هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَرى الدَمَ يَجري في الكِنانَةِ دائِباً
وَمـا اِنفَكَّ داعي الشَرِّ يَجري وَيَدأَبُ
لَعَمــري لَقَــد جَلَّـت مُصـيبَةُ أُمَّـةٍ
يَخـونُ بَنوهـا عَهـدَها حيـنَ تُنكَـبُ
وَما كُنتُ أَخشى أَن تَرى العَينُ فِتيَةً
عُكوفـاً عَلـى اللَـذّاتِ تَلهو وَتَطرَبُ
كَـأَن لَـم يَكُن في مِصرَ شَيءٌ يَروعُها
وَلَـم يَعرُهـا يَـومٌ مِنَ النَحسِ أَشهَبُ
حَنانَـكَ رَبَّ النـاسِ بِـالأَنفُسِ الَّـتي
تَـبيتُ مِـنَ المَكـروهِ حَيـرى تَقَلَّـبُ
عَناهـا مِـنَ الحِـدثانِ ما رُوِّعَت بِهِ
وَمِـن هـائِلِ المَقـدورِ مـا تَتَرَقَّـبُ
حَنانَــكَ إِنَّ العَيــشَ غُمَّـت وُجـوهُهُ
وَراحَـت وُجـوهُ المَـوتِ حُمـراً تَلَهَّبُ
إِلَيــكَ أَنبَنــا لائِذيــنَ بِرَحمَــةٍ
هِـيَ العِصمَةُ الكُبرى إِذا ريعَ مُذنِبُ
تَــدافَعَتِ الأَهـوالُ مِـن كُـلِّ جـانِبٍ
وَجـاءَت خُطـوبُ الـدَهرِ تَتَـرى تَأَلَّبُ
وَوَلّـى بشـيرُ الخَيرِ بِالخَيرِ مُعرِضاً
وَقـامَ نَـذيرُ الشـَرِّ بِالشـَرِّ يَنعَـبُ
وَأَقبَــلَ مِنّـا ذو البَنيـنِ مُوَدِّعـاً
بَنيـهِ يَخـافُ المَـوتَ وَالدَمعُ يُسكَبُ
بَكـوا لِأَناشـيدِ الـوَداعِ وَما دَروا
أَجَــدَّ أَبــوهُم أَم تَطَــرَّبَ يَلعَــبُ
وَمَـذعورَةٍ لَـم تَـدرِ مِمّـا أَصـابَها
أَيهلِــكُ أَم يَبقــى لِأَبنــائِهِ الأَبُ
يَبيتـانِ طَوعَ السُهدِ مِن تَعَبِ النَوى
وَلَكِنَّــهُ مِمّــا دَهــا مِصـرَ أَتعَـبُ
يَخــافُ عَلَيهـا شـَرَّ قَـومٍ تَنَمَّـروا
يُريـدونَها بِالسـوءِ لَمّـا تَوَثَّبـوا
يَجوبـونَ أَطـرافَ البِلادِ وَمـا بِهِـم
سـِوى الصـَيدِ يُرمى وَالفَريسَةِ تُطلَبُ
رَمانـا بِهِـم قَـومٌ يُريـدونَ مَأرِباً
وَلِلخـائِنِ المَخدوعِ في السوءِ مَأرِبُ
يَخـافونَ يَـومَ العَدلِ وَالعَدلُ مُقبِلٌ
بِأَيّــامِهِ وَالــدَهرُ بِالنـاسِ قُلَّـبُ
فَـــذَلِكَ يَــومٌ لا مَحالَــةَ واقِــعٌ
وَإِن ســـَفَهَت أَحلامُهُــم فَتَرَيَّبــوا
أحمد محرم بن حسن بن عبد الله.شاعر مصري، حسن الوصف، نقيّ الديباجة، تركي الأصل أو شركسيّ.ولد في إبيا الحمراء، من قرى الدلنجات بمصر ، في شهر محرّم فسمي أحمد محرّم. وتلقى مبادئ العلوم، وتثقف على يد أحد الأزهريين، وسكن دمنهور بعد وفاة والده، فعاش يتكسب بالنشر والكتابة ومثالاً لحظ الأديب النكد كما يقول أحد عارفيه.وحفلت أيامه بأحداث السياسة والأحزاب ، فانفرد برأيه مستقلاً من كل حزب إلا أن هواه كان مع الحزب الوطني ولم يكن من أعضائه.توفي ودفن في دمنهور.