هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مــا لِلســِحابِ تَــدَفَّقَت أَخلافُــهُ
حَتّـــى ظَنَنّـــا أَنَّــهُ لا يُمســِكُ
دَمـعٌ يُـراقُ مِـنَ السـَماءِ غَزيـرُهُ
لِـدَمٍ عَلـى وَجـهِ البَسـيطَةِ يُسـفَكُ
بَكَـتِ السـَماءُ فَمـا رَثى لِبُكائِها
فَــرَحٌ يُقَهقِــهُ لِلــدِماءِ وَيَضـحَكُ
جَلَــبَ البَلاءَ عَلـى الخَلائِقِ مَعشـَرٌ
مَلَكـوا مِـنَ الأَقطـارِ مـا لا يُملَكُ
سَكَنَت عَوادي الدَهرِ إِذ أَخَذوا بِما
نـالوا مِنَ الأُمَمِ الضِعافِ وَأَدرَكوا
نُكِبــوا بِأَيّــامٍ تَتـابَعَ نَحسـُها
فَلِكُــلِّ قَــومٍ يَــومُهُم وَالمَهلِـكُ
زَجّوا الجُيوشَ إِلى الوَغى فَأَبادَها
قَــدَرٌ أَشـَدُّ مِـنَ الجُيـوشِ وَأَفتَـكُ
قَـدَرٌ أَحـاطَ بِهِـم فَمـا مِـن قُـوَّةٍ
إِلّا تُهَــدُّ بِــهِ الغَــداةَ وَتُنهَـكُ
سـَكَنَ الزَمـانُ فَشاغَبوهُ وَما دَرَوا
أَنَّ المَمالِـــكَ تَحتَـــهُ تَتَحَــرَّكُ
غَصـَبوا المَمالِـكَ مُفسِدينَ فَأَصبَحَت
وَكَأَنَّمــا هِــيَ مَذبَــحٌ أَو مَعـرَكُ
فَإِذا القُلوبُ عَلى الحَفائِظِ تَنطَوي
وَإِذا الرَوابِــطُ كُلُّهــا تَتَفَكَّــكُ
طَلَبـوا مُنـاخَ الراسـِياتِ لِدَولَـةٍ
هـوجُ الرِيـاحِ مُناخُهـا وَالمَـبرَكُ
بَطِـرَ المُلـوكُ فَهَـبَّ يَقمَـعُ شـَرَّهُم
طَــبٌّ بِــأَدواءِ المُلــوكِ مُحَنَّــكُ
نـادِ المَمالِـكَ في الدِماءِ غَريقةً
وَاِنظُـر إِلـى أُمَـمٍ تُـذاب وَتُسـبَكُ
حَـربٌ يَطيـحُ الظُلـمُ تَحـتَ عَجاجِها
وَيَـدينُ بِالإيمـانِ فيهـا المُشـرِكُ
إِنَّ الجَبـابِرَةِ الأُلى أَخَذوا الدُنى
أُخِـذوا وَكـانَ حِسابُهُم أَن يُترَكوا
مِــن كُـلِّ كَفّـارِ السـَريرَةِ جاحِـدٍ
يَبـدو الهُـدى فَيَصـُدُّ عَنـهُ وَيُؤفَكُ
جَحَــدوا الإِلَـهَ وَكَـذَّبوا بِوَعيـدِهِ
حَتّــى رَمــى بِعُروشـِهِم فَتَنَسـَّكوا
فــي كُــلِّ يَــومٍ لِلكَنـائِسِ ضـَجَّةٌ
يَـدعو المَليكَ بِها وَيَبكي البَطرَكُ
رامـوا التَبَـرُّكَ بِالمَسـيحِ وَرُبَّما
نَصـَبوا مَسـيحاً مِـن دَمٍ فَتَبَرَّكـوا
زالـوا عَـنِ الدُنيا فَما لِشُعوبِها
حَـــقٌّ يُبــاحُ وَلا حَريــمٌ يُهتَــكُ
إِنَّ المَمالِــكَ لا يُــرامُ بَقاؤُهـا
إِن ضــَلَّ مَــذهَبُها وَزاغَ المَسـلَكُ
أحمد محرم بن حسن بن عبد الله.شاعر مصري، حسن الوصف، نقيّ الديباجة، تركي الأصل أو شركسيّ.ولد في إبيا الحمراء، من قرى الدلنجات بمصر ، في شهر محرّم فسمي أحمد محرّم. وتلقى مبادئ العلوم، وتثقف على يد أحد الأزهريين، وسكن دمنهور بعد وفاة والده، فعاش يتكسب بالنشر والكتابة ومثالاً لحظ الأديب النكد كما يقول أحد عارفيه.وحفلت أيامه بأحداث السياسة والأحزاب ، فانفرد برأيه مستقلاً من كل حزب إلا أن هواه كان مع الحزب الوطني ولم يكن من أعضائه.توفي ودفن في دمنهور.