هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
عَهــدٌ لِمِصـرَ مِـنَ الحَيـاةِ جَديـدُ
أَرَأَيـتَ شـَعبَ النيـلِ كيـف يَسـودُ
جَمَعـت قُلـوبَ الأُمَّتَيـنِ عَلى الرِضى
ذِمَـــمٌ لِمِصــرَ مَصــونَةٌ وَعُهــودُ
عَقَـدت يَـدُ اللَـهِ القَـوِيِّ حِبالَها
وَالرُســلُ وَالمَلَأُ العَلِــيُّ شــُهودُ
طَــرفٌ عَلــى كَـفِّ المَسـيحِ يَمُـدُّهُ
طَـــرفٌ بِكَـــفِّ مُحَمَّـــدٍ مَشــدودُ
هَـل تَنـزَعُ الطَرَفَيـنِ مِـن كَفَّيهما
كَـــفٌّ تَــرومُ حِماهُمــا وَتُريــدُ
آلَ المُقَــوقَسِ وَهــوَ عَهـدٌ خالِـدٌ
يَـرِثُ الـدُنى وَالنـاسَ حيـنَ تَبيدُ
وَيُشــَيِّعُ الأَهــرامَ يَـومَ يُصـيبُها
أَجَــلُ الــدُهورِ وَأَهلَهـا فَتَميـدُ
أَنتُـم لِمَجـدِ النيـلِ رُكـنٌ قـائِمٌ
عــالي الجَـوانِبِ لِلخُلـودِ مَشـيدُ
حَمَــتِ الشــُموسُ جَلالَــهُ وَأَعَــزَّهُ
مِــن آلِ رَمسـيسَ المُلـوكُ الصـيدُ
تُعليـــهِ تيجــانٌ لَهُــم وَأَرائِكٌ
وَتَزيــدُ فيــهِ مَــواكِبٌ وَجُنــودُ
تَمشـي العُصـورُ الشُمُّ بَينَ صُفوفِها
وَالأَرضُ تَرجِــفُ وَالمُلــوكُ تَحيــدُ
وَالشـَعبُ يَسـمَحُ خاشـِعاً فـي مَوقِفٍ
يَعلــو لِبِنتــاؤورَ فيــهِ نَشـيدُ
فِرعَــونُ يُصـغي فـي مَظـاهِرِ عِـزِّهِ
وَالجُنــدُ حَــولَ لِــوائِهِ مَحشـودُ
فَيُجِــلُّ شــاعِرَهُ وَيُكــرمُ قَــومَهُ
وَيُعَلِّــمُ الشــُعَراءَ كَيــفَ تُجيـدُ
المُلــكُ عــالٍ وَالمَـواكِبُ فَخمَـةٌ
وَســَنا الحَضــارَةِ واسـِعٌ مَمـدودُ
وَالنــاسُ شــُغلٌ وَالبِلادُ رِعايَــةٌ
وَالعَيــشُ مَجــدٌ وَالفُنـونُ خُلـودُ
وَالنيـلُ خِصـبٌ فـي القُـرى مُتَدَفِّقٌ
وَالــزَرعُ مِنــهُ قــائِمٌ وَحَصــيدُ
مِصـرُ الخَـزائِنِ فـي وِلايَـةِ يوسـُفٍ
وَالعـــالَمونَ قَوافِـــلٌ وَوُفــودُ
تُعطــي فَتَحتَفِــلُ البِلادُ وَتَحتَفـي
أُمَــمٌ عَلَيهــا بِالحَيــاةِ تَجـودُ
أَبنــاءُ يَعقــوبٍ حِيـالَ عَزيزِهـا
يَشـكونَ مـا جَنَـتِ الخُطـوبُ السودُ
يَســتَعطِفونَ أَخـاً رَمـوهُ بِكَيـدِهِم
فَــإِذا المَكــائِدُ أَنعُـمٌ وَسـُعودُ
وَضـَعَ الصـِواعَ فَفي الرِحالِ جِنايَةٌ
يُعيــي الشـَوامِخَ حَملُهـا وَيَـؤودُ
لا يَحمَـدُ المَلِـكُ الكَـبيرُ أَمينَـهُ
حَتّــى يُــرَدَّ صــواعُهُ المفقــودُ
تركـوا أخـاهم فاسـتبدَّ بشـيخهم
همّـــان هـــمٌّ طـــارِفٌ وَتَليــدُ
يَجِــدُ الحَيــاةَ نَدِيَّـةً أَنفاسـُها
مِـن ريـحِ يوسـُفَ وَالفُـؤادُ كَميـدُ
وَأَتى القَميصُ فَعادَ مِن بَعدِ العَمى
بَصــَرٌ لَــهُ حَــيُّ الضـِياءِ حَديـدُ
جـاءوا الكِنانَـةَ يَنظُرونَ فَراعَهُم
مُلــكٌ لِيوســُفَ مـا يُـرامُ عَتيـدُ
مَلَأَ النَــواظِرَ وَالقُلــوبَ جَلالُــهُ
فَـإذا الجَميـعُ عَلى الجِباهِ سُجودُ
رُؤيـا العَزيـزِ تَأَوَّلَت وَمِنَ الرُؤى
لِــذَوي البَصــائِرِ واقِـعٌ مَشـهودُ
إِنَّ الحَــوادِثَ لِلرِجــالِ تَجــارِبٌ
وَمِــنَ المَصــائِبِ ضــائِرٌ وَمُفيـدُ
يَشـكو الفَـتى نَكَدَ الحَياةِ وَرُبَّما
خَبَــأَ المَيـامِنَ عَيشـُهُ المَنكـودُ
يــا أُمَّــةَ الإِنجيــلِ آمِنـاً بِـهِ
مــا بِــالنَبِيِّ وَلا يَســوعَ جُحـودُ
الــدينُ فــي أَمـرٍ وَنَهـيٍ واحِـدٌ
وَاللَــهُ جَــلَّ جَلالُــهُ المَعبــودُ
دُنيـا المَمالِـكِ لا تُحَـدُّ وَدينُهـا
وَقـــفٌ عَلــى دَيّانِهــا مَحــدودُ
دَرَجَ الزَمـانُ عَلـى المَوَدَّةِ بَينَنا
وَأَراهُ يَنقُـــصُ وَالإِخــاءُ يَزيــدُ
ذُخـرُ البَنيـنَ نَصـونُ مِـن مَوروثِهِ
مــا صــانَ آبــاءٌ لَنـا وَجـدودُ
بِــرّاً بِمِصـرَ وَمِصـرُ أَعظَـمُ حُرمَـةً
مِـن أَن يَضـيعَ رَجاؤُهـا المَنشـودُ
إِلّا يَكُـــن مَجــدٌ أَشــَمُّ وَســُؤدُدٌ
فَحَيـــاةُ شــَعبٍ صــالِحٍ وَوُجــودُ
شـُدّوا القُلـوبَ عَلى الإِخاءِ فَإِنَّها
مِصــــرٌ وَإِنَّ بَلاءَهـــا لَشـــَديدُ
أَنَـرى المَمالِـكَ كُـلَّ يَـومٍ حَولَنا
تَسـعى وَنَحـنُ عَلـى الرَجـاءِ قُعودُ
الأَمــرُ مُشـتَرِكٌ وَمِصـرُ لَنـا مَعـاً
فــي العــالَمينَ مَنـازِلٌ وَلُحـودُ
وَالنيـلُ إِن حَمَلَ القَذى وَإِذا صَفا
فَهـوَ الحَيـاةُ وَوِردُهـا المَـورودُ
أَنَخــونُ أَنفُسـَنا وَنُفسـِدُ أَمرَنـا
أَن قـــالَ واشٍ أَو أَرادَ حَســـودُ
زَعَــمَ العِـدى أَنّـا نَعُـقُّ بِلادَنـا
زَعـــمٌ لَعَمــرُ الأُمَّتَيــنِ بَعيــدُ
مَـن كـانَ يَحكُـمُ أَن نَعيـشَ أَذِلَّـةً
بَيــنَ الشــُعوبِ فَحُكمُــهُ مَـردودُ
لا نَعـرِفُ اليَـأسَ المُميـتَ وَلا نَرى
أَنَّ الحَيـــاةَ ســَبيلُها مَســدودٌ
أَيُهــانُ لِلأَهــرامِ مَجــدٌ بــاذِخٌ
وَيُضــامُ تَاريــخٌ لِمِصــرَ مجيــدُ
إِن تَبـكِ مِصـرُ عَلـى مُؤثَّـلِ مَجدِها
فَلَســَوفَ يَرجِــعُ عالِيــاً وَيَعـودُ
أحمد محرم بن حسن بن عبد الله.شاعر مصري، حسن الوصف، نقيّ الديباجة، تركي الأصل أو شركسيّ.ولد في إبيا الحمراء، من قرى الدلنجات بمصر ، في شهر محرّم فسمي أحمد محرّم. وتلقى مبادئ العلوم، وتثقف على يد أحد الأزهريين، وسكن دمنهور بعد وفاة والده، فعاش يتكسب بالنشر والكتابة ومثالاً لحظ الأديب النكد كما يقول أحد عارفيه.وحفلت أيامه بأحداث السياسة والأحزاب ، فانفرد برأيه مستقلاً من كل حزب إلا أن هواه كان مع الحزب الوطني ولم يكن من أعضائه.توفي ودفن في دمنهور.