنيا لَكُم وَطَناً
أَم تَعرِفــونَ بِهـا عِـزّاً وَسـُلطانا
اليَـومَ يَبكـي عَلـى الإِسـلامِ شاعِرُهُ
وَيَملَأُ الــدَهرَ إِعــوالاً وَإرنانــا
ضـَجَّ الكِتـابُ وَضـَجَّ البَيـتُ مِن أَسَفٍ
وَبـاتَ فيكـم رَسـولُ اللَـهِ غَضبانا
يا أُمَّةَ النيلِ هُبّي اليَومَ وَاِنطَلِقي
أَمـا تَرَيـنَ حِمـى الإِسـلامِ قَد هانا
رِدي الحَيـاةَ وَعُبّـي فـي مَشـارِعِها
إِنّـي أَرى النيلَ ذا الأَنهارِ ظَمآنا
خُــذي نَصـيبَكِ مِـن عِـزٍّ وَمِـن شـَرَفٍ
وَوَدِّعـي مِـن حَيـاةِ الـذُلِّ ما كانا
اللَـهُ أَكبَـرُ إِنَّ النـاسَ قَد دَلَفوا
فَاِستَرسـِلي إِثرَهُـم شـيباً وَشـُبّانا
كُــلٌّ يَجِــدُّ وَراءَ الحَــقِّ يَطلُبُــهُ
مِـن غاصـِبٍ سـامَهُ خَسـفاً وَإِهوانـا
عَصـرٌ جَديـدٌ وَدُنيـا لا نُسـاءُ بِهـا
وَلا نَــذوقُ الَّـذي ذُقنـا بِـدُنيانا
أحمد محرم بن حسن بن عبد الله.شاعر مصري، حسن الوصف، نقيّ الديباجة، تركي الأصل أو شركسيّ.ولد في إبيا الحمراء، من قرى الدلنجات بمصر ، في شهر محرّم فسمي أحمد محرّم. وتلقى مبادئ العلوم، وتثقف على يد أحد الأزهريين، وسكن دمنهور بعد وفاة والده، فعاش يتكسب بالنشر والكتابة ومثالاً لحظ الأديب النكد كما يقول أحد عارفيه.وحفلت أيامه بأحداث السياسة والأحزاب ، فانفرد برأيه مستقلاً من كل حزب إلا أن هواه كان مع الحزب الوطني ولم يكن من أعضائه.توفي ودفن في دمنهور.