هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَلِـي فـي الهَوى ما لي وَلِلّائِمِ العُذرُ
أَمـا يَعلَـمُ اللُـوّامُ أَنَّ الهَـوى مِصرُ
فَــإِن يَسـأَلوا مـا حُـبُّ مِصـرَ فَـإِنَّهُ
دَمــي وَفُــؤادي وَالجَوانِـحُ وَالصـَدرُ
لِنَفســي وَفــائي إن وَفَيـتُ بِعَهـدِها
وَبـي لا بِهـا إِن خُنـتُ حُرمَتَها الغَدرُ
أَخــافُ وَأَرجــو وَهـيَ جُهـدُ مَخـافَتي
وَمَرمــى رَجــائي لا خَفــاءٌ وَلا نُكـرُ
هِـيَ العيـشُ وَالمَـوتُ المُبَغَّضُ وَالغِنى
لِأَبنائِهــا وَالفَقـرُ وَالأَمـنُ وَالـذُعرُ
هِـيَ القَدَرُ الجاري هِيَ السُخطُ وَالرِضى
هِيَ الدينُ وَالدُنيا هِيَ الناسُ وَالدَهرُ
بِــذَلِكَ آمَنّــا فَيــا مَــن يَلومُنـا
لَنـا فـي الهَوى إيمانُنا وَلَكَ الكُفرُ
تَــدَفَّقَ فيهـا الـوَحيُ شـِعراً وَإِنَّمـا
سـَقانا بِـه النيـلُ الَّـذي كُلُّـهُ شِعرُ
تَحَيَّـــرَ فيــهِ الواصــِفونَ نَفاســَةً
فأَوصـــافُهُ شــَتّى وَأَلقــابُهُ كُــثرُ
رَئيـــسٌ وَذو تـــاجٍ وَشــاعِرُ أُمَّــةٍ
وَنابِغَـــةٌ غَمـــرٌ وَداهِيَـــةٌ نُكــرُ
مُلـــوكٌ وَأَبطــالٌ يَروعُــكَ مِنهُمــو
شــِهابُ الـوَغى سـَعدٌ وَصـاحِبُهُ عَمـرُو
إِذا جـالَ مـاءُ النيـلِ في جَوفِ شارِبٍ
فَلَيــسَ لَــهُ إِن خـانَ أَبنـاءَهُ عُـذرُ
هُـوَ العَهـدُ عهـدُ اللَهِ وَالرُسُلِ كُلِّهُم
رِعـــايَتُهُ تَقـــوى وَتَوكيــدُهُ بِــرُّ
وَإِنَّ اِمــرَأً يَبغــي لِمِصــرَ خِيانَــةً
وَيَرجــو بِهـا حُسـنَ الثَـوابِ لُمغتَـرُّ
مَحَبَّتُهـــا يُمـــنٌ وَطاعَتُهــا رِضــىً
وَخِــدمَتُها غُنــمٌ وَمَرضــاتُها ذُخــرُ
لِكُـــلٍّ حِســـابٌ لا يُجـــاوِزُ ســَعيَهُ
فَلا الخَيـرُ مَصـروفُ الجَـزاءِ وَلا الشَرُّ
أَرى للفَـتى أَمـراً يُعَجَّـلُ فـي الدُنى
فَـإِن يَـكُ يَـومُ الـدينِ كـانَ لَهُ أَمرُ
أَلا رُبَّمـــا قــامَت قِيامَــةُ مَعشــَرٍ
وَلَمّــا يَضــُمُّ النـاسَ بَعـثٌ وَلا حَشـرُ
فَلا تَــكُ إِلّا مُحســِناً تُــؤثِرُ الَّــتي
أَوائِلُهــا حَمــدٌ وَأَعقابُهــا أَجــرُ
جَزيــتُ بَنــي مِصــرٍ وَفــاءً وَنَجـدَةً
كَــذَلِكَ يَجـزي قَـومَهُ الماجِـدُ الحُـرُّ
عَلَــيَّ لَهُــم حَـقٌّ وَلـي عِنـدَهُم هَـوىً
تَتـابَعَ مـا بَينـي وَبَينَهُمـا العُمـرُ
طَـــوَيتُ هُمــومَ الأَربَعيــنَ وَرُبَّمــا
عَنــاني لِلخَمسـينَ مِـن بَعـدِها نَشـرُ
وَمَـن يَجعَـلُ الإِصـلاحَ فـي النـاسِ هَمَّهُ
يَكُــن ذا هُمــومٍ كُــلَّ آوِنَـةٍ تَعـرو
هَنيئاً لِـذي الخَفـضِ المُتـارِكِ عَيشـُهُ
وَإِن كــانَ لا نَفــعٌ لَــدَيهِ وَلا ضــُرُّ
وَإِنّــي لَفـي أَسـرٍ مِـنَ الهَـمِّ موجِـعٍ
وَغَمــرَةِ وَجــدٍ مـا يُهَوِّنُهـا الصـَبرُ
فَيـا لائِمـي وَالنَفـسُ وَلهـى لِما بِها
حَنانَــكَ إِنَّ الحُــرَّ يــوجِعُهُ الأَســرُ
أحمد محرم بن حسن بن عبد الله.شاعر مصري، حسن الوصف، نقيّ الديباجة، تركي الأصل أو شركسيّ.ولد في إبيا الحمراء، من قرى الدلنجات بمصر ، في شهر محرّم فسمي أحمد محرّم. وتلقى مبادئ العلوم، وتثقف على يد أحد الأزهريين، وسكن دمنهور بعد وفاة والده، فعاش يتكسب بالنشر والكتابة ومثالاً لحظ الأديب النكد كما يقول أحد عارفيه.وحفلت أيامه بأحداث السياسة والأحزاب ، فانفرد برأيه مستقلاً من كل حزب إلا أن هواه كان مع الحزب الوطني ولم يكن من أعضائه.توفي ودفن في دمنهور.