هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
حَــيِّ الخَليـلَ وَطُـف بِتِلـكَ الـدارِ
حَيّـــاهُ رَبُّ البَيــتِ ذي الأَســتارِ
إِنَّ التَحِيَّـــةَ وَالســـَلامَ لِمُــؤمِنٍ
عــالي المَواقِـفِ راجِـحِ المِقـدارِ
لا ريــعَ ســِربُكَ مِــن كَمِـيٍّ باسـِلٍ
يُرجـــى لِيَــومِ كَريهَــةٍ وَمَغــارِ
خُضــتَ الخُطـوبَ لِأَجـلِ مِصـرَ مَخوفَـةً
مِــن كُــلِّ أَرعَــنَ هـائِلِ التَيّـارِ
وَقَضــَيتَ فـي بَرليـنَ حَـقَّ شـَهيدِها
فَقَضــَيتَ حَــقَّ اللَــهِ وَالمُختــارِ
سـَدَّ القَضـاءُ عَلَيـهِ أَقطـارَ الدُنى
فَفَتَحــتَ عَنــهُ مَغــالِقَ الأَقطــارِ
نَصــَرَتكَ هِمَّـةُ ماجِـدٍ لَـولا التُقـى
لَظَنَنتُهــا قَــدَراً مِــنَ الأَقــدارِ
وَالمَــرءُ إِن طَلَــبَ الأُمـورَ بِهِمَّـةٍ
لَــم يُعيِــهِ وَطَــرٌ مِــنَ الأَوطـارِ
وَيـحَ الَّـتي أَكَـلَ النُسـورُ وَليدَها
وَمَضـــَت مُحَلِّقَـــةً بِكُـــلِّ مَطــارِ
قَـذَفَت بِـهِ دارُ الجِهـادِ إِلى الَّتي
مــا بَعــدَها لِمُجاهِــدٍ مِــن دارِ
تَهَـبُ الحَيـاةَ لِمَـن يَجيـءُ بِشـِلوِهِ
وَتَــراهُ عَيــنَ الفـارِسِ المِغـوارِ
أَوَ مـا رَأَت صـُنعَ الخَليـلِ فَأَكبَرَت
فـي العـالَمينَ جَليـلَ صُنعِ الباري
جَعَــلَ العِنايَـةَ وَالقَضـاءَ بِأَسـرِهِ
عَــونَ الكِــرامِ وَنَجــدَةَ الأَحـرارِ
فَـإِذا سـَعَوا جَـرَتِ الحَوادِثُ طَوعَهُم
وَإِذا مَشـوا وَقـفَ القَضـاءُ الجاري
هُــزّي لِنُصــرَتِكِ الخَليــلَ وَهَيِّجـي
فيــهِ مَضــاءَ الصــارِمِ البَتّــارِ
مَـن لَيـسَ لِلجُلّـى سـِواهُ وَمـا لَـهُ
فــي الصـالِحاتِ الباقِيـاتِ مُبـارِ
يَحمي الحَقيقَةَ وَالذِمارَ وَما الفَتى
إِلّا رَهيــــنُ حَقيقَــــةٍ وَذِمـــارِ
فَــإِذا هُمــا ذَهَبـا تَهَـدَّمَ حَوضـُهُ
وَأَقـــامَ رَهـــنَ مَذَلَّــةٍ وَصــَغارِ
وَالمَـرءُ تَأخُـذُهُ الخُطـوبُ بِظُلمِهـا
فَيَمــوتُ أَو يَحيــا حَيـاةَ العـارِ
وَالنــاسُ بَيــنَ مُحَقَّريــنَ أَصـاغِرٍ
وَمُعَظَّميــنَ مِــنَ الرِجــالِ كِبــارِ
لَـولا الحَمِيَّـةُ فـي النُفوسِ تُثيرُها
هَتَـكَ الكِلابُ حِمـى الهِزَبـرِ الضاري
وَعَفَـت مِنَ الدُنيا الفَضائِلُ وَاِنمَحَت
أَعقابُهــــا وَبَقِيَّــــةُ الآثـــارِ
وَلَمــا رَأَيــتَ العِــرضَ إِلّا سـِلعَةً
تُزجــى وَتَــدفَعُها يَميـنُ الشـاري
فَــإِذا الحَيــاةُ غَيــاهِبٌ مُسـوَدَّةٌ
يَشـقى الـدَليلُ بِها وَيَعيا الساري
وَإِذا النُفـوسُ لِمـا تَذوقُ مِنَ الأَذى
حَـرّى الشـكاةِ عَلـى الحَياةِ زَواري
قُـل لِلخَليـلِ صـَدَقتَ قَومَـكَ عَهـدَهُم
وَرَعَيــتَ مِصــرَ رِعايَــةَ الأَبــرارِ
وَشــَفَيتَ وَجــدَ شــَهيدِها وَحَبَـوتَهُ
فيهـــا بِــدارِ إِقامَــةٍ وَقَــرارِ
شــُغِفَت بِـهِ وَاِهتـاجَ مِـن بُرَحـائِهِ
شــَوقٌ إِلَيهــا فـي الجَوانِـحِ وارِ
فَطَـوَيتَ ما يَشكو المَشوقُ مِنَ النَوى
وَجَمَعــتَ بَيــنَ الصــَبِّ وَالمُـزدارِ
مِصـرُ الحَيـاةُ لِكُـلِّ ذي شـَغَفٍ جَـرى
فـي العاشـِقينَ فَطـاحَ في المِضمارِ
إِنّـــي لَأَعلَــمُ وَالمَحَبَّــةُ مِحنَــةٌ
أَنَّ النُفــوسَ لِمَــن تُحِــبُّ عَـواري
تَبقـى وَتُؤخَـذُ مـا أَرادَ وَمـا أَبى
لا شـــَيءَ غَيـــرَ تَحَكُّــمِ وَخِيــارِ
قــالوا أَخٌ لِأَبــي الشـَهيدِ وَأُمِّـهِ
أَم مِــن ذَوي القُربـى أَمِ الأَصـهارِ
مــا كُنـتَ إِلّا الحُـرَّ يَحفَـظُ قَـومَهُ
وَالحُـــرُّ صـــاحِبُ ذِمَّــةٍ وَجِــوارِ
وَالحَــقُّ إِن تَـرَكَ المَليـءُ قَضـاءَهُ
ضــاقَت عَلَيــهِ مَنــادِحُ الأَعــذارِ
إِنَّ الفَقيـرَ إِلـى الحَياةِ لَمَن يَرى
أَنَّ الحَيـــاةَ بِثَـــروَةٍ وَعَقـــارِ
المــالُ لِلرَجُــلِ الكَريــمِ ذَرائِعٌ
يَبغــــي بِهِـــنَّ جَلائِلَ الأَخطـــارِ
وَالنـاسُ شـَتّى فـي الخِلالِ وَخَيرُهُـم
مَــن كــانَ ذا فَضــلٍ وَذا إيثـارِ
بــورِكتَ أَنــتَ كَتَبـتَ أَبلَـغَ آيَـةٍ
لِلمُســـلِمينَ بِســـائِرِ الأَمصـــارِ
وَنَسـَختَ مـا كَتَـبَ الَّـذينَ تَقَـدَّموا
مِــن تُرُّهــاتِ الكُتــبِ وَالأَســفارِ
كـانوا إِذا لَوَتِ النُفوسَ عَنِ النَدى
سـَعَةُ الغِنـى قـالوا نُفـوسُ تِجـارِ
أوتيـتَ مُلـكَ الحَمـدِ غَيـرَ مُـدافِعٍ
وَلَبِســـتَ تــاجَي ســُؤدُدٍ وَفَخــارِ
وَرُزِقــتَ ميــراثَ النَوابِـغِ كُلِّهِـم
فيمـا وَرِثـتَ اليَـومَ مِـن أَشـعاري
أَطرَيــتُ أَبلَـجَ مِـن غَطـارِفِ يَعـرُبٍ
وَمَــدَحتُ أَروَعَ مِــن شــُيوخِ نِـزارِ
أَطَلَبـتَ مِـن حاجـاتِ نَفسـِكَ مَأرَبـاً
أَم كُنــتَ فـي بَرليـنَ طـالِبَ ثـارِ
هِمَــمٌ مَضـَت فـي الغـابِرينَ وَأُمَّـةٌ
مــا بَينَنـا مِنهـا سـِوى الأَخبـارِ
المُســـلِمونَ الأَوَّلـــونَ بِغِبطَـــةٍ
وَالشـَرقُ فـي فَـرَحٍ وَفـي اِستِبشـارِ
جَـدَّدتَ مِـن ذِكرِ الصَحابَةِ ما اِنطَوى
وَرَفَعــتَ ذِكـرَكَ فـي بَنـي النَجّـارِ
وَأَعـدَتَّ مِـن عَصـرِ النُبُـوَّةِ ما مَضى
لَمّــا أَعــدَتَ لَنـا حَـديثَ الغـارِ
ثِقَــةُ المَمالِـكِ بِالرِجـالِ وَحُبُّهـا
وَقــفٌ عَلــى أَبنائِهــا الأَخيــارِ
وَالمَـرءُ في الدُنيا العَريضَةِ سَعيُهُ
فَبَــدارِ لِلســَعيِ الجَميــلِ بَـدارِ
أحمد محرم بن حسن بن عبد الله.شاعر مصري، حسن الوصف، نقيّ الديباجة، تركي الأصل أو شركسيّ.ولد في إبيا الحمراء، من قرى الدلنجات بمصر ، في شهر محرّم فسمي أحمد محرّم. وتلقى مبادئ العلوم، وتثقف على يد أحد الأزهريين، وسكن دمنهور بعد وفاة والده، فعاش يتكسب بالنشر والكتابة ومثالاً لحظ الأديب النكد كما يقول أحد عارفيه.وحفلت أيامه بأحداث السياسة والأحزاب ، فانفرد برأيه مستقلاً من كل حزب إلا أن هواه كان مع الحزب الوطني ولم يكن من أعضائه.توفي ودفن في دمنهور.