هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ذَهَـــبَ الســُرورُ وَوَلَّــتِ الأَعيــادُ
فَـــالعَيشُ هُــمٌّ وَالحَيــاةُ حِــدادُ
طُـف بِالمَشـارِقِ وَالمَغـارِبِ هَـل تَرى
دَعَـــةً تُـــرامُ وَغَبطَـــةً تُرتــادُ
فــي كُــلِّ مَمســى لَيلَــةٍ وَصـَبيحَةٍ
يَنهــــاضُ شـــَعبٌ أَو تَطيـــحُ بِلادُ
النــــاسُ حُـــزنٌ دائِمٌ وَشـــِكايَةٌ
وَالأَرضُ شــــَرٌّ شــــامِلٌ وَفَســــادُ
أَودى بِـــأَعراسِ المَمالِــكِ مَــأتَمٌ
طــاحَت لَــهُ المُهجــاتِ وَالأَكبــادُ
تَتَفَـــزَّعُ الأَجيــالُ مِــن أَهــوالِهِ
وَتَضـــُجُّ مِـــن صـــَعَقاتِهِ الآبــادُ
كَيـفَ القَـرارُ وَمـا تَـزالُ تَروعُنـا
نِـــوَبٌ تَهُـــدُّ الراســِياتِ شــِدادُ
مــا بالُنـا نَبغـي الحَيـاةَ شـَهِيَّةً
فَنُـــرَدُّ عَـــن ســاحاتِها وَنُــذادُ
وَمَــتى أَرى أُمَــمَ البَسـيطَةِ أُخـوَةً
كُرَمــــاءَ لا إِحَــــنٌ وَلا أَحقـــادُ
رُحَمــــاءَ لا حَـــربٌ تَشـــُبُّ وَلا دَمٌ
يَجـــري وَلا ظُلـــمٌ وَلا اِســـتِعبادُ
شـــَعبٌ يَـــزولُ وَأُمَّــةٌ يَعتادُهــا
مِــن رائِعِ الحِــدثانِ مــا يَعتـادُ
أَو كُلَّمـــا طــارَت بِتــاجٍ نَــزوَةٌ
نَــزَتِ الســُيوفُ وَطــارَتِ الأَجنــادُ
أَفَتِلــكَ أَنعــامٌ تُســاقُ جُموعُهــا
لِلنَحــرِ أَم بَيــنَ الجُنــوبِ جَمـادُ
يــا رَبِّ إِنَّــكَ فــي سـَمائِكَ نـاظِرٌ
مــــا يَصـــنَعُ الـــذَبّاحُ وَالجَلّادُ
رُحمــاكَ يــا رَبَّ المَمالِــكِ إِنَّهـا
أُمَــمٌ تُســاقُ إِلـى الـرَدى وَتُقـادُ
أَدرِك عِبــادَكَ إِنَّهُــم إِن يُــترَكوا
ذَهَبــوا كَمــا ذَهَبَـت ثَمـودُ وَعـادُ
أَجَزَيتَهُــم ســوءَ العَـذابِ بِظُلمِهِـم
أَم ذاكَ شـــَيءٌ بِالشـــُعوبِ يُــرادُ
عَصــَفَت أَعاصــيرُ الـوَغى فَتَطـايَرَت
شـــُمُّ الحُصــونِ وَزالَــتِ الأَطــوادُ
قَــدَرٌ أُتيــحَ وَنَكبَــةٌ مــا لِاِمـرِئً
فــي الــدَهرِ مِنهـا مَـوئِلٌ وَمَصـادُ
تَمضــي الفَيـالِقُ وَالمَنايـا تـارَةً
تَطَـــأُ الصــَعيدَ وَتــارَةً تَنطــادُ
تَمشــي بِإِنجيــلِ الســَلامِ وَعِنـدَها
أنَّ الســــــَلامَ تَنــــــاحُرٌ وَجِلادُ
وَيَقــولُ قَــومٌ تِلــكَ آيَـةُ مُلكِنـا
تُملَـــى وَتُكتَـــبُ كُلُّهــا وَتُــزادُ
كُتِبَــت بِأَيــدي الفـاتِحينَ صـَحيفَةٌ
وَدَمُ الكُمـــاةِ الهــالِكينَ مِــدادُ
تِلــكَ الحَضــارَةُ لا حُكومَــةُ مَعشـَرٍ
مَلَكــوا بِعـدلِهِمُ الرِقـابَ وَسـادوا
ساســــوا فَلا صـــَلَفٌ وَلا جَبرِيَّـــةٌ
وَرَعَـــوا فَلا خَســـفٌ وَلا اِســتِبدادُ
رَفَعـوا عَلـى هـامِ القَياصـِرِ مُلكَهُم
وَالعَـــدلُ رُكـــنٌ قــائِمٌ وَعِمــادُ
دَرَجـوا فَلَـم تَصـفُ الحَياةُ وَلَم تَزَل
تَشـــقى بِنــاقِعِ ســُمِّها الــوُرّادُ
غــالَت ســَلامَ العــالَمينَ جَوانِــحٌ
مـــا لِلنُفـــوسِ وَلا لَهُــنَّ نَفــادُ
فَمَـتى تَثـوبُ إِلـى السـُيوفِ حُلومُها
وَيَكُـــفُّ غَـــيَّ المُرعِــداتِ رَشــادُ
عامـانِ مـا عَطَـفَ المَمالِـكَ فيهِمـا
حُــــبٌّ وَلا جَمَـــعَ الشـــُعوبَ وِدادُ
حَـربٌ نُريـدُ لَهـا الخُمـولَ وَقَد أَبى
صـــَلَفٌ يَشـــُبُّ ضـــِرامَها وَعِنــادُ
الصــُلحُ أَجمَــلُ وَالجُنــودُ أَعِــزَّةٌ
وَالســِلمُ أَفضــَلُ وَالســُيوفُ حِـدادُ
يا عيدُ أَسعِد ذا الهُمومِ إِذا اِشتَكى
إِنَّ الحَزيـــنَ يُعينُـــهُ الإِســـعادُ
وَعُـــدِ العَليــلَ مُؤاســِياً وَمُعَلِّلاً
إِنَّ العَليـــلَ تُريحُـــهُ العُـــوّادُ
وانْـهَ اليَـتيمَ عَـنِ البُكـى مُتَرَفِّقاً
إِنَّ اليَـــتيمَ تَهيجُـــهُ الأَعيـــادُ
عَـزِّ الفَقيـرَ وَعِـدهُ مَوفـورَ الغِنـى
إِنَّ الَّــذي يَهَــبُ الغِنــى لَجَــوادُ
ضــَمِّد جِراحــاتِ القُلــوبِ فَرُبَّمــا
نَفَــعَ القُلــوبَ الــدامِياتِ ضـِمادُ
طُــف بِالرُقـادِ عَلـى سـَهارى أَعيُـنٍ
أَلـــوى بِنَضــرَتِها أَســىً وَســُهادُ
لا يَجـــزَعِ العـــاني فَكُـــلٌّ زائِلٌ
وَلِكُـــلِّ دَولَـــةِ مَعشـــَرٍ ميعــادُ
أحمد محرم بن حسن بن عبد الله.شاعر مصري، حسن الوصف، نقيّ الديباجة، تركي الأصل أو شركسيّ.ولد في إبيا الحمراء، من قرى الدلنجات بمصر ، في شهر محرّم فسمي أحمد محرّم. وتلقى مبادئ العلوم، وتثقف على يد أحد الأزهريين، وسكن دمنهور بعد وفاة والده، فعاش يتكسب بالنشر والكتابة ومثالاً لحظ الأديب النكد كما يقول أحد عارفيه.وحفلت أيامه بأحداث السياسة والأحزاب ، فانفرد برأيه مستقلاً من كل حزب إلا أن هواه كان مع الحزب الوطني ولم يكن من أعضائه.توفي ودفن في دمنهور.