هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يـا بَريـدَ الدَهرِ يَمشي خِفيَةً
فـي ضـَميرِ الغَيبِ ماذا تَحمِلُ
طــابِعُ الخَيـرِ وَإِن أَخفَيتَـهُ
ظــاهِرٌ يَعرِفُــهُ مَــن يَعقِـلُ
كَشــَفَ العُنـوانُ عَمّـا تَحتَـهُ
مِـن أُمـورٍ مـا أَراهـا تُجهَلُ
فـارَقَ الـدُنيا زَمـانٌ ظـالِمٌ
وَتَوَلّاهــا الزَمــانُ الأَعــدَلُ
بَشـــِّرِالناسَ بِعَهــدٍ صــالِحٍ
يَحســـُدُ الآخَــرَ فيــهِ الأَوَّلُ
ذَلِــكَ البَعـثُ لِقَـومٍ فـاتَهُم
مِـن حَيـاةٍ غَضـَّةٍ مـا أَمَلّـوا
رَوَّعَ الغَــبراءَ قَـومٌ أَكلـوا
مِـن بَنـي حَـوّاءَ مـا لا يُؤكَلُ
لَيـسَ يَعنيهِـم إِذا ما مَلَكوا
أُمَّــةٌ تُمحــى وَشــَعبٌ يُقتَـلُ
وَجَـدوا النـاسَ ضِعافاً حَولَهُم
فَتَمادوا في الأَذى وَاِستَرسَلوا
وَرَمــوا مِصــرَ بِخَطـبٍ فـادِحٍ
مـا أَصابَ القَومَ حَتّى زُلزِلوا
عَكَسـوا الأَشـياءَ حَتّـى جُعِلَـت
تَسـفُلُ الهـامُ وَتَعلـو الأَرجُلُ
مـا يَفـي بِالعَهـدِ مِنّا ناصِرٌ
لِبَنـــي عُثمــانَ إِلّا يُخــذَلُ
يَهلِــكُ الحُـرُّ وَيَحيـا غَيـرُهُ
وَحَيــاةُ الســوءِ مَـوتٌ جَلَـلُ
إِنَّما السؤدُدُ في الدُنيا لِمَن
لا يَـرى السـؤدُدَ دُنيـا تُقبِلُ
وَأَرى العُقــبى لِحُــرِّ فاضـَلٍ
بــاذِلٍ لِلنَفـسِ فيمـا يَبـذُلُ
يَرقُـبُ الأَبنـاءَ فيمـا يَبتَغي
وَيَخــافُ اللَـهُ فيمـا يَفعَـلُ
أَبصــَرَ الهُـدَّامَ جَمّـاً فَبَنـى
ذَلِــكَ المَجـدُ الأَشـَمُّ الأَطـوَلُ
أَصـبَحَ القَـومُ حَديثاً وَاِنطَوى
مِـن رِوايـاتِ الأَذى ما مَثَّلوا
ضـــَجَّتِ الأَرضُ تُحيِّــي أُمَمــاً
صـَرَعَ الظُلـمَ بَنوهـا البُسـَّلُ
حيـنَ هَزّوا ما رَسا مِن مُلكِهِم
فَهَـوى الأَعلـى وَطـارَ الأَسـفَلُ
اتَّــقِ اللَــهَ وَعَظِّــم حَقَّــهُ
وَتَأَمَّــل كَيـفَ تَفنـى الـدُوَلُ
أحمد محرم بن حسن بن عبد الله.شاعر مصري، حسن الوصف، نقيّ الديباجة، تركي الأصل أو شركسيّ.ولد في إبيا الحمراء، من قرى الدلنجات بمصر ، في شهر محرّم فسمي أحمد محرّم. وتلقى مبادئ العلوم، وتثقف على يد أحد الأزهريين، وسكن دمنهور بعد وفاة والده، فعاش يتكسب بالنشر والكتابة ومثالاً لحظ الأديب النكد كما يقول أحد عارفيه.وحفلت أيامه بأحداث السياسة والأحزاب ، فانفرد برأيه مستقلاً من كل حزب إلا أن هواه كان مع الحزب الوطني ولم يكن من أعضائه.توفي ودفن في دمنهور.