هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
وَلَقَـد عَجِبـتُ مِـنَ الغُـواةِ وَقَولِهُم
جَــدَّ البَلاءُ فَمــا لَنــا لا نَلعَـبُ
شــَرِبوا مُعَتَّقَـةَ الخُمـورِ وَغَيرُهُـم
شـَرِبوا المَنِيَّـةَ حيـنَ سـالَ الأُسرُبُ
فَرِحيــنَ بِــالزَيتونِ يُنهَـبُ غُـدوَةً
وَالقَتــلُ يَسـتَلِبُ النُفـوسَ وَيَنهَـبُ
إِن يَعجَبــوا لِلقــاتِلينَ فَـأَمرُهُم
إِذ يَعكِفـونَ عَلـى الغِوايَـةِ أَعجَـبُ
أَودى الرُمـاةُ بِـوادِعينَ تَتـابَعوا
فــي غَيـرِ مـا ذَنـبٍ يُعَـدُّ وَيُحسـَبُ
مِــن ذاهِــبٍ فــي شــَأنِهِ وَمُسـَبِّحٍ
بَعـــدَ الصـــَلاةِ لِربِّــهِ يَتَقَــرَّبُ
كَبَّــرتُ إِذا قـالوا رَمـاهُم مُسـلِمٌ
اللَـــهُ أَكبَــرُ أَيَّ عَهــدٍ نَرقُــبُ
مِنّــا نُسـاءُ إِذا الخُطـوبُ تَحَفَّـزَت
وَبِنــا إِذا وَثَبَــت نُصـابُ وَنُنكَـبُ
نَرتـادُ أَسـبابَ النَجـاةِ مِنَ العِدى
فَيَرُدُّنــا الأَدنــى إِلَينـا الأَقـرَبُ
أُولاءِ أَعــداءُ البِلادِ بَــدا لَهُــم
قَصـدُ السـَبيلِ فَأَعرَضـوا وَتَنَكَّبـوا
نَصـَروا العَـدُوَّ فَهـانَ جـانِبُ أُمَّـةٍ
غُلِبَــت وَكــانَ قَــديمُها لا يُغلَـبُ
كُتِـبَ العُقـوقُ لِمِصـرَ مِـن أَبنائِها
وَأَرى الوَفـــاءَ لِكُــلِّ أُمٍّ يُكتَــبُ
إِنّــي أَى الرومِــيَّ فــي حـانوتِهِ
يَرضــى لِأَشــباهِ الشــُعوبِ وَيَغضـَبُ
وَيُعِزُّهُــم فــي العـالَمينَ وَيَـدَّعي
لَهُــمُ المَفــاخِرَ كُلَّهــا يَتَعَصــَّبُ
وَيَجـودُ فـي الأَزَمـاتِ تَحُزبُهـم بِما
يَبتَــزُّ مِـن مـالِ الغُـواةِ وَيَسـلِبُ
وَإِذا المَنِيَّـةُ أَدرَكَتـهُ قَضـى لَهُـم
بِــالوَفرِ يُمنَـحُ وَالـذَخائِرِ تـوهَبُ
كُـــلٌّ لَنـــا ســَلَبٌ وَكُــلٌّ قُــوَّةٌ
نُرمــى بِهــا إِن حُـمَّ يَـومٌ أَشـهَبُ
هُــم يَزعُمــونَ فـروقَ لاحِقَـةً بِهِـم
وَيَرَونَهــا الحَــقَّ الَّـذي لا يَـذهَبُ
كَـذَبوا فَـإِنَّ اللَـهَ مـانِعُ رُكنِهـا
وَمُعِزُّهــــا بِضـــَراغِمٍ لا تَكـــذِبُ
الأُســدُ رابِضــَةٌ عَلــى أَســوارِها
وَالبَــأسُ يَهــدِرُ وَالـرَدى يَتَـوَثَّبُ
أَإِلــى حِمـى عُثمـانَ فـي عَليـائِهِ
يَتَطَلَّــعُ القَــومُ الضـِعافُ الهُيَّـبُ
فَبِـــأَيِّ شـــَيءٍ يَتَّقــونَ حُمــاتَهُ
وَيُــدافِعونَ جُمــوعَهُم إِن أُلِّبــوا
أَبوثبــةِ البَقّــالِ بَيــنَ ســلالِهِ
أَم نَــزوَةِ الخَمّــارِ سـاعَةَ يَشـرَبُ
هُـم يَخطِبونَ عَلى المَقاعِدِ ما دَروا
أَنَّ السـُيوفَ عَلـى الجَمـاجِمِ أَخطَـبُ
ذاقوا الوَبالَ فَما اِستَفاقَ غُواتُهُم
وَالنـاسُ يَكشـِفُ غَيَّهُـم مـا جَرَّبـوا
إِن يَجمَحــوا فَالسـَيفُ مِـن أَخلاقِـهِ
رَدُّ الجَمــوحِ وَقَــودُ مَـن لا يُصـحَبُ
إِنَّ الخَلائِفَ لا يُفــــارِقُ مُلكَهُـــم
لَيـــثٌ يَصــولُ وَلا حُســامٌ يَضــرِبُ
مَــن عَلَّــمَ الرومِـيَّ حيـنَ يَرومُـهُ
أَنَّ العَريــنَ يَعيـثُ فيـهِ الثَعلَـبُ
اللَـهُ أَكبَـرُ هَـل بِنـا مِـن ريبَـةٍ
أَم نَحــنُ إِن كَـذَبوا الخَلائِقَ غُيَّـبُ
أحمد محرم بن حسن بن عبد الله.شاعر مصري، حسن الوصف، نقيّ الديباجة، تركي الأصل أو شركسيّ.ولد في إبيا الحمراء، من قرى الدلنجات بمصر ، في شهر محرّم فسمي أحمد محرّم. وتلقى مبادئ العلوم، وتثقف على يد أحد الأزهريين، وسكن دمنهور بعد وفاة والده، فعاش يتكسب بالنشر والكتابة ومثالاً لحظ الأديب النكد كما يقول أحد عارفيه.وحفلت أيامه بأحداث السياسة والأحزاب ، فانفرد برأيه مستقلاً من كل حزب إلا أن هواه كان مع الحزب الوطني ولم يكن من أعضائه.توفي ودفن في دمنهور.