هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
فَــزَعَ الــدُجى لِأَنينِــهِ المُتَـرَدِّدِ
وَبَــدا الصـَباحُ لَـهُ بِـوَجهٍ أَربَـدِ
مُلقـىً عَلـى عـادي الصـَيعدِ مُلَحَّـبٌ
فـي الحَـربِ يَلتَحِفُ النَجيعَ وَيَرتَدي
هـاجَتهُ يَـومَ الـرَوعِ حِميَـةُ باسـِلٍ
خَــوّاضِ أَهــوالِ الكَريهَــةِ أَنجَـدِ
يَحمي الحَقيقَةَ يَومَ تَلمَعُ في الطُلى
بيـضُ الظُـبى تَحـتَ العَجـاجِ الأَسوَدِ
شـَقَّ الصـُفوفَ إِلـى الحُتوفِ مُغامِراً
فـي الحَـربِ يوقِـدُها وَلَمّـا تَخمَـدِ
لا يرهـبُ المَـوتَ الـوَحِيَّ إِذا دَنـا
وَيَخــافُ قَـولَ اللائِميـنَ أَلا ابعـدِ
مُستَبســِلٌ تَحــتَ العَجــاجِ كَــأَنَّهُ
صــادٍ تُعَلِّلُــهُ الســُيوفُ بِمَــورِدِ
نُصــِبَت لَـهُ الجَنّـاتُ تَحـتَ ظِلالِهـا
فَهَفــا إِلَيهــا كَــرَّةَ المُستَشـهِدِ
وَدَنــا فَحَيّــاهُ النَبِــيُّ وَكَبَّــرَت
شــُهَداءُ بَــدرٍ حَـولَ ذاكَ المَشـهَدِ
نَفَــذَت عَلَيــهِ الفَيلَقَيـنِ قَذيفَـةٌ
مــالَت بِمَنكِبِــهِ وَطــارَت بِاليَـدِ
فَهَــوى يَهُـزُّ العَـرشَ رَجـعُ أَنينِـهِ
وَيُـثيرُ مِـن حَـرَدِ المَسـيحِ وَأَحمَـدِ
عَكَفَـت عَلَيـهِ الطَيـرُ تَحسـَبُ أَنَّمـا
طـاحَت بِـهِ أَيـدي الـرَدى وَكَأَنْ قَدِ
بــاتَت مَناســِرُها تَمُــزِّقُ لَحمَــهُ
حَيّـاً وَبـاتَ يَقـولُ هَـل مِـن مُنجِـدِ
أَيــنَ الفَــوارِسُ يَمنَعـونَ بَقِيَّـتي
مــالِي جُفيـتُ وَكَيـفَ لـي بِـالعُوَّدِ
أَيـنَ البَنـونَ وَكَيـفَ أَمسـَت أُمُّهُـم
مـاذا أَحَـلَّ بِهـا المُغيرُ المُعتَدي
هَــل صــينَ عِـرضٌ بِالعَفـافِ مُطَهَّـرٌ
صــَوني لَــهُ أَيّــامَ لَــم نَتَبَـدَّدِ
وَغَــدا البَنـونَ مُنعَّميـنَ نَواضـِراً
يَتَجـــاذَبونَ ظِلالَ عَيـــشٍ أَرغَـــدِ
هَيهـاتَ قَـد شـَغَلَ الفَـوارِسَ هَمُّهـا
وَنَـأى بِهـا طَـرَدُ النَعـامِ الشـُرَّدِ
يـا لَيتَنـي مَعَهُـم أُغيـرُ مَغـارَهُم
وَأَذُبُّ عَــن وَطَنــي بِحَــدِّ مُهَنَّــدي
أَيـنَ الأُسـاةُ فَقَد ظَمِئتُ إِلى الوَغى
وَهـيَ الشـِفاءُ لِغُلَّـةِ القَلبِ الصَدي
أَأَمـوتُ أَو يَبقـى الحُسـامُ مُضاجِعي
وَالحَـربُ عاصـِفَةُ الـرَدى لَـم تَركُدِ
إِنّــي لَأَخشـى أَن يُعـاجِلَني الـرَدى
فَأَظَـلُّ مَحـزونَ الصـَدى فـي مَرقَـدي
بــاتَت خَيــالاتُ الحُـروبِ تَشـوقُني
شـَوقَ الغَـوِيِّ إِلـى الحِسـانِ الخُرَّدِ
مِـن مِخـذَمٍ ماضـي المَضـارِبِ فَيصـَلٍ
وَمُســَوَّمٍ طــاوي الجَــوانِبِ أَجـرَدِ
وَمُعَضــَّلٍ تُســقى الكُمــاةُ سـِمامَه
وَكَأَنَّمــا تُســقى ســِمامَ الأَســوَدِ
يَطفــو الـرَدى آنـاً وَيَرسـُبُ مَـرَّةً
مِــن هَـولِهِ فـي ذي غَـوارِبَ مُزبِـدِ
أَعيــا عَلـى عِزريـلَ خَـوضُ غِمـارِهِ
فَاِرتَـدَّ يَرقُـبُ أَيَّـةً يَهـوي الـرَدي
أَيــنَ الأُسـاةُ تُقيمُنـي مِـن ضـَجعَةٍ
نَفَــدَ العَـزاءُ وَهَمُّهـا لَـم يَنفَـدِ
لَبّــاهُ مِـن أَعلـى الكِنانَـةِ أَروَعٌ
ماضــي العَزيمَـةِ لَيـسَ بِـالمُتَرَدِّدِ
مُتَـرادِفُ النَجـداتِ مُنصـَلِتُ القُـوى
مُتَطايِــحُ النَخَــواتِ وَاري الأَزنُـدِ
يَرمــي مَهــولاتِ الخُطـوبِ بِمِثلِهـا
مِــن عَزمِـهِ حَتّـى تَقـولَ لَـهُ قَـدي
لَبّــى الجَريــحَ فَفـارَقَتهُ كُلـومُهُ
وَمَضــى فَكــانَت وَقعَـةً لَـم تُجحَـدِ
فَسـَقا الحَيا القَومَ الَّذينَ تَكَفَّلوا
بِقَضــــاءِ حَــــقٍّ لِلهِلالِ مُؤَكَّـــدِ
مِـــن أَريحِــيٍّ بِالنَــدى مُتَــدَفِّقٍ
أَو أَحــــوَذِيٍّ لِلســـَرى مُتَجَـــرِّدِ
يَجتــابُ أَجـوازَ المَهـامهِ ضـارِباً
فيهــا بِأَخفـافِ المَطايـا الوُخَّـدِ
مـاضٍ عَلـى هَولِ السُرى يَفري الدُجى
بِمَضــاءِ عَــزمٍ كَالشـِهابِ المُوقَـدِ
وَإِذا الهَجيــرُ تَوَقَّــدَت جَمَراتُــهُ
أَوفــى فَكافَحَهــا وَلَــم يَتَبَلَّــدِ
قَـذَفَت بِـهِ المَرمـى البَعيدَ صَريمَةٌ
تَهفــو نَوازِعُهــا بِأَبلَــجَ أَمجَـدِ
جَـمِّ النِـزاعِ إِلـى الصِعابِ يَخوضُها
كَلِــفٍ بِغايــاتِ العُلـى وَالسـُؤدُدِ
قَطّــاعِ أَقــرانِ الأُمــورِ مُغــامِرٍ
فيهــا بِهِمَّــةِ ذي بَــوادِرَ أَصـيَدِ
لَــم يُلهِــهِ أَرَبٌ وَلَـم يَقعُـد بِـهِ
قَـولُ المُغَـرِّرِ أَلـقِ رَحلَـكَ وَاِقعُـدِ
لَمّـــا وَقَفنــا لِلــوَداعِ عَشــِيَّةً
خَفَقَــت لِمَوقِفِنــا قُلــوبُ الحُسـَّدِ
جِبريــلُ ثالِثُنــا وَعَيــنُ مُحَمَّــدٍ
تَرنـو إِلَينـا مِـن بَقيـعِ الغَرقَـدِ
وَدَّعتُــــهُ وَكَأَنَّنـــا لِقُنوتِنـــا
وَخُشــوعِ نَفســَينا بِســاحَةِ مَسـجِدِ
ســِر ظَلَّلتَــكَ مِــنَ الإِلَـهِ غَمامَـةٌ
وَكّافَــةٌ لَــكَ بِــالمُنى وَالأَســعُدِ
وَإِذا أَتَيــتَ الباســِلينَ فَحَيِّهِــم
عَنّـــي تَحِيَّـــةَ شـــَيِّقٍ مُتَوَجِّـــدِ
وَاِسـأَل عَـنِ الشـُهَداءِ أَينَ قُبورُهُم
فَــإِذا عَرَفــتَ فَطُـف بِهـا وَتَعَبَّـدِ
وَإِخالُهــا بَيــنَ الحَطيـمِ وَزَمـزَمٍ
ضـُرِحَت لَهُـم أَو فـي عِـراصِ الفَرقَدِ
لَهفــي وَلَهـفَ المُـؤمِنينَ عَلـى دَمٍ
تُهريقُــهُ أَيــدي الطُغـاةِ الجُحَّـدِ
لَهـفَ القُلـوبِ العاطِفـاتِ أَما لَهُم
فـي النـاسِ مِـن نـاهٍ وَلا مِن مُرشِدِ
لَهــفَ الجَلامِــدِ إِنَّ بَيـنَ جُنـوبِهِم
مَــوتى قُلــوبٍ عــولِيَت بِالجَلمَـدِ
يــا عيــدُ هَيَّجــتَ الأَسـى لِمُعَـذَّبٍ
قَلِـقِ الفِـراشِ مِـنَ الهُمـومِ مُسـَهَّدِ
أَقبَلــتَ تَزحَـفُ بِالفَيـالِقِ تَرتَمـي
بَيـنَ القَواضـِبِ وَالقَنـا المُتَقَصـِّدِ
وَالمُرعِــداتِ تُبيــحُ كُــلَّ مُمَنَّــعٍ
وَتَطيــرُ أَو تَهــوي بِكُــلِّ مُمَــرَّدِ
القاذِفــاتِ المَـوتَ أَحمَـرَ هـائِلاً
يَنســـابُ بَيـــنَ مُصــَوِّبٍ وَمُصــَعِّدِ
تَرمــي فَتَجتــاحُ الأُلـوفَ حَواصـِداً
وَتَظَــلُّ جاثِيَــةً كَــأَن لَـم تَحصـُدِ
يــا عيـدُ أَيَّ شـَجىً بَعَثـتَ وَلَوعَـةٍ
لِعُيونِنـــا وَقُلوبِنـــا وَالأَكبُــدِ
عادَيتَنــا فَحُرِمــتَ صـَفوَ وِدادِنـا
فَــإِذا رَجَعــتَ فَصــافِنا وَتَــوَدَّدِ
لِلَـــهِ دَرُّ المُنعِميـــنَ بِمــالِهِم
فــي اللَــهِ لا نَــزراً وَلا بِمُصـَرَّدِ
ظَلَّـــت أَكُفُّهُـــمُ تَســـُحُّ فَديمَــةٌ
مِــن فضــَّةٍ وَغَمامَــةٌ مِــن عَسـجَدِ
صـاحَ المُؤَيَّـدُ أَدرِكوا جَرحى الوَغى
فَـإِذا بِهِـم مِثـلُ العِطـاشِ الـوُرَّدِ
يَتَنــازَعونَ مَـدى الفَخـارِ وَغايَـةً
مَــن يَحوِهــا يَعظُـم بِهـا وَيُسـَوَّدِ
وَالمَـرءُ مـا لَـم يَنتَـدب لِعَظيمَـةٍ
شــَنعاءَ يَكشـِفُ هَولَهـا لَـم يُحمَـدِ
إيــهٍ بَنــي مِصــرٍ وَتِلـكَ إِهابَـةٌ
مِــن عــائِذٍ بِنــوالِكُم مُســتَنجِدِ
كونــوا كَــأُمِّ المُحسـِنينَ سـَماحَةً
إِنَّ المُوَفَّـــقَ بِــالمُوَفَّقِ يَقتَــدي
رَفَعـتَ مَنـارَ الجـودِ فيكُـم عالِياً
تَعشـو الكِـرامُ إِلـى سَناهُ فَتَهتَدي
تِلــكَ المُـروءَةُ خالِـداً مَأثورُهـا
وَالصــُنعُ مُحتَقَــرٌ إِذا لَـم يَخلُـدِ
أحمد محرم بن حسن بن عبد الله.شاعر مصري، حسن الوصف، نقيّ الديباجة، تركي الأصل أو شركسيّ.ولد في إبيا الحمراء، من قرى الدلنجات بمصر ، في شهر محرّم فسمي أحمد محرّم. وتلقى مبادئ العلوم، وتثقف على يد أحد الأزهريين، وسكن دمنهور بعد وفاة والده، فعاش يتكسب بالنشر والكتابة ومثالاً لحظ الأديب النكد كما يقول أحد عارفيه.وحفلت أيامه بأحداث السياسة والأحزاب ، فانفرد برأيه مستقلاً من كل حزب إلا أن هواه كان مع الحزب الوطني ولم يكن من أعضائه.توفي ودفن في دمنهور.