هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
إِنّــي نَصـَحتُكَ فَـاِتَّهَمتَ نَصـيحَتي
وَزَعَمــتَ أَنَّــكَ ذو تَجـارِبَ حُـوَّلُ
وَذَهَبــتَ تَركَــبُ كُـلَّ رَأيٍ جامِـحٍ
حَتّـى طَحـا بِـكَ مـا تَقولُ وَتَفعَلُ
يـا شُؤمَ رَأيِكَ حينَ تَزعُم أَو تَرى
أَنّـا عَلـى مَكـروهِ حُكمِـكَ نَنـزِلُ
اغلُـل عَصـاكَ إِلـى لِسـانِكَ إِنَّما
يَلقـى الهَـوانَ الفاحِشُ المُتَبَذِّلُ
لَسـنا إِذا أَخَـذَت يَمينُكَ بِالعَصا
مِمَّــن تَهُـشُّ بِهـا عَلَيـهِ فَيَجفَـلُ
إِنَّ المُــؤَدِّبَ لا يُصــادِفُ طاعَــةً
حَتّـى يَـراهُ القَـومُ مِمَّـن يَعقِـلُ
أَرَأَيـتَ مـا صـَنَعَ الَّذينَ زَعَمتَهُم
لا يَجــرُأونَ عَلَيـكَ سـاعَةَ تُقبِـلُ
أَخَـذَتكَ بَيـنَ المَـوكِبَينِ نِعالُهُم
وَالجُنـدُ يَنظُـرُ وَالصـَوافِنُ تَصهلُ
وَرَدَتــكَ أَرسـالاً تَطـوفُ ظِماؤُهـا
بِـدَمِ الجَـبينِ تُعَـلُّ مِنـهُ وَتُنهَلُ
صـَدَرت تُحَـدِّثُ عَـن جَـوانِبِ صـَخرَةٍ
تَهفو القُوى عَنها وَيَنبو المِعوَلُ
صـَمّاءَ لَـو قُـذِفَ الزَمانُ بِمِثلِها
بــاتَت جَـوانِبُهُ العُلـى تَتَهَيَّـلُ
مَــولايَ إِنَّ مِــنَ الأنــاةِ لَجُنَّـةً
يُرمـى العدوُّ بِها وَيُحمى المَقتَلُ
وَالحَـقُّ ما شَرَعَ الهُداةُ فَما عَسى
يَتَطَلَّـبُ الغـاوي وَيَبغـي المُبطِلُ
إِنّــي نَصــَحتُ وَلاتَ حيـنَ نَصـيحَةٍ
وَأَرى المُضــَلَّلَ بِالمَلامَـةِ يَعجِـلُ
كُـن كَيـفَ شـِئتَ فَلَو هَمَمتَ بِتَوبَةٍ
لَثَنــاكَ عَمّـا رُمـتَ بـابٌ مُقفَـلُ
فِرعَــونُ آمَـنَ حيـنَ حُـمَّ قَضـاؤُهُ
وَجَـرى بِمَهلَكِـهِ العُبـابُ المُرسَلُ
أَتَـرى القُبـولَ أَتاهُ في إيمانِهِ
أَم أَنــتَ تَعلَــمُ أَنَّـهُ لا يُقبَـلُ
آتـاكَ أَعيـانُ المَدينَـةِ نُصـحَهُم
وَنَهــاكَ عالِمُهـا الأَبَـرُّ الأَمثَـلُ
فَزَعَمتَهُـم فَـوقَ المَقاعِـدِ نِسـوَةً
وَسـَفِهتَ إِذ حَلُمـوا وَعَـفَّ المَحفَلُ
أحمد محرم بن حسن بن عبد الله.شاعر مصري، حسن الوصف، نقيّ الديباجة، تركي الأصل أو شركسيّ.ولد في إبيا الحمراء، من قرى الدلنجات بمصر ، في شهر محرّم فسمي أحمد محرّم. وتلقى مبادئ العلوم، وتثقف على يد أحد الأزهريين، وسكن دمنهور بعد وفاة والده، فعاش يتكسب بالنشر والكتابة ومثالاً لحظ الأديب النكد كما يقول أحد عارفيه.وحفلت أيامه بأحداث السياسة والأحزاب ، فانفرد برأيه مستقلاً من كل حزب إلا أن هواه كان مع الحزب الوطني ولم يكن من أعضائه.توفي ودفن في دمنهور.