هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
اللَــهُ أَكبَـرُ بِاِسـمِ اللَـهِ أَهـديها
تَحِيَّــةً أَنــا أَولــى مَــن يُؤَدّيهـا
مِصــرُ التَحِيَّـةُ هَـزَّ الفَتـحُ شـاعِرَها
فَــاِهتَزَّ يُســمِعُ قاصــيها وَدانيهـا
حَــيِّ الغُــزاةَ وَبَشــِّر أُمَّــةً صـَدَقَت
آمالُهــا وَجَــرَت ســَعداً أَمانيهــا
تِلــكَ الحَيــاةُ لِشــَعبٍ ظَــلَّ يُخطِئُهُ
مَجــدُ الحَيــاةِ وَتَعــدوهُ مَعاليهـا
أَودى بِــهِ حُكــمُ أَقــوامٍ جَبــابِرَةٍ
أَغــرى سَياســَتَهُم بِـالظُلمِ مُغريهـا
لا عَهـدَ أَشـأَمَ مِـن عَهـدٍ لَهُـم جَمَحَـت
فيــهِ النُفـوسُ وَضـَلَّت فـي مَسـاعيها
تَلَقـى الشـُعوبُ مَناياهـا وَمـا جَهِلَت
أنَّ المَعــــارِفَ وَالأَخلاقَ تُحييهــــا
إِنّــي لَأَعلَـمُ مـا جَـرَّ الزَمـانُ عَلـى
أَخلاقِ قَـــومي وَلَكِنّـــي أُداريهـــا
وَكَيــفَ أَطمَـعُ فـي إِصـلاحِ مـا جَمَعـت
مِــنَ المَعــائِبِ وَالقـانونُ يَحميهـا
لاذَ الغُـــواةُ بِــهِ وَاِستَعصــَمَت فِئَةٌ
شــُرُّ الكَبـائِرِ مِـن أَدنـى مَسـاويها
تَــدينُ بِالشــَرِّ وَالــدَيّانُ زاجِرُهـا
وَتُــدمِنُ الســُوءَ وَالقُـرآنُ ناهيهـا
تَـــبيتُ آيـــاتُهُ غَضـــبى مُرَوَّعَــةً
وَمــا يَخــافُ عَـذابَ اللَـهِ غاويهـا
مَضـى الهُـداةُ وَمـالَ القَـومُ عَن سُنَنٍ
مـا يَسـتَبينُ لِطـولِ العَهـدِ خافيهـا
هِـيَ السـبيلُ إِلـى الرضوانِ لَو وَضَحَت
وَاِسـتَنَّتِ القَـومُ تَـترى فـي مَناحيها
يــا أُمَّــةً أَفـزَعَ الأَجيـالَ نادِبُهـا
وَرَوَّعَ الــدَهرَ وَالحِــدثانَ شــاكيها
كُفّـي العَويـلَ وَغُضـّي الطَرفَ وَاِحتَفِظي
بِعَــبرَةٍ ضــاعَ فــي الأَطلالِ جاريهـا
أَمــا تَرَيــنَ شــُعوبَ الأَرضِ هــازِئَةً
يُــومي إِلَيـكِ مِـنَ الأَقطـارِ زاريهـا
أَكُلَّمـــا نَزَلَــت بِالشــَرقِ نازِلَــةٌ
أَرسـَلتِ عَينـاً يَمَـجُّ الحُـزنَ باكيهـا
وَيـحَ الضـُلوعِ أَمـا تُشـفى لَواعِجُهـا
وَيـحَ القُلـوبِ أَمـا تُـروى صـَواديها
وَيــحَ النَـوائِبِ وَالأَرزاءِ مـا فَعَلَـت
بِأُمَّـــةٍ أَخـــذَتها مِــن نَواصــيها
مـا لِلشـُعوبِ إِلـى العَليـاءِ مُنتَهَـضٌ
حَتّــى يَجِــدَّ عَلــى الآثـارِ سـاعيها
لا ذَنـبَ لِلـدَهرِ فيمـا نـالَ مِـن أُمَمٍ
جَــدَّ النِضـالُ فَلَـم يَغلِبـهُ راميهـا
تَعـدو الخُطـوبُ فَنَشـكوها وَمـا ظَلَمَت
فيمــا لَقينــا وَلا جـارَت عَواديهـا
نَحـنُ الجُنـاةُ عَلَينـا لا غَريـمَ لَنـا
إِلّا النُفــوسُ الَّـتي أَربَـت مَخازيهـا
لَنــا الأَكُــفُّ الَّـتي يَعتَـزُّ هادِمُهـا
وَيَحمِــلُ الــذُلَّ وَالحِرمـانَ بانيهـا
لَنـا النُفـوسُ يَضـيمُ الـدَهرَ سافِلُها
وَلا يُــؤوبُ بِغَيــرِ الضــَيمِ عاليهـا
لَنـا الوُجـوهُ يَبابـاً مـا يُلِـمُّ بِها
طَيــفُ الحَيــاءِ وَلا يَمشـي بَواديهـا
لَنـا القُلـوبُ مِراضـاً مـا يُفارِقُهـا
داءُ الحُقــودِ وَلا يُرجــى تَصــافيها
أَرى مَشـــاهِدَ مِــن قَــومي مُبَغَّضــَةً
يَرضـى العَمـى وَيَـوَدُّ المَـوتَ رائيها
أَرى قُصــوراً يِضــمُّ العـارَ شـامِخُها
أَرى طَيــالِسَ يُخفـي السـوءَ غاليهـا
هــاجوا الغَليـلَ عَلـى حَـرّانَ مُكتَئِبٍ
مُعَــذَّبِ النَفــسِ وَالآمــالِ عانيهــا
لا يَرفَــعُ الصــَوتَ يَـدعوهُم لِمَنقبَـةٍ
إِلّا تَنـــافَسَ قَــومٌ دونَهُــم فيهــا
أَيــنَ الســُيوفُ لِأَعنــاقٍ بِهــا زَوَرٌ
لَــولا الحِفــاظُ أَقــامَتهُ مَواضـيها
هِـيَ الـدَواءُ الَّـذي يُرجى الشِفاءُ بِهِ
لِأَنفُــسٍ حــارَ فيهــا مَـن يُـداويها
أَعيَــت عَلــى نُطُـسِ الكُتّـابِ عِلَّتُهـا
فَاِرتَـــدَّ يَعثُــرُ بِــالأَقلامِ آســيها
وَأَعجَــزَت مِــن بَيــاني كُـلَّ مُعجِـزَةٍ
تَكــادُ تَنهَــضُ بِــالمَوتى قَوافيهـا
وَيَلُمِّهــا أُمَّــةً فــي مِصــرَ ضـائِعَةً
الخَســفُ مَرتَعُهــا وَالـذِئبُ راعيهـا
مـا تَرفَـع الـرَأسَ إِلّا غـالَ نَخوتَهـا
تَهــدارُ مُضــطَرِمِ الأَحشــاءِ واريهـا
وَلا تَطـــاوَلَتِ الأَعنــاقُ مِــن شــِمَمٍ
إِلّا عَلَتهـــا يَـــدُ الجَلّادِ تَلويهــا
وَلا اِبتَغَــت صــالِحَ الأَعمـالِ ناهِضـَةً
إِلّا اِنبَـرى نـاهِضُ العُـدوانِ يَثنيهـا
وَلا عَلَــت رايَــةٌ لِلعِلــمِ تَنشــُرُها
إِلّا تَلَقَّفَهــــا دَنلـــوبُ يَطويهـــا
قــالوا الصــَنائِعُ لِلأَقـوامِ مرتبَـةٌ
مـا فـي المَراتِـبِ مِـن شَيءٍ يُساويها
قُلنــا صــَدَقتُم وَفاضـَت ديمَـةٌ ذَهَـبٌ
رَنّانَـةُ الـوَرقِ يَشـجي الوُرقَ هاميها
كَــأَنَّ إِســحاقَ يَشـدو فـي هَيادِبِهـا
أَو مَعبــداً يَتَغَنّــى فــي عَزاليهـا
كـــانَت أَلاعيــبَ أَقــوامٍ قَراضــِبَةٍ
لَهــا مَــآرِبُ فــي مِصــرٍ تُواريهـا
أَيـنَ الصـَنائِعُ هَـل جـاءوا بِواحِـدَةٍ
تُغنــي البِلادَ وَتُعلـي شـَأنَ أَهليهـا
مِــن حاجَـةِ اللِـصِّ بَيـتٌ لا سـِلاحَ بِـهِ
وَلَيلَــةٌ يَحجِــبُ الأَبصــارَ داجيهــا
وَالظُلــمُ لِلضــَعفِ جــارٌ لا يُفـارِقُهُ
فَـــإِن رَأى قُــوَّةً وَلَّــى يُجافيهــا
هَــذا لَنـا وَلَهُـم فيمـا مَضـى مَثَـلٌ
وَإِنَّمــا يَضــرِبُ الأَمثــالَ واعيهــا
لا تَبلُـغُ النَفـسُ مـا تَرضـى نَوازِعُها
حَتّـى تَكـونَ المَنايـا مِـن مَراضـيها
إِذا أَضــاعَ بَنــو الأَوطـانِ حُرمَتَهـا
فَمَـن يُغـالي بِهـا أَم مَـن يُراعيهـا
وَإِن هُمــو كَشــَفوا يَومـاً مَقاتِلَهـا
فَلا تَســَل كَيــفَ يَرميهــا أَعاديهـا
شـَرُّ الجُنـاةِ وَأَدنـى النـاسِ مَنزِلَـةً
مَــن خــانَ أُمَّتَــهُ أَو راحَ يُؤذيهـا
يــا أُمَّــةً تـاجَرَ الأَعـداءَ بائِعُهـا
وَتــاجَرَ اللَــهَ وَالمُختـارَ شـاريها
خُوضـي غِمـارَ الخُطوبِ السودِ وَاِرتَقِبي
فُلــكَ العِنايَــةِ إِنَّ اللَـهَ مُزجيهـا
وَيـحَ العُهـودِ أَصـابَ الخَسـفَ ذاكِرُها
وَآبَ بِـــالبِرِّ وَالإِكـــرامِ ناســيها
وَيــحَ الكِنانَــةِ خـانَت عَهـدَها فِئَةٌ
بِالمُخزِيــاتِ حَيــاءٌ مِــن مَآتيهــا
ضـاقَ السـَبيلُ عَلـى الأَعـداءِ فَاِتَّخَذَت
أَيـديهِمُ السـُبلَ شـَتّى بَيـنَ أَيـديها
تَــرى الحَيــاةَ بِأَيـديهِم وَتَحسـَبُها
طَعــامَ جائِعِهــا أَو ثَــوبَ عاريهـا
جِنايَــةٌ أَفــزَعَ المُختــارَ واصـِفُها
وَرَوَّعَ البَيــتَ ذا الأَســتارِ جانيهـا
حَربـاً عَلَينـا وَسـِلماً لِلأُلـى ظَلَمـوا
تِلــكَ الكُلـوم يَمُـجُّ السـُمَّ داميهـا
بِالغَــدرِ آنــاً وِبِــالإِغراءِ آوِنَــةً
وَبِالنَمـــائِمِ تُؤذينـــا أَفاعيهــا
وَبِالشـــَماتَةِ إِن مَكروهَـــةٌ عَرَضــَت
وَاِستَرســَلَت آلُ نِمــرٍ فـي دَعاويهـا
مــا بَشــَّرَتنا بِمَحبـوبٍ وَمـا بَرَحَـت
يَنعـى إِلَينـا حُمـاةَ المُلـكِ ناعيها
مَـرَّت بِنـا مِـن أَفاعيـلِ العِـدى حِجَجٌ
صـــُمٌّ مَصـــائِبُها عُمــيٌ دَواهيهــا
الحَشــرُ رَوعَــةُ يَـومٍ مِـن رَوائِعِهـا
وَالــدَهرُ لَيلَـةُ سـوءٍ مِـن لَياليهـا
تُغـري بِنـا المَـوتَ حَتّـى ما يُدافِعُهُ
إِلّا اليَقيــــنُ وَآمـــالٌ نُرَجّيهـــا
مــا أَبغَــضَ العَيــشَ إِلّا أَن تُجَمِّلَـهُ
ســودٌ يُــدَمِّرُ صـَرحَ البَغـيِ ذاريهـا
تَقضـي فَيَمسـَحُ عَهـدَ الظُلـمُ عادِلُهـا
عَنّـا وَيَمحـو زَمـانَ السـوءِ ماحيهـا
مَـتى أَرى الجَيـشَ كَالتَيّـارِ مُنـدَفِعاً
بِكُــلِّ مُلتَطِــمِ الغــاراتِ طاميهــا
تَرمــي الســُدودُ ســَراياهُ وَيَقـذِفُهُ
مِــنَ الحَــواجِزِ وَالأَســوارِ عاتيهـا
مَـتى أَرى الخَيـلَ تَحتَ النَقعِ يَبعَثُها
قـــوداً مُضــَمَّرَةً تَســمو هَواديهــا
يــا أُمَّــةً مَحَــتِ الأَيّــامُ نَضـرَتَها
وَصــَكَّها الــدَهرُ فَاِنـدَكَّت رَواسـيها
فُكّـــي الأَداهــمَ وَالأَغلالَ وَاِنطَلِقــي
تِلـكَ النَجـاةُ دَعـاكِ اليَـومَ داعيها
طــاحَ الَّـذي وَأَدَ الأَقـوامَ وَاِنبَعَثَـت
مِــنَ القُبــورِ شــُعوبٌ رُوِّعَـت فيهـا
يَمشـي عَلـى شـِلوِهِ المَـأكولِ رائِحُها
وَيَحتَــذي ســَيفَهُ المَغلـولَ غاديهـا
لِكُــلِّ شــَعبٍ ضــَجيجٌ حَــولَ مَصــرَعِهِ
وَلِلمَمالِــــكِ أَعيـــادٌ تُواليهـــا
ضـارٍ مِـنَ الـوَحشِ لَـو يَسطيعُ مِن كَلَبٍ
لَـم تَنـجُ مِنـهُ الدَراري في مَساريها
دامـي المَخـالِبِ وَالأَنيـابِ مـا عَرَضتَ
لَــهُ الفَريســَةُ إِلّا اِنقَــضَّ يَفريهـا
مـا زالَ يَأكُـلُ حَتّـى اِكتَـظَّ مِـن شبَعٍ
وَاِنشــَقَّ عَــن أُمَـمٍ يَنسـابُ ناجيهـا
يـا دَولَـةَ الظُلـمِ يَرمينـا تَطاوُلُها
بِالمُزعِجـــاتِ وَيَشــجينا تَماديهــا
شــُدّي الرِحـالَ وَزولـي غَيـرَ راجِعَـةٍ
تِلــكَ الكِنانَــةُ جاءَتهـا مَواليهـا
تَمَّــت رِوايَتُهــا الكُـبرى وَأَودَعَهـا
خَــزائِنَ الــدَهرِ وَالأَجيـالِ راويهـا
هَــل كــانَ عَهــدُكِ إِلّا غُمَّــةً كُشـِفَت
أَو غَمــرَةً ذَهَبَــت عَنّــا غَواشــيها
مــا بَيــنَ مِصــرٍ وَآمـالٍ تُراقِبُهـا
إِلّا لَيــالٍ مَضــى أَو كــادَ باقيهـا
تَراكَمَــت ظُلُمــاتُ الخَطـبِ فَـاِنبَلَجَت
طَلائِعُ الفَتــحِ بيضــاً فـي حَواشـيها
نَهَضـتُ أَو جاشـَتِ الأَعـراقُ تَنهَـضُ بـي
إِلــى ســُيوفِ بَنــي عَمّــي أُحَيّيهـا
أَسـبابُ دُنيـا وَديـنٍ بَينَنـا اِجتَمَعَت
بَعــدَ التَفَــرُّقِ وَاِنضــَمَّت أَواخيهـا
قـالَ الوُشـاةُ تَمـادى عَهـدُها فَهَـوَت
أَيـنَ الوُشـاةُ وَأَيـنَ اليَـومَ واهيها
إِذا النُفــوسُ تَنــاءَت وَهـيَ كارِهَـةٌ
كـانَ الهَـوى وَالتَـداني في تَنائيها
اللَــهُ أَكبَـرُ جـاءَ الحَـقُّ وَاِزدَلَفَـت
جُنـــدٌ مَلائِكَـــةٌ يَعتَـــزُّ غازيهــا
المُصــحَفُ الســَيفُ وَالآيـاتُ أَدرُعُهـا
وَالقـائِدُ الـروحُ وَالمُختـارُ حاميها
مَــن ذا يُصـارِعُها مَـن ذا يُقارِعُهـا
مَــن ذا يُـدافِعُها مَـن ذا يُناويهـا
خَلّوا السَبيلَ بَني التاميزِ وَاِجتَنِبوا
أُسـداً تَفِـرُّ المَنايـا مِـن ضـَواريها
دَعــوا الخِلافَــةَ إِنَّ اللَـهَ حافِظُهـا
وَإِنَّ بَــأسَ بَنــي عُثمــانَ واقيهــا
يَمشــي الزَمـانُ مُكِبّـاً تَحـتَ أَلوِيَـةٍ
رامـوا السـَماءَ فَنالَتهـا عَواليهـا
صـانوا الكِتـابَ فَصـانَ اللَهُ دَولَتَهُم
وَاِستُؤصــِلَت دُوَلٌ بِالســوءِ تَبغيهــا
أَمســَت حَــديثاً وَأَمسـى كُـلُّ مُعتَمِـرٍ
فيهـا طلـولاً يُنـاجي البـومَ عافيها
إِنَّ السـُيوفَ سـُيوفَ التُـركِ مـا بَرِحَت
تَحمـي حِماهـا وَتَمضـي فـي أَعاديهـا
كـانَت لِويلسـونَ نـوراً يَستَضـيءُ بِها
فـي ظُلمَـةِ الحَـربِ لَمّـا ضـَلَّ هاديها
لَمّـا مَضـى القَـومُ في أَحكامِهِم شَطَطاً
أَوحـى إِلَيهـا صـَوابَ الحُكـمِ موحيها
لاذوا بِــهِ وَأَذاعــوا كُــلَّ رائِعَــةٍ
مِــنَ الأَحــاديثِ تَضــليلاً وَتَمويهــا
ســَجِيَّةٌ لِبَنــي التــاميزِ نَعرِفُهــا
وَخِدعَــةٌ لَــم تَغِــب عَنّـا مَراميهـا
كَـم رَوَّعـوا مِصـرَ بِالأَنبـاءِ لَو صَدَقَت
لَـم يَـترُكِ اليَـأسُ حُـرّاً في مَغانيها
دانـوا لِحُكمِ الرِقاقِ البيضِ إِذ طَلَعَت
يُملـي عَلَيهِـم عُهـودَ الصـُلحِ مُمليها
اِستَسـلَموا طَـوعَ جَبّـارينَ مـا غَضِبوا
إِلّا أَطــاعَ مِــنَ الجِنَّــانِ عاصــيها
هَـزّوا المَمالِـكَ فـي أَيمـانِهِم فَهَوَت
عُروشــُها الشـُمُّ وَاِنهـارَت صَياصـيها
لَهُــم عَلَينــا حُقـوقٌ لا نَقـومُ بِهـا
اللَـــهُ يَشــكُرُها عَنّــا وَيَجزيهــا
أحمد محرم بن حسن بن عبد الله.شاعر مصري، حسن الوصف، نقيّ الديباجة، تركي الأصل أو شركسيّ.ولد في إبيا الحمراء، من قرى الدلنجات بمصر ، في شهر محرّم فسمي أحمد محرّم. وتلقى مبادئ العلوم، وتثقف على يد أحد الأزهريين، وسكن دمنهور بعد وفاة والده، فعاش يتكسب بالنشر والكتابة ومثالاً لحظ الأديب النكد كما يقول أحد عارفيه.وحفلت أيامه بأحداث السياسة والأحزاب ، فانفرد برأيه مستقلاً من كل حزب إلا أن هواه كان مع الحزب الوطني ولم يكن من أعضائه.توفي ودفن في دمنهور.