هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَرى الناسَ في مِصرَ شَتّى القُلوبِ
وَإِن جَمَعَتهُــم عَــوادي النُـوَبْ
فَكُـــلُّ لَــهُ وِجهَــةٌ تُســتَرادُ
وَكُــــلٌّ لَـــهُ شـــَأنُهُ وَالأَرَبْ
وَبَعــضٌ يَمُــدُّ حِبــالَ الرَجـاءِ
وَبَعـضٌ يَـرى اليَـأسَ حَقّـاً وَجَـبْ
وَهَـــذا يَنـــامُ عَلــى فِضــَّةٍ
وَهَــذا يَــبيتُ ضــَجيعَ الـذَهَبْ
وَهَــــذا يَطـــوفُ بِـــأَوراقِهِ
مُعَنّــى الأَمـاني حَـثيثَ الطَلَـبْ
يُريـدُ الضـِياعَ بِأَقصـى البِقاعِ
وَلَـو خـالَطَ الشَوكُ فيها الحَطَبْ
وَبـاتَ الفَقيـرُ يُريـدُ الرَغيـفَ
فَيُمعِـنُ مِـن خيفَـةٍ فـي الهَـرَبْ
إِذا سـَأَلَ القـوتَ قـالوا أَساءَ
وَإن وَصـَفَ الفَقـرَ قـالوا كَـذِبْ
وَإِن قـالَ يـا رَبِّ أَيـنَ القُلوبَ
أَجــابَ الوَعيـدُ وَهـاجَ الغَضـَبْ
وَقــالوا فَقيـرٌ يَصـُكُّ الوُجـوهَ
بِفُحــشِ المَقــالِ وَســوءِ الأَدَبْ
أُمــورٌ تَشــِقُّ عَلـى العـارِفينَ
وَتَــترُكُ جُمهــورَهُم فــي تَعَـبْ
لَقَـد أعـوَزَ الحَـبُّ كُـلَّ النُفوسِ
وَلَـم يَـدرِ حُكّامُنـا مـا السَبَبْ
يَطــوفُ الرِجـالُ مَعـاً وَالنِسـا
ءُ آنــاً فُــرادى وَآنــاً عُصـَبْ
فَيَرمــي التِجــارُ بَراميلَهُــم
بِأَبصــارِ جِــنٍّ تَمُــجُّ اللَهَــبْ
وَيُقســــِمُ دَهقـــانُهُم أَنَّـــهُ
أَبــادَ المَطِـيَّ وَأَفنـى الكُتُـبْ
فَلَـــم يَــرَ ســُنبُلَةً تُقتَنــى
وَلا حَبَّــةً فــي القُـرى تُجتَلَـبْ
تَواصــى أَكــابِرُهُم وَالصــِغارُ
بِــدَهياءَ تَأخُــذُكُم مِــن كَثَـبْ
فَشـُدّوا البُطـونَ وَغُضّوا العُيونَ
وَروضـوا الشـُؤونَ وَكُفّوا الشَغَبْ
وَلــوذوا بِرُكـنٍ شـَديدِ القُـوى
مِـنَ الصـَبرِ عِندَ اِشتِدادِ الكُرَبْ
فَمـا اِسـتَفحَلَ الشـَرُّ إِلّا اِرعَوى
وَلا اِضــطَرَب الأَمــرُ إِلّا اِسـتَتَبْ
أحمد محرم بن حسن بن عبد الله.شاعر مصري، حسن الوصف، نقيّ الديباجة، تركي الأصل أو شركسيّ.ولد في إبيا الحمراء، من قرى الدلنجات بمصر ، في شهر محرّم فسمي أحمد محرّم. وتلقى مبادئ العلوم، وتثقف على يد أحد الأزهريين، وسكن دمنهور بعد وفاة والده، فعاش يتكسب بالنشر والكتابة ومثالاً لحظ الأديب النكد كما يقول أحد عارفيه.وحفلت أيامه بأحداث السياسة والأحزاب ، فانفرد برأيه مستقلاً من كل حزب إلا أن هواه كان مع الحزب الوطني ولم يكن من أعضائه.توفي ودفن في دمنهور.