هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
كَيـفَ القَـرارُ وَنارُ الحَربِ تَستَعِرُ
وَالهَـولُ مُضـطَرِمُ البُركـانِ مُنفَجِرُ
وَيحَ العُيونِ أَيَغشاها النُعاسُ وَقَد
شـَفَّ الهِلالَ عَلَيهـا الحُزنُ وَالسَهَرُ
يَـبيتُ يَخفِـقُ مِـن خَـوفٍ وَمِـن حَذَرٍ
حَـرّانَ يَرقُـبُ مـا يَأتي بِهِ القَدَرُ
ريـعَ الحَطيـمُ فَأَمسـى وَهوَ مُنتَفِضٌ
وَأَقلَقَـت يَـثرِبَ الأَحـزانُ وَالـذِكَرُ
وَيـحَ الحَجيـجِ إِذا حانَت مَناسِكُهُم
مـاذا يَـرى طـائِفٌ مِنهُـم وَمُعتَمِرُ
أَيَطـرَبُ البَيـتُ أَم تَبكـي جَوانِبُهُ
حُزنـاً وَيُعـوِلُ فيهِ الرُكنُ وَالحَجَرُ
أَيـنَ ابـنُ عَمِّ رَسولِ اللَهِ يُطفِئُها
حَربـاً عَلـى كَبِـدي مِن نارِها شَرَرُ
أَيـنَ اللِـواءُ وَخَيلُ اللَهِ يَبعَثُها
عَمـرٌو وَيَصـرُخُ فـي آثارِهـا عمـرُ
أَيـنَ المَقـاديمُ مِن فَهرٍ وَمِن مُضَرٍ
وَمِـن قُرَيـشٍ وَأَيـنَ السَادَةُ الغُرَرُ
أَيـنَ المَلائِكَـةُ الأَبـرارُ يَقـدُمُهُم
جِبريـلُ يَسـتَبِقُ الهَيجـا وَيَبتَـدِرُ
أَيـنَ المَعـامِعُ تَرفَضُّ النُفوسُ بِها
هَلكـى وَيَستَنُّ فيها النَصرُ وَالظَفرُ
أَيـنَ الوَقـائِعُ تَهتَزُّ العُروشُ لَها
رُعبـاً وَتَنتَفَـضُ التيجـانُ وَالسُرُرُ
أَيـنَ القَياصـِرُ مَقهـورينَ لا صـَلَفٌ
يَنــأى بِجــانِبِهِم عَنّـا وَلا صـَغَرُ
أَيـنَ الحُمـاةُ وَقَد ضاعَت مَحارِمُنا
أَيـنَ الكُفاةُ وَأَينَ الذادَةُ الغُيُرُ
أَيـنَ النُفـوسُ تَرامـى غَيرَ هائِبَةٍ
أَيـنَ العَـزائِمُ تَمضي ما بِها خَوَرُ
أَيـنَ الأَكُـفُّ يَفيـضُ المالُ مُندَفِقاً
مِنهـا كَمـا اِندَفَقَت وَطفاءُ تَنهَمِرُ
مَـن لـي بِهِم مَعشَراً صَيداً غَطارِفَةً
مـا ضـَيَّعوا ذِمَّـةً يَوماً وَلا غَدَروا
إِن أَدعُهُـم لِجَلاءِ الغَمرَةِ اِبتَدَروا
وَإِن أَصـِح فيهِـمُ مُسـتَنفِراً نَفَروا
إيـهٍ بَنـي مِصـرَ إِنَّ اللَهَ يَندُبُكُم
فَسارِعوا قَبلَ أَن تودي بِنا الغِيَرُ
لَبَّيــكَ رَبّـي وَلا مَـنٌّ عَلَيـكَ بِهـا
فَمـا لَنـا دونَ ما تَبغي بِنا وَطَرُ
لَبَّيـكَ لَبَّيـكَ إِنَّ القَومَ قَد ذَعَروا
سِربَ الخِلافَةِ بِالأَمرِ الَّذي اِئتَمَروا
صـالَ المُغيـرُ عَلَيهـا صَولَةً عَجَباً
مــا صـالَها قَبلَـهُ جِـنٌّ وَلا بشـرُ
أَيـنَ التَواريـخُ نَستَقصي عَجائِبَها
وَأَيـنَ مـا وَعَـتِ الآيـاتُ وَالعِبَـرُ
حَــربٌ بِلا ســَبَبٍ مـاجَت فَيالِقُهـا
فَـالبِرُّ يَرجِـفُ وَالـدَأماءِ تَسـتَعِرُ
يـا موقِدَ الحَربِ بَغياً في طَرابُلسٍ
بِـأَيِّ عُـذرٍ إِلـى التاريـخِ تَعتَذِرُ
أذكَ وَالعَصـرُ عَصـرُ النـورِ عِندَكُم
فَمـا يَكـونُ إِذا ما اِسوَدَّتِ العُصُرُ
أَيـنَ الأُلى زَعَموا الإِنصافَ شِرعَتُهُم
وَقــامَ قـائِمُهُم بِالعَـدلِ يَفتَخِـرُ
يـا أَكثَـرُ الناسِ إِنصافاً وَمَعدَلَةً
العَــدلُ يُصـعَقُ وَالإِنصـافُ يحتَضـرُ
نِعـمَ الشـَريعَةُ مـا سَنَّت حَضارَتُكم
الحَــقُّ يُخـذَلُ وَالعُـداونُ يَنتَصـِرُ
لَسـنا وَإِن عَزَبَـت أَحلامُنـا وَخَـوَت
مِنّـا الـرُؤوسُ بِقَولِ الزورِ نَنبَهِرُ
مَتى أَرى الجَيشَ وَالأُسطولَ قَد شَفَيا
داءَ الَّذينَ زَجَرناهُم فَما اِزدَجَروا
داءُ الحَضـارَةِ فـي أَسمى مَراتِبِها
فَما عَلى الكَلبِ أَن يَعتادَهُ السُعُرُ
أحمد محرم بن حسن بن عبد الله.شاعر مصري، حسن الوصف، نقيّ الديباجة، تركي الأصل أو شركسيّ.ولد في إبيا الحمراء، من قرى الدلنجات بمصر ، في شهر محرّم فسمي أحمد محرّم. وتلقى مبادئ العلوم، وتثقف على يد أحد الأزهريين، وسكن دمنهور بعد وفاة والده، فعاش يتكسب بالنشر والكتابة ومثالاً لحظ الأديب النكد كما يقول أحد عارفيه.وحفلت أيامه بأحداث السياسة والأحزاب ، فانفرد برأيه مستقلاً من كل حزب إلا أن هواه كان مع الحزب الوطني ولم يكن من أعضائه.توفي ودفن في دمنهور.