هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لَــدُن هَجَرَتــهُ زَحزَحَتــهُ عَـنِ الصـَبرِ
سـَواءٌ عَلَيـهِ المَـوتُ أَو لَوعَـةُ الهَجرِ
إِلَيــكَ عَــنِ الصـَبِّ الَّـذي بَرَّحَـت بِـهِ
صـُروفُ هَـوىً لَـو كُنَّ في الماءِ لَم يَجرِ
وَقائِلَـــةٍ وَالـــدَمعُ يَصــبُغُ خَــدَّها
رُوَيـدَكَ يَـا بـنَ السـِتِّ عَشرَةَ كَم تَسري
فَقُلـتُ أَحَـقُّ النـاسِ بِـالعَزمِ وَالسـُرى
طِلابُ المَعــالي صــاحِبُ السـِتِّ وَالعَـرِ
مُقـامُ الفَـتى فـي الحَـيِّ حَيّـاً مُسَلَّماً
مَعافــاً مُقــامُ ذِلَّـةٍ بِـالفَتى يُـزري
مَـتى يُمسـِكِ العَجـزُ الزَمـانَ وَتُمتَطـى
مَطايـا الهَوى وَاللَيلِ تَنسَ شَبا العُسرِ
وَمَهمــا تَنَـم فـي ظِـلِّ بَيتِـكَ عـاجِزاً
تُصـِبكَ خُطـوبُ الـدَهرِ مِـن حَيثَ لا تَدري
وَمـا الحَـزمُ إِلّا العَـزمُ فـي كُلِّ مَوطِنٍ
وَمـا المـالُ إِلّا مَعـدِنُ الجودِ وَالوَفرِ
وَمـــا المَــرءُ إِلّا قَلبُــهُ وَلِســانُهُ
فَـإِن قَصـَّرا عَنـهُ فَلا خَيـرَ فـي المَـرِّ
سـَأَخبِطُ وَجـهَ الـدَهرِ وَاللَيـلِ أَو أَرى
تَمَـزُّقَ ثَـوبِ اللَيـلِ فـي وَضـَحِ الفَجـرِ
وَأوثِــرُ عَنسـي فـي المَهـامِهِ وَالفَلا
عَلـى قُربِ عِرسي في السَواجيرِ أَو أُثري
تُحَمِّلُنـــي الأَيّـــامُ مــا لا أُطيقُــهُ
وَتَحمِلُنــي مِنهــا عَلــى مَركَـبٍ وَعـرِ
أَأَن كــانَ قَــومي قَوَّمــوا بِفِعـالِهِم
شـَديدَ اِعوِجـاجِ الدَهرِ في سالِفِ العَصرِ
وَجـاروا عَلـى الأَمـوالِ بِالجودِ جَورَهُم
عَلـى مَعشـَرِ الأَعـداءِ بِالقَتـلِ وَالأَسـرِ
أَيَقتَــصُّ مِنّــي آخِــرُ الـدَهرِ ظالِمـاً
جَــرائِرَ أَجــدادي عَلــى أَوَّلِ الـدَهرِ
بَنــو بُحتُــرٍ قَـومي وَمَـن يَـكُ بُحتُـرٌ
أَبـاهُ يَكُـن فـي مُنتَهى المَجدِ وَالفَخرِ
أَنـا البُحتُـرِيُّ اِبـنُ البَحـاتِرَةِ الأُلى
هُـمُ غَمَـروا الأَيّـامِ بِالنـائِلِ الغَمـرِ
وَهُــم أَقطَعـوا كُـلَّ العُفـاةِ بِجـودِهِم
وَبَأســِهِمُ مــالَ الأَعــادي عَلـى قَسـرِ
وَمـــا نَحــنُ إِلّا كَالقَضــاءِ فَإِنَّنــا
ضـَرَبنا جَميـعَ النـاسِ بِـالخَيرِ وَالشَرِّ
تَضـيقُ ذُروعُ المَجـدِ عَـن رُحـبِ فَضـلِنا
إِذا اِتَّسـَعَت فـي فَضـلِنا الإِنسُ بِالذِكرِ
لَقَــد عَلِمَــت قَحطــانُ أَنّـا سـَراتُها
وَأَشـرافُها الساداتُ في البَدوِ وَالحَضرِ
وَأَنّــا لُيــوثٌ حيــنَ تَشـتَجِرُ القَنـا
غُيــوثٌ إِذا ضــَنَّ الســَحائِبُ بِـالقَطرِ
وَإِنّـــا لَمَشـــّاؤونَ تَحــتَ ســُيوفُنا
إِلـى المَـوتِ مَعروفونَ بِالبَأسِ وَالنَصرِ
فَنُــدرِكُ بِالإِقــدامِ بُغيَتَنــا الَّــتي
نُطالِبُهـــا لا بِالمَكيـــدَةِ وَالمَكــرِ
أَبَــدنا جُمـوعَ الـرومِ حيـنَ تَنـازَعَت
فَوارِسـُنا الهَيجـاءَ فـي وَقعَـةِ الجِسرِ
غَـدَت بيضـُنا مِثـلَ اللُجَيـنِ اِبيِضادُها
وَراحَـت مِـنَ التَضـرابِ كَالـذَهَبِ التِبرِ
وَخَلَّــوا لَنــا عَــن مَنبِـجٍ وَذَواتِهـا
مَخافَــةَ صــَدِّ الـبيضِ وَالأَسـَلِ السـُمرِ
ســَمَونا لَهُــم فــي عُصــبَةٍ بُحتُرِيَّـةٍ
يَكُــرّونَ لَيسـوا يَعرِفـونَ سـِوى الكَـرِّ
قَليليــــنَ إِلّا أَنَّ حُســــنَ بَلائِهِـــم
كَــثيرٌ إِذا قَـلَّ الحِفـاظُ لَـدى الفَـرِّ
أَشــِدّاءَ مــا شــَدّوا كَــأَنَّ قُلـوبَهُم
وَآراءَهُـم فـي الحَـربِ يُنحَتـنَ مِن صَخرِ
إِذا وُتِــروا خَلَّــوا جُفــونَ سـُيوفِهِم
خَلاءً وَلا يُغضــونَ جَفنــاً عَلــى وَتــرِ
وَأَفلَــتَ مِنّــا عــامِرٌ كَبــشُ عــامِرٍ
كَحَبَّــةِ بُــرٍّ مِــن دُقـاقِ رَحـى البُـرِّ
فَقَأنـا وَقَـد أَصـغى إِلـى الكَـرِّ عَينَهُ
وَفَــرَّ فَرَدَّتــهُ الرِمــاحُ إِلــى عَقـرِ
وَيَـومَ القَرينَيـنِ اِنتَصـَرنا وَلَـم نَخَف
بِكُــلِّ طَويــلِ البـاعِ مُنفَسـِحِ الصـَدرِ
كَـــأَنَّهُمُ تَحـــتَ الســـُيوفِ غَــرائِبٌ
مِـنَ البُـدنِ سـيقَت يَـومَ عيدٍ إِلى نَحرِ
كَــأَنَّهُمُ إِذ أَســلَموا بِنــتَ شــَيخِهِم
ســَحابٌ تَجَلّــى عَــن سـَنا قَمَـرٍ بَـدرِ
فَلَـــولا عَفـــافُ البُحتُـــرِيِّ وَمَنُّــهُ
عَلَيهِــم لَمــا آبَــت بِعَـوفٍ وَلا فِهـرِ
وَمَــرَّ طَريـداً لِلقَنـا السـُمرِ بَعـدَما
نَكَحنـاهُ بِالخَطِّيَّـةِ السـُمرِ فـي الدُبرِ
وَأَســــلَمَ مَـــولاهُ وَخَلَّـــفَ بَينَـــهُ
وَنَجّـــاهُ خِنذيــذٌ كَخافِيَــةِ النَســرِ
هُنــاكَ يَقــولُ وَهــوَ يَعــذِلُ نَفســَهُ
وَيَشـكو تَمـادي الحَربِ في مُحكَمِ الشِعرِ
لَحـا اللَـهُ قَيسـاً حيـنَ وَلَّـت حُماتُها
عَـنِ الأَشـعَثِ المَقتـولِ وَالكاعِبِ البِكرِ
وَلَــم تَــكُ مِنّــي نَبــوَةٌ غَيـرَ هَـذهِ
فِــراري وَتَركــي صــاحِبِيَّ وَرا ظَهـري
وَفـي يَـومِ صـِفّينَ اِقتَسَمنا ذُرى العُلا
وَقَــد جَعَــلَ الخَطِّــيُّ يَعثُـرُ بِالكَسـرِ
لَنـا حَسـَبٌ لَـو كـانَ لِلشـَمسِ لَـم تَغِب
وَلِلبَدرِ ما اِستَولى المَحاقُ عَلى البَدرِ
فَأَبخَلُنـــا بِالمـــالِ نِــدٌّ لِحــاتِمٍ
وَأَجبَنُنـا فـي الـرَوعِ أَشـجَعُ مِن عَمروِ
الوليد بن عبيد بن يحيى الطائي أبو عبادة البحتري. شاعر كبير، يقال لشعره سلاسل الذهب، وهو أحد الثلاثة الذين كانوا أشعر أبناء عصرهم، المتنبي وأبو تمام والبحتري، قيل لأبي العلاء المعري: أي الثلاثة أشعر؟ فقال: المتنبي وأبو تمام حكيمان وإنما الشاعر البحتري. وأفاد مرجوليوث في دائرة المعارف أن النقاد الغربيين يرون البحتري أقل فطنة من المتنبي و أوفر شاعرية من أبي تمام. ولد بنمنبج بين حلب والفرات ورحل إلى العراق فاتصل بجماعة من الخلفاء أولهم المتوكل العباسي وتوفي بمنبج. له كتاب الحماسة، على مثال حماسة أبي تمام.