هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
شـــجنٌ بِقَلبِــكَ يَطمَئِنُّ وَيَفــزَعُ
وَهَــوىً لِنَفســِكَ يَسـتَقِلُّ وَيَرجِـعُ
تَنسى الشُموسَ الغارِباتِ وَقَد بَدا
لِهَـوى الأَحِبَّـةِ مِـن جُفونِـكَ مَطلَعُ
دَمــعٌ تَـرَدَّدَ مِنـكَ خَلـفَ عَزيمَـةٍ
ذابَــت فَفــاضَ كِلاهُمــا يَتَـدَفَّعُ
لَكَ أَن تَبيتَ عَلى الصَبابَةِ عاكِفاً
قَلِقـت وَسـادُكَ أَم تَلَـوّى المَضجَعُ
أَيُطيـقُ عِبـءَ النَـومِ جَفـنٌ مُتعَبٌ
وَيُطيـعُ حُكـمَ الصـَبرِ قَلـبٌ موجَعُ
تَبَلَتـكَ مِصرُ وَمِصرُ في حَرَمِ الهَوى
دارٌ تَضــُمُّ العاشــِقينَ وَتَجمَــعُ
يُجـبى لَهـا شـَغَفُ القُلوبِ وَإِنَّما
تُجـبى القُلـوبُ بِأَسـرِها وَالأَضلُعُ
مـا أَنـتَ وَحدَكَ بِالكِنانَةِ مولِعاً
كُــلٌّ بِهــا صــَبٌّ وَكُــلٌّ مولَــعُ
دارٌ تُــزَوِّدُ كُــلَّ نــاءٍ لَوعَــةً
تَجِـدُ الـدِيارُ غَليلَهـا وَالأَربُـعُ
وَضـَعَ الجِبـاهَ الشُمَّ عَن عَليائِها
جــاهٌ أَشــَمُّ لَهــا وَعِـزٌّ أَرفَـعُ
كَـأسُ الهَوى العُذرِيِّ فَوقَ يَمينِها
حَـرّى يُلِـمُّ بِهـا المَشـوقُ فَيُصرَعُ
يَمشي الشَهيدُ عَلى الشَهيدِ وَإِنَّما
يَمضـي عَلـى أَثَـرِ الرِفاقِ وَيَتبَعُ
يـا مِصـرُ أَنـتِ لِكُـلِّ نَفـسٍ مَطلَبٌ
جَلَــلٌ وَأَنــتِ لِكُـلِّ قَلـبٍ مَطمَـعُ
فــي كُــلِّ مُطَّـرَحٍ حَزيـنٌ يَشـتَكي
وَبِكُــلِّ مُضــطَجَعٍ صــَريعٌ يَفــزَعُ
يَنسـابُ فيـكَ النيـلُ مِلءَ عِنانِهِ
فَالحُسـنِ ينبـتُ وَالملاحَـةُ تَنبُـعُ
حابـاكِ مِـن جَعـلَ المَحاسـِنَ آيَةً
لَـكِ مِـن رَوائِعِها الطِرازُ الأَبدَعُ
لَـكِ مِـن أَيـادي الحُسنِ كُلُّ سَنِيَّةٍ
يَجنـي هَـواكِ عَلى القُلوبِ فَتَشفَعُ
عُــذرُ الصـَبابَةِ أَنَّ حُبَّـكِ سـُؤدُدٌ
عــالٍ وَمَجـدٌ مـا يُـرامُ فَيُفـرَعُ
تُحيينَ بِالقَتلِ النُفوسَ فَلا المُنى
تُطـوى لَـدَيكَ وَلا الـدِماءُ تُضـَيَّعُ
بِــدَمي وَكُــلِّ دَمٍ إِلَــيَّ مُحَبَّــبٍ
دَمُـكِ الزَكِـيُّ إِذا أَصـابَكَ مُفجِـعُ
إِنّــي قَضــَيتُ فَكُـلُّ عيـدٍ مَـأتَمٌ
حَتّــى يُظِلَّــكِ عيــدُكِ المُتَوَقَّـعُ
اللَــهُ شـاءَ فَمَـن يُبَـدِّلُ حُكمَـهُ
وَقَضـى القَضـاءَ فَمَـن يَرُدُّ وَيَمنَعُ
ســيري عَلــى بَرَكـاتِهِ وَتَمَسـَّكي
مِنــهُ بِحَبـلِ عِنايَـةٍ مـا يُقطَـعُ
تَمشـينَ ظـامِئَةَ المَطالِبِ وَالمُنى
وَكَأَنَّمــا يَمشـي إِلَيـكِ المَشـرَعُ
لا تَــترُكي المُتَطَيِّريـنَ لِيَأسـِهِم
اليَــأسُ يَكـذِبُ وَالتَطَيُّـرُ يَخـدَعُ
فـي كُـلِّ أُفـقٍ إِن نَظَـرتِ وَكَـوكَبٍ
نـورٌ يُضـيءُ مِـنَ الرَجـاءِ وَيَسطَعُ
فَخُـذي البِشـارَةَ مِن فَمي وَتَأَمَّلي
آيـاتِ رَبِّـكِ وَاِنظُـري مـا يَصـنَعُ
أحمد محرم بن حسن بن عبد الله.شاعر مصري، حسن الوصف، نقيّ الديباجة، تركي الأصل أو شركسيّ.ولد في إبيا الحمراء، من قرى الدلنجات بمصر ، في شهر محرّم فسمي أحمد محرّم. وتلقى مبادئ العلوم، وتثقف على يد أحد الأزهريين، وسكن دمنهور بعد وفاة والده، فعاش يتكسب بالنشر والكتابة ومثالاً لحظ الأديب النكد كما يقول أحد عارفيه.وحفلت أيامه بأحداث السياسة والأحزاب ، فانفرد برأيه مستقلاً من كل حزب إلا أن هواه كان مع الحزب الوطني ولم يكن من أعضائه.توفي ودفن في دمنهور.