هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَرى فَســاداً وَشــَرّاً ضـاعَ بَينَهُمـا
أَمــرُ العِبــادِ فَلا ديــنٌ وَلا خُلُـقُ
ســـَيلٌ تَــدافَعَ بِالآثــامِ زاخِــرُهُ
مـا قُلـتُ أَمسـَكَ إِلّا اِنسـابَ يَنـدَفِقُ
نــالَ النُفــوسَ فَمُبتَـلٌّ يُقـالُ لَـهُ
نــاجٍ وَآخَــرُ فــي لُجّــاتِهِ غَــرِقُ
الــدَهرُ مُغتَســِلٌ مِــن ذَنبِـهِ بِـدَمٍ
وَالأَرضُ بِالنـارِ ذاتِ الهَـولِ تَحتَـرِقُ
قَومٌ إِذا ما دَعا داعي الهُدى نَكَصوا
فَإِن أَهابَ بِهِم داعي العَمى اِستَبَقوا
لَـم يَبـقَ مِن مُحكَمِ التَنزيلِ بَينَهُمو
إِلّا المِـدادُ تَـراهُ العَيـنُ وَالـوَرَقُ
ضـاقَت بِهِـم طُـرُقُ المَعـروفِ وَاِتَّسَعَت
مـا بَيـنَ أَظهُرِهِـم لِلمُنكَـرِ الطُـرُقُ
ضــَجَّ الصــَباحُ لِمــا لاقَـت طَلائِعُـهُ
مِـن سـوءِ أَعمـالِهِم وَاِستَعبَرَ الغَسَقُ
لَـم يَفسـُقِ القَـومُ غالَتهُم خَبائِثُهُم
فـي الذاهِبينَ مِنَ الأَقوامِ ما فَسَقوا
مـاتوا مِـنَ الجُبنِ وَاِشتَدَّت إِغارَتُهُم
عَلـــى الإِلَــهِ فَلا جُبــنٌ وَلا فَــرَقُ
هُـم حـارَبوهُ وَمـا خـافوا عُقـوبَتَهُ
حَتّـى رَماهُم فَأَمسى القَومُ قَد صَعِقوا
أَذاقَهُــم مَضــَضَ البَلــوى وَجَرَّعَهُـم
مِــنَ الهَــوانِ ذَنوبـاً مـاؤُهُ دَفِـقُ
يــا لِلمَغـارِمِ تَرمـي كُـلَّ ذي نَشـَبٍ
بِفـــادِحٍ يَتَلَــوّى تَحتَــهُ العُنُــقُ
وَلِلمُكــوسِ تِباعــاً لا مَــرَدَّ لَهــا
إِن خــابَ مُــزدَرعٌ أَو جَــفَّ مُرتَـزقُ
يَـأتي الحَصادُ فَيَمضي الغاصِبونَ بِما
عـافَ الجَـرادُ وَأَبقى الدودُ وَالعَلَقُ
راحـوا بِطانـاً وَبـاتَت مِصـرُ طاوِيَةً
غَرثـى تُشـَدُّ عَلـى أَحشـائِها النُطُـقُ
لَم يَبقَ مِنها وَإِن ظَنّوا الظُنونَ بِها
إِلّا الـذَماءُ يُعـاني المَـوتَ وَالرَمَقُ
عَجِبـتُ لِلقـوتِ يُعيـي القَومَ تَحمِلُهُم
أَرضٌ تَــدَفَّقَ فيهـا النيـلُ وَالعَـرَقُ
مــا يَهـدَأونَ وَمـا يَنفَـكُّ كـادِحُهُم
مُشــَرَّداً فــي طِلابِ العَيــشِ يَنطَلِـقُ
فِرعَــونُ أَكـرَمُ عَهـداً فـي سِياسـَتِهِ
مِـن مُسـتَبِدّينَ لَولا الظُلمُ ما خُلِقوا
قـالوا غَـوَيتُم فَجِئنـاكُم لِنُرشـِدَكُم
ثُــمَّ الجَلاءُ فَمـا بَـرّوا وَلا صـَدَقوا
صـَوتُ الأَباطيـلِ فـي أَفيـاءِ دَولَتِهِم
عــالٍ يَصــيحُ وَصـَوتُ الحَـقِّ مُختَنِـقُ
رَثَّ الجَديـدانِ وَاِسـتَرخى لَهُـم طِـوَلٌ
مِـــنَ المَظـــالِمِ لا رَثٌّ وَلا خَلَـــقُ
مـا يَنقَضـي نَسـَقٌ مِـن سـوءِ رِعيَتِهِم
إِلّا تَجَـــدَّدَ فينـــا بَعــدَهُ نَســَقُ
طـالَ المُقـامُ فَـإِن بِتنـا عَلى قَلَقٍ
فَالــدَهرُ مُضـَّطرِبٌ مِـن ظُلمِهِـم قَلِـقُ
ظَنّــوا القُلـوبَ تُـواليهِم وَغَرَّهُمـو
رِضـى الـذَليلِ وَقَـولُ الزورِ وَالمَلَقُ
يـا لَيتَ شِعري أَجُنُّ القَومُ أَم زَعَموا
أَنَّ المَــوَدَّةَ مِـن أَسـمائِها الحَنَـقُ
مـا كُنـتُ أَخشـى لِأَهـلِ الظُلمِ غائِلَةً
لَــوِ اِتَّفَقنــا وَلَكِــن كَيـفَ نَتَّفِـقُ
مَـتى أَرى الأَمـرَ بَعدَ الصَدعِ مُلتَئِماً
وَالقَــومَ لا شــِيَعٌ شــَتّى وَلا فِــرَقُ
وَيـحَ الكنانَـةِ أَمسـَت مِـن تَفَرُّقِهِـم
حَيـرى الرَجـاءِ فَمـا تَدري بِمَن تَثِقُ
كُــلٌّ لَــهُ مَـذهَبٌ يَرجـو الفَلاحَ بِـهِ
وَالحَـقُّ يَعرِفُـهُ ذو الفِطنَـةِ اللَبِـقُ
سـَيَعلَمُ القَـومُ عُقبى الخائِنينَ وَما
جَنـى الغُـرورُ وَجَـرَّ الجَهـلُ وَالخَرَقُ
أحمد محرم بن حسن بن عبد الله.شاعر مصري، حسن الوصف، نقيّ الديباجة، تركي الأصل أو شركسيّ.ولد في إبيا الحمراء، من قرى الدلنجات بمصر ، في شهر محرّم فسمي أحمد محرّم. وتلقى مبادئ العلوم، وتثقف على يد أحد الأزهريين، وسكن دمنهور بعد وفاة والده، فعاش يتكسب بالنشر والكتابة ومثالاً لحظ الأديب النكد كما يقول أحد عارفيه.وحفلت أيامه بأحداث السياسة والأحزاب ، فانفرد برأيه مستقلاً من كل حزب إلا أن هواه كان مع الحزب الوطني ولم يكن من أعضائه.توفي ودفن في دمنهور.