هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
حَيّــوا الهِلالَ وَحَيّــوا أُمَّـةَ النيـلِ
وَاِستَقبِلوا العيدَ عيدَ العَصرِ وَالجيلِ
يـا أَيُّهـا العـامُ يُزجـي كُـلَّ مُرتَقَبٍ
مِــنَ الرَجــاءِ وَيُــدني كُـلَّ مَـأمولِ
بَشــِّر بِأَصـدَقِ أَنبـاءِ المُنـى أُمَمـاً
أَنحــى الزَمــانُ عَلَيهـا بِالأَباطيـلِ
طــالَ الرجــاءُ فَعـافَت كُـلَّ تَسـلِيَةٍ
مِــنَ الأُســاةِ وَمَلَّــت كُــلَّ تَعليــلِ
اكشـِف لَنا مِن خَفايا الغَيبِ ما كَتَمَت
حُجــبُ الحَـوادِثِ مِـن مُرخـىً وَمَسـدولِ
إِنّــي أَرى الأَمـرَ قَـد لاحَـت مَخـايِلُهُ
فـي صـادِقٍ مِـن عُهـودِ اللَـهِ مَسـؤولِ
يَمشــي النَبِــيُّ بِــهِ وَالآلُ هاتِفَــةٌ
وَالــروحُ مـا بَيـنَ تَكـبيرٍ وَتَهليـلِ
سـارٍ مِـنَ الـوَحيِ مَـن يُنكِـر جَلالَتَـهُ
يَكشـِف لَـهُ اللَـهُ عَـن رَوعـاتِ جِبريلِ
مَـن يَمنَـعُ الأَمـرَ يَقضـي اللَهُ واقِعَهُ
وَيَــدفَعُ الحَــقَّ مِــن وَحـيٍ وَتَنزيـلِ
يـا داعِـيَ اليَـأسِ يَرجـو أَن يُرَوِّعَنا
اِنظُـر إِلـى الآيِ هَـل ريعَـت بِتِبـديلِ
مـاذا يُريبُـكَ إِذ تَبغـي بِنـا شـَطَطاً
مِـن مَوعِـدٍ فـي ذِمـامِ اللَـهِ مَكفـولِ
يـا أَيُّهـا العـامُ أَطلِق مِن مَواقِفِنا
فـي مِصـرَ كُـلَّ أَسـيرِ السـاحِ مَكبـولِ
وَاِسـأَل مَنابِرَهـا العُليـا أَما رَجَفَت
لَمّـا هَـوى الـدَهرُ بِـالغُرِّ البَهاليلِ
كـانوا المَصـاقِعَ يَهـدي كُـلَّ مُعتَسـِفٍ
مــا يَنطِقــونَ وَيَشــفي كُـلَّ مَخبـولِ
إِذا اِسـتَهَلّوا بِهـا اِرتَجَّـت جَوانِبُها
وَاِرتَجَّــتِ الأَرضُ ذاتُ العَـرضِ وَالطـولِ
لا يَعـرِفُ النـاسُ هَـل جـاءوا بِبَيِّنَـةٍ
مِـن رائِعِ القَـولِ أَم جـاءوا بِإِنجيلِ
الأَنبِيــاءُ وَرُســلُ اللَــهِ نَعرِفُهُــم
أَوفــى الهُــداةِ وَأَولاهُــم بِتَفضـيلِ
أوتـوا اليَقيـنَ فَلَـم تُخذَل لَهُم هِمَمٌ
لَـم تُبـقِ فـي الأَرضِ جَيشاً غَيرَ مَخذولِ
تَســاقَطَت لَهُــمُ التيجـانُ مِـن رَهَـبٍ
عَــنِ المَعاقِــدِ مِــن واهٍ وَمَحلــولِ
مَراتِـبُ الفَضـلِ لَـم تُقـدَر لِـذي خَوَرٍ
وَلَــم تُتَــح لِضـَعيفِ البَـأسِ إِجفيـلِ
وَالحَــقُّ لَـولا الأُنـوفُ الشـُمُّ تَرفَعُـهُ
عَلاهُ كُـــلُّ وَضــيعِ النَفــسِ مَــرذولِ
لَــولا العَـزائِمُ لَـم تَظفَـر بِمَنقَبَـةٍ
يَــدٌ وَلَــم تَغتَبِــط نَفــسٌ بِتَبجيـلِ
إِنَّ الســُيوفَ لَيَمضــي كُــلُّ ذي شـُطَبٍ
فـي الـرَوعِ مِنهـا وَيَنبـو كُلُّ مَفلولِ
ســَنَّ النَبِــيُّ لَنــا أَيّــامَ هِجرَتِـهِ
مِـن صـادِقِ العَـزمِ شـَرعاً غَيرَ مَجهولِ
مَضـى عَلـى الحَـقِّ لَـم تَعصـِف بِهِمَّتِـهِ
ريــحُ الضــَلالِ وَلَـم يَحفِـل بِتَهويـلِ
غيظَــت قُرَيــشٌ فَهــاجَت كُـلَّ مُنصـَلِتٍ
ذي ســاعِدٍ يَقطَــعُ الهِنــدِيَّ مَفتـولِ
يَبغـونَ بِالقَتـلِ مِقـداماً يَصـولُ عَلى
ديـنٍ لَهُـم فـي حِمـى الأَصـنامِ مَقتولِ
لا يَرهَـبُ النـاسَ إِن قَلّوا وَإِن كَثُروا
فــي مطلَــبٍ جَلَــلٍ لِلَــهِ أَو ســولِ
رامَ المَدينَــةَ جَــمَّ العَـزمِ يَبعَثُـهُ
قَضــاءُ أَمــرٍ لِــرَبِّ النـاسِ مَفعـولِ
فَاِستَعصـَمَ الغـارُ وَاِسـتَعلَت جَـوانِبُهُ
بِعِصــمَةِ اللَيــثِ وَالأَشـبالِ وَالغيـلِ
لَمّــا رَأى غَمــرَةَ الصــَدّيقِ كَشـَّفَها
بِمُشــرِقٍ مِــن بَيــانِ اللَـهِ مَصـقولِ
فَثـابَتِ النَفـسُ وَاِرتَـدَّ اليَقيـنُ بِها
وَاِنجـابَ مـا كـانَ مِـن ظَـنٍّ وَتخييـلِ
وَاِستَرســَلَت بِرَســولِ اللَــهِ هِمَّتُــهُ
تَرمــي الصـِعابَ وَتَلـوي بِالعَراقيـلِ
يُزجــي الضــَلالُ ســَراياهُ فَيَضــرِبُهُ
بِصــارِمٍ فــي يَميــنِ اللَـهِ مَسـلولِ
حَتّـى عَلا الحَـقُّ فـي الآفـاقِ وَاِطَّـرَدَت
بيــضُ الشــَرائِعِ تَهــدي كُـلَّ ضـِلّيلِ
وَاِسـتَجمَعَ الخَيـرُ يَمشـي بَعـدَ مَصرَعِهِ
عَلــى دَمٍ مِــن دُعـاةِ الشـَرِّ مَطلـولِ
مَــدّوا مِــنَ الغَــيِّ حَبلاً رَدَّهُ بِيَــدٍ
غــالَت قُــواهُ فَأَمسـى غَيـرَ مَوصـولِ
رَمــى المُلـوكَ فَلَـم تَـترُك نَوافِـذُهُ
مِنهُـم لَـدى الكَـرِّ شـِلواً غَيرَ مَأكولِ
يَهُــدُّ عَرشــاً بِعَــرشٍ طــارَ قَيصـَرُهُ
عَنــــهُ وَيَقـــذِفُ إِكليلاً بِإِكليـــلِ
النَفــسُ تَغلُــبُ إِن صــَحَّت عَزيمَتُهـا
فَتــكَ الجُيــوشِ وَتَــدميرَ الأَسـاطيلِ
وَلَــن يَنــالَ مَصـونَ المَجـدِ طـالِبُهُ
إِلّا بِغــــالٍ مِـــنَ الأَعلاقِ مَبـــذولِ
مـا أَبعَـدَ النُجـحَ عَمَّـن لا مَضـاءَ لَهُ
وَأَضـيَعَ الأَمـرَ بَيـنَ القـالِ وَالقيـلِ
النــاسُ شــَعبانِ شــَعبٌ كُلُّــهُ عَمَـلٌ
يَبغــي الحَيــاةَ وَشـَعبٌ كَالتَماثيـلِ
يــا حِجَّــةً وَقَفَــت مِصــرٌ تُوَدِّعُهــا
خُـذي مَكانَـكِ خَلـفَ الـدَهرِ أَو زولـى
كَــم فـادِحٍ فيـكِ لَـولا مـا يُؤَيِّـدُنا
مِـن قُـوَّةِ اللَـهِ أَضـحى غَيـرَ مَحمـولِ
مـا تُبصـِرُ العَيـنُ مِن شَيءٍ يَلوحُ لَها
إِلّا رَأَت عِنـــدَهُ تِمثـــالَ عِزريـــلِ
إِذا المَنايـا اِرتَمَت حَيرى أَهاب بِها
تَهــدارُ حــادٍ عَلـى الآجـالِ مَـدلولِ
مـا أَطلَـقَ الحَتـفَ إِلّا اِنسابَ في أَجَلٍ
مُصــَفَّدٍ فــي يَــدِ الأَقــدارِ مَغلـولِ
نَفــسٌ تَطيــرُ وَأُخـرى لا قَـرارَ لَهـا
إلّا عَلـــى عِـــدَّةٍ تُرجــى وَتَأميــلِ
يَــدعو اللَهيــفُ لِحَـقٍّ لا مُجيـرَ لَـهُ
نـائي الحُمـاةِ إِلـى الـدَيّانِ مَوكولِ
لا يُبصــِرُ الرُشــدَ فـي أَمـرٍ يُـدَبِّرُهُ
وَلا يَفيــــءُ إِلـــى رَأيٍ وَمَعقـــولِ
عـادٍ مِـنَ الخَطـبِ لَـم تَسـكُن رَوائِعُهُ
عَــن ذاهِـلٍ مِـن بَنـي مِصـرٍ وَمَشـغولِ
لَـم نَنـسَ مِصـرَ وَلَـم يَخـدَع عَزائِمَنا
مـا حَـدَّثونا عَـنِ العَنقـاءِ وَالغـولِ
سـِرنا عَلـى النَهـجِ نَبغـي خُطَّةً رَشَداً
تَمحــو الظُنـونَ وَتَنفـي كُـلَّ تَأويـلِ
لا مَطلَـبُ المَجدِ بِدعاً في الشُعوبِ وَلا
ذو الحَـقِّ فـي سـَعيِهِ يَومـاً بِمَعـذولِ
مَــن عَلَّـمَ القَـومَ أَنَّ الحَـقَّ يَـدفَعُهُ
زورُ الأَقاويــلِ أَو ســوءُ الأَفاعيــلِ
قـالوا أَقـاطيعُ يَغشـى الذُلُّ جانِبَها
فَاِهتـاجَتِ الأُسـدُ تَحمـي عِـزَّةَ النيـلِ
وَأَقبَلَــت مِصـرُ يَمشـي أَهلُهـا زُمـراً
مِــن حاشــِدينَ وَمِــن شـَتّى أَبابيـلِ
تُهـدي الرَيـاحينَ مِـن غَـضٍّ وَمِـن خَضِلٍ
مُضـــمَّخٍ بِـــدُموعِ الغيــدِ مَطلــولِ
لَـم تَبـقَ فـي خِـدرِها بَيضـاءُ ناعِمَةٌ
مِـنَ العـذارى وَلا العـوذِ المَطافيـلِ
تَلَهَّــبَ البَــأسُ إِذ خَفَّــت عَقائِلُهـا
بَيــنَ الأَســاوِرِ مِنهــا وَالخَلاخيــلِ
يُنشــِدنَ مِــن رائِعــاتِ الآيِ مُطرِبَـةً
يَزِدنَهــا حُســنَ تَرديــدٍ وَتَرتيــلِ
يَهتِفــنَ مِصــرُ وَمِصــرٌ كُــلُّ مُنجِبَـةٍ
وَمُنجِــبٍ مِــن بَنيهــا غَيـرِ مَفضـولِ
مَـن كـانَ يَحـذَرُ تَنكيـلَ الخُطـوبِ بِهِ
لا يَــبرَحِ الــدَهرَ مَفجوعـاً بِتَنكيـلِ
قـالوا السـَلامُ فَهَـزَّ الكَـونَ صارِخُهُم
عَــن مُنهَــلٍ بِــدَمِ الأَبطـالِ مَعلـولِ
وَاِستَرسـَلَت تَرفَـعُ النَجـوى وَتَنفُثُهـا
أَيـدي اليَتـامى وَأَفـواهُ المَراميـلِ
وَبَشــَّرونا بِمــا سـَنَّ الرَئيـسُ لَنـا
مِــن شــِرعَةٍ ذاتِ تِبيــانٍ وَتَفصــيلِ
وَغـالَطوا الـدَهرَ فيمـا حَـدَّثوهُ بِـهِ
حَتّــى اِنقَضـى بَيـنَ تَفـويضٍ وَتَوكيـلِ
لا يَصـعُبُ الأَمـرُ يـوهي الشـَعبُ جانِبَهُ
بِمَنكِبَيــــهِ وَيَرميــــهِ بِتَـــذليلِ
اليَـومَ يَعطِـفُ أَحـرارُ الشـُعوبِ عَلـى
وَعــدٍ لِمِصــرَ بَعيـدِ العَهـدِ مَمطـولِ
لَـو قيـلَ يَـومَ يَقـومُ الناسُ مَوعِدُنا
قــالوا مَســاريعُ راعونـا بِتَعجيـلِ
اللَــهُ يَمنَــعُ مــا شـاءَت عِنـايَتُهُ
أَلّا يُبـــاحَ وَيَـــأبى كُــلَّ مَــدخولِ
اِنظُـر إِلـى البَيـتِ هَل ضاعَت مَحارِمُهُ
لَمّــا أَغــارَ عَلَيــهِ صـاحِبُ الفيـلِ
رَمــاهُ بِـالطَيرِ مِلـءَ الجَـوِّ مُسـرِعَةً
تَهـــوي إِلَيـــهِ وَتَرميــهِ بِســِجّيلِ
إِنّـا لَعَمـرُ الأُلـى ظَنّوا الظُنونَ بِنا
لا بِالضــِعافِ وَلا القَــومِ التَنابيـلِ
نَسـمو إِلـى الشـَرَفِ الأَعلـى وَيَرفَعُنا
مَجــدٌ لَنـا لَـم نَـزِدهُ غَيـرَ تَأثيـلِ
راسٍ عَلــى الـدَهرِ إِن جاشـَت زَلازِلُـهُ
تَطــوي الجِبــالَ وَتَرميهـا بِتَحويـلِ
نَصــونُ مِصــرَ وَنَحميهـا بِمـا عَلِمَـت
مِــنَ الـدُروعِ الغَـوالي وَالسـَرابيلِ
تِلـكَ القُلـوبُ الَّـتي تَرعـى وَدائِعَها
مِــن كُــلِّ صــَبٍّ بِهـا حَـرّانَ مَتبـولِ
يَرتَـدُّ أَمضـى الظُـبى عَنها وَإِن عَبَثَت
بِهــا الهُمــومُ فَأَمسـَت كَالغَرابيـلِ
لَـم يَـبرَحِ الوَجـدُ يَطغى في جَوانِبِها
حَتّــى رَماهــا بِــداءٍ ذي عَقابيــلِ
يـا مصـرُ عامُـكِ عامُ الخَيرِ فَاِرتَقِبي
فيــهِ المُنــى وَثِقـي مِنـهُ بِتَنويـلِ
اللَــهُ خَوَّلَـكِ النُعمـى الَّـتي عَظُمَـت
هَـل يَسـلُبُ اللَـهُ نُعمـى بَعـدَ تَخويلِ
مـا أَخلَـفَ اللَـهُ مِـن وَعـدٍ وَلا كَذَبَت
آمــالُ شــَعبٍ بِلُطــفِ اللَـهِ مَشـمولِ
أحمد محرم بن حسن بن عبد الله.شاعر مصري، حسن الوصف، نقيّ الديباجة، تركي الأصل أو شركسيّ.ولد في إبيا الحمراء، من قرى الدلنجات بمصر ، في شهر محرّم فسمي أحمد محرّم. وتلقى مبادئ العلوم، وتثقف على يد أحد الأزهريين، وسكن دمنهور بعد وفاة والده، فعاش يتكسب بالنشر والكتابة ومثالاً لحظ الأديب النكد كما يقول أحد عارفيه.وحفلت أيامه بأحداث السياسة والأحزاب ، فانفرد برأيه مستقلاً من كل حزب إلا أن هواه كان مع الحزب الوطني ولم يكن من أعضائه.توفي ودفن في دمنهور.