هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَــل فــي جُفونِكُمــا دَمــعٌ لِمُمتـاحِ
لَــم يَبــقَ مِــن دَمعِــهِ رِيٌّ لِمُلتـاحِ
فــي كُــلِّ يَــومٍ لِقَـومي مَـأتَمٌ جَلَـلٌ
يـــودي بِمَجهـــودِ بَكّـــاءٍ وَنَــوّاحِ
لَـم يَبـقَ غَيـرُ سـَوادِ العَيـنِ أَسـفَحُهُ
دَمعــاً لِعــادٍ مِـنَ الحِـدثانِ مُجتـاحِ
رَمـى الشـِهابَينِ مِـن أُفقَيهِمـا وَسـَما
لِلطـــائِرَينِ بِظُفـــرٍ مِنـــهُ جَــرّاحِ
رَماهُمــا نَسـرُهُ مِـن بَعـدِما اِحتَكَمـا
فــي الطَيــرِ مِــن كُـلِّ غَـدّاءٍ وَرَوّاحِ
مَـرّا بِهـا وَهـيَ فَوضـى فـي مَسـارحِها
فَاِهتــاجَ غافِلُهـا وَاِسـتَوفَزَ الصـاحي
حَيّاهُمـــا كُـــلُّ نَعّـــابٍ وَحَفَّهُمـــا
إِجلالٌ كُـــلِّ رَخيـــمِ الصــَوتِ صــَدّاحِ
رَدَّ العُقـــابُ جَنــاحَي نافِــذٍ عَجِــلٍ
وَأَمســَكَ النَســرُ مِــن أَلحـاظِ طَمّـاحِ
وَأَقبَلَـــت أُمَـــمٌ لِلطَيـــرِ حاشــِرَةً
تُصـــفي الـــوَلاءَ بِأَجســـامٍ وَأَرواحِ
تَمَلَّكــا الجَـوَّ حَتّـى قيـلَ قَـد أَخَـذا
جَــوَّ الكنانَـةِ أَخـذَ المـاءِ بِـالراحِ
لَمّـا دَعاهـا بَشـيرُ الريـحُ فَـاِزدَلَفَت
تَلقـى رِكابَهُمـا فـي المَـوكِبِ الضاحي
خَــرّا شــَهيدَينِ عَـن عَرشـَيهِما وَهَـوى
مُلكاهُمــــا بَيــــنَ آلامٍ وَأَتـــراحِ
المُلــكُ لِلَــهِ كَــم أَهــوى بِمَملَكَـةٍ
شــَمّاءَ مــا بَيــنَ إِمســاءٍ وَإِصـباحِ
رُزءُ الخِلافَــةِ ذاقَــت مِصــرُ لَــوعَتَهُ
فَمــا تُفيــقُ وَلا تُصـغي إِلـى اللّاحـي
مَحــا العَــزاءَ وَأَدمــى كُـلَّ جانِحَـةٍ
فَمــا لِرَوعَتِـهِ فـي القَلـبِ مِـن مـاحِ
مَــآتِمٌ مِــن بَنــي عُثمـانَ لا شـَهِدوا
مِــن بَعــدِها غَيــرَ أَعيـادٍ وَأَفـراحِ
بَنـى الشـَهيدانِ فَـوقَ النَجـمِ مَجـدَهُمُ
فــي مُشــرِقٍ مِـن صـَميمِ العِـزِّ لَمّـاحِ
قَـومي الأُلـى تَعـرِفُ العَليـاءُ مَوضِعَهُم
فــي مُلتَقــى غُــرَرٍ مِنهــا وَأَوضـاحِ
تَـأَلَّقوا فـي مَسـاري الشُهبِ وَاِنبَعَثوا
فــي عَــرفِ كُــلِّ ذَكِـيِّ العَـرفِ فَـوّاحِ
جــاءوا وَقَـد نَضـَتِ الـدُنيا قَلائِدَهـا
فَقَلَّــــدوها بِأَســــيافٍ وَأَرمــــاحِ
لَـو قيـلَ لِلمَجـدِ فيمَـن أَنـتَ مُنتَسـِبٌ
لَأَفصـــَحَ المَجــدُ عَنهُــم أَيَّ إِفصــاحِ
مـا عالَـجَ النـاسُ مِـن عَميـاءَ مُقفَلَةٍ
إِلّا وَعاجَلَهــــا قَــــومي بِمِفتـــاحِ
هُمُ أَطلَقوا الدَّهرَ مِن أَسرِ الفَسادِ وَهُم
ساســوا الأُمــورَ فَزانوهــا بِإِصــلاحِ
مـا جِئتُهُـم بِـالقَوافي الغُـرِّ مُمتَدِحاً
إِلّا وَجَـــدتُهُمو مِــن فَــوقِ تَمــداحي
أحمد محرم بن حسن بن عبد الله.شاعر مصري، حسن الوصف، نقيّ الديباجة، تركي الأصل أو شركسيّ.ولد في إبيا الحمراء، من قرى الدلنجات بمصر ، في شهر محرّم فسمي أحمد محرّم. وتلقى مبادئ العلوم، وتثقف على يد أحد الأزهريين، وسكن دمنهور بعد وفاة والده، فعاش يتكسب بالنشر والكتابة ومثالاً لحظ الأديب النكد كما يقول أحد عارفيه.وحفلت أيامه بأحداث السياسة والأحزاب ، فانفرد برأيه مستقلاً من كل حزب إلا أن هواه كان مع الحزب الوطني ولم يكن من أعضائه.توفي ودفن في دمنهور.