هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَأَفــاقَ ظــالِمُ نَفســِهِ فَأَنابـا
وَرَأى المَحَجَّــةَ مُخطِــئٌ فَأَصــابا
إِنَّ الَّــذي وَســِعَ الخَلائِقَ رَحمَــةً
غَمَـرَ المَمالِـكَ وَالشـُعوبَ عَـذابا
لَمّـا جَـرى فـي الأَرضِ طوفانُ الأَذى
أَجـرى بِـهِ الـدَمَ وَالحَديدَ عُبابا
وَالناسُ إِن عَمَروا الزَمانَ بِظُلمِهِم
تَرَكــو المَـدائِنَ وَالبِلادَ خَرابـا
انظُـر إِلـى الدُنيا يُريكَ مَشيبُها
دُنيــا تُريــكَ نَضــارَةً وَشـَبابا
هَــذي تُطِـلُّ عَلـى الشـُعوبِ وَهَـذِهِ
تُزجــي الرَكـائِبَ لا تُريـدُ مَآبـا
اللَـــهُ قَـــدَّرَها حَيــاةً غَضــَّةً
وَأَعَـــدَّها لِلصـــالِحينَ ثَوابــا
قُــل لِلمُلـوكِ أَتَتبَعـونَ زَمـانَكُم
أَم تَأخُــذونَ لِغَيــرِهِ الأَســبابا
مـا المُلـكُ يُؤخَـذُ بَيعَـةً وَمَشورَةً
كَالمُلــكِ يُؤخَــذُ عَنــوَةً وَغِلابـا
الصـاعِدينَ عَلـى العـروشِ جَماجِماً
الرافِعيــنَ ذُرى القُصـورِ رِقابـا
المُنكِريـنَ عَلـى المَمالِـكِ حَقَّهـا
الزاعِميـــنَ شـــُعوبَهُنَّ ذُبابــا
مِـن كُـلِّ فَـردٍ فـي الأَريكَـةِ مالِكٍ
أُمَمـاً تَهـولُ بَنـي الزَمانِ حِسابا
فَخـمِ المَـواكِبِ ما يُبالي أَصبَحوا
راضـينَ أَم بـاتوا عَلَيـهِ غِضـابا
المــالُ يُجــبى وَالبِلادُ مُطيعَــةٌ
وَالجُنــدُ يَخطُــرُ جيئَةً وَذَهابــا
وَالجَمــعُ مُحتَفِــلٌ يَطــوفُ بِسـُدَّةٍ
تُلقــي عَلَيـهِ مِـنَ الجَلالِ حِجابـا
تَتَــوَثَّبُ الأَقــدارُ فـي عَليائِهـا
تَحمـي السـُتورَ وَتَمنَـعُ الأَبوابـا
يَرضــى فَيُرســِلُها لِقَــومٍ نِعمَـةً
وَتَكــونُ مِنــهُ لِآخِريــنَ عِقابــا
حَتّــى إِذا جَمَـعَ القَياصـِرَ مَوعِـدٌ
بَعَــثَ الإِلَــهُ قَضــاءَهُ فَاِنسـابا
لَمّـا أَغـارَ عَلـى المَمالِـكِ جُندَهُ
أَخَــذَ العُــروشَ وَأَهلَهـا أَسـلابا
وَأَرى لِرَبِّـــكَ كُــلَّ حيــنٍ آيَــةً
تَعِــظُ العَبيـدَ وَتـردَعُ الأَربابـا
تَطغـى الجُنـودُ فَـإِن تَدافَعَ بَأسُهُ
هَــزَمَ الجُنـودَ وَأَهلَـكَ الأَحزابـا
وَإِذا رَمـى شـُمَّ المَعاقِـلِ مِـن عَلٍ
طــارَت بِمُختَـرِقِ الرِيـاحِ تُرابـا
إِنَّ الَّــذي جَعَـلَ الزَمـانَ مُؤَدِّبـاً
جَعَــلَ الحَـوادِثَ لِلشـُعوبِ كِتابـا
وَالنـاسُ تُعوِزُهـا العُقولُ فَيَستَوي
فـي الجَهلِ مَن شَهِدَ العِظاتِ وَغابا
العَبقَرِيَّــةُ فــي الحَيــاةِ لِأُمَّـةِ
تَلِــدُ العُقـولَ وَتُنجِـبُ الأَلبابـا
مِــن كُــلِّ جَبّـارِ القُـوى مُتَمَـرِّدٍ
يَعلــو الخُطـوبَ مُسـاوِراً وَثّابـا
وَمُثَقَّـــبٍ وارٍ يُريـــكَ مُضـــيئُهُ
فـي الـداجِياتِ مِـنَ الأُمورِ شِهابا
وَضـَحِ الغُيـوبِ يَـدُبُّ فـي أَوكارِها
وَيَشــُقُّ عَــن أَسـرارِها الأَنقابـا
سـَلَبُ الشـُعوبِ لِمَـن يُقَلِّـبُ حَولَها
ظُفـراً مِـنَ العِلـمِ العَتيدِ وَنابا
العِلـمُ إِن حَمَـتِ الضـَراغِمُ مُلكَها
مُلــكٌ أَعَــزُّ حِمـىً وَأَمنَـعُ غابـا
طُـف بِالمَشـارِقِ هَـل تُصادِفُ جاحِداً
وَجُـبِ المغَـارِبَ هَـل تَـرى مُرتابا
أَرَأَيـتَ مَـن أَخَـذَ الحَيـاةَ بِحَقِّها
وَسـَعى لَهـا سـَعيَ الرِجـالِ فَخابا
جَنِّــد لِقَومِــكَ إِن هَمَمـتَ بِغـارَةٍ
جُنــدَ المَعـارِفِ وَاِحشـُدِ الآدابـا
أحمد محرم بن حسن بن عبد الله.شاعر مصري، حسن الوصف، نقيّ الديباجة، تركي الأصل أو شركسيّ.ولد في إبيا الحمراء، من قرى الدلنجات بمصر ، في شهر محرّم فسمي أحمد محرّم. وتلقى مبادئ العلوم، وتثقف على يد أحد الأزهريين، وسكن دمنهور بعد وفاة والده، فعاش يتكسب بالنشر والكتابة ومثالاً لحظ الأديب النكد كما يقول أحد عارفيه.وحفلت أيامه بأحداث السياسة والأحزاب ، فانفرد برأيه مستقلاً من كل حزب إلا أن هواه كان مع الحزب الوطني ولم يكن من أعضائه.توفي ودفن في دمنهور.