هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أُخفـي هَـوىً لَكِ في الضُلوعِ وَأُظهِرُ
وَأُلامُ فــي كَمَــدٍ عَلَيــكِ وَأُعـذَرُ
وَأَراكِ خُنتِ عَلى النَوى مَن لَم يَخُن
عَهـدَ الهَـوى وَهَجَـرتِ مَـن لا يَهجُرُ
وَطَلَبــتُ مِنـكِ مَـوَدَّةً لَـم أُعطَهـا
إِنَّ المُعَنّـــى طـــالِبٌ لا يَظفَــرُ
هَـل دَيـنُ عَلـوَةَ يُسـتَطاعُ فَيُقتَضى
أَم ظُلــمُ عَلـوَةَ يَسـتَفيقُ فَيُقصـِرُ
بَيضـاءُ يُعطيـكَ القَضـيبُ قَوامَهـا
وَيُريـكَ عَينَيهـا الغَـزالُ الأَحـوَرُ
تَمشـي فَتَحكُـمُ فـي القُلوبِ بِدَلِّها
وَتَميـسُ فـي ظِـلِّ الشـَبابِ فَتَخطِـرُ
وَتَميـلُ مِـن ليـنِ الصِبا فَيُقيمُها
قَـــدٌّ يُـــؤَنَّثُ تـــارَةً وَيُــذَكَّرُ
إِنّــي وَإِن جـانَبتُ بَعـضُ بَطـالَتي
وَتَــوَهَّمَ الواشــونَ أَنّــي مُقصـِرُ
لَيَشـوقُني سـِحرُ العُيـونِ المُجتَلى
وَيَروقُنــي وَردُ الخُــدودِ الأَحمَـرُ
اللَــهُ مَكَّــنَ لِلخَليفَــةِ جَعفَــرٍ
مُلكــاً يَحَســِّنُهُ الخَليفَـةُ جَعفَـرُ
نُعمـى مِـنَ اللَـهِ اِصطَفاهُ بِفَضلِها
وَاللَـهُ يَـرزُقُ مَـن يَشـاءُ وَيَقـدُرُ
فَاِسـلَم أَميـرَ المُـؤمِنينَ وَلا تَزَل
تُعطـي الزِيادَةَ في البَقاءِ وَتُشكَرُ
عَمَّــت فَواضـِلُكَ البَرِيَّـةَ فَـاِلتَقى
فيهـا المُقِلُّ عَلى الغِنى وَالمُكثِرُ
بِـالبَرِّ صـُمتَ وَأَنـتَ أَفضـَلُ صـائِمٍ
وَبِســُنَّةِ اللَــهِ الرَضــِيَّةِ تُفطِـرُ
فَـاِنعَم بِيَـومِ الفِطـرِ عَينـاً إِنَّهُ
يَــومٌ أَغَــرُّ مِـنَ الزَمـانِ مُشـَهَّرُ
أَظهَـرتَ عِـزَّ المُلـكِ فيـهِ بِجَحفَـلٍ
لَجِـبٍ يُحـاطُ الـدينُ فيـهِ وَيُنصـَرُ
خِلنـا الجِبالَ تَسيرُ فيهِ وَقَد غَدَت
عُـدَداً يَسـيرُ بِهـا العَديدُ الأَكثَرُ
فَالخَيـلُ تَصـهَلُ وَالفَـوارِسُ تَـدَّعي
وَالبَيــضُ تَلمَــعُ وَالأَسـِنَّةُ تَزهَـرُ
وَالأَرضُ خاشــِعَةٌ تَميــدُ بِثِقلِهــا
وَالجَــوُّ مُعتَكِـرُ الجَـوانِبِ أَغبَـرُ
وَالشـَمسُ ماتِعَـةٌ تَوَقَّـدُ في الضُحى
طَـوراً وَيُطفِؤُهـا العَجـاجُ الأَكـدَرُ
حَتّـى طَلَعـتَ بِضـَوءِ وَجهِـكَ فَاِنجَلى
ذاكَ الـدُجى وَاِنجـابَ ذاكَ العِثيَرُ
وَاِفتَــنَّ فيـكَ النـاظِرونَ فَإِصـبَعٌ
يومــا إِلَيـكَ بِهـا وَعَيـنٌ تَنظُـرُ
يَجِـدونَ رُؤيَتَـكَ الَّـتي فازوا بِها
مِـن أَنعُـمِ اللَـهِ الَّـتي لا تُكفَـرُ
ذَكَـروا بِطَلعَتِـكَ النَبِـيَّ فَهَلَّلـوا
لَمّـا طَلَعـتَ مِـنَ الصـُفوفِ وَكَبَّروا
حَتّـى اِنتَهَيـتَ إِلـى المُصَلّى لابِساً
نـورَ الهُـدى يَبـدو عَلَيـكَ وَيَظهَرُ
وَمَشــَيتَ مِشــيَةَ خاشــِعٍ مُتَواضـِعٍ
لِلَّــــهِ لا يُزهـــى وَلا يَتَكَبَّـــرُ
فَلَـوَ اَنَّ مُشـتاقاً تَكَلَّـفَ غَيـرَ ما
فـي وُسـعِهِ لَمَشـى إِلَيـكَ المِنبَـرُ
أُيِّـدتَ مِـن فَصـلِ الخِطـابِ بِخُطبَـةٍ
تُنـبي عَـنِ الحَـقِّ المُـبينِ وَتُخبِرُ
وَوَقَفـتَ فـي بُـردِ النَبِـيِّ مُـذَكِّراً
بِــاللَهِ تُنــذِرُ تــارَةً وَتُبَشــِّرُ
وَمَـواعِظٍ شـَفَتِ الصـُدورَ مِـنَ الَّذي
يَعتادُهـــا وَشـــِفاؤُها مُتَعَــذِّرُ
حَتّـى لَقَـد عَلِـمَ الجَهـولُ وَأَخلَصَت
نَفـسُ المُـرَوّي وَاِهتَـدى المُتَحَيِّـرُ
صـــَلّوا وَراءَكَ آخِــذينَ بِعِصــمَةٍ
مِـــن رَبِّهِــم وَبِذِمَّــةٍ لا تُخفَــرُ
فَاِسـعَد بِمَغفِـرَةِ الإِلَـهِ فَلَـم يَزَل
يَهَـبُ الـذُنوبَ لِمَـن يَشـاءُ وَيَغفِرُ
اللَـهُ أَعطـاكَ المَحَبَّـةَ في الوَرى
وَحَبــاكَ بِالفَضـلِ الَّـذي لا يُنكَـرُ
وَلَأَنـــتَ أَملَأُ لِلعُيـــونِ لَــدَيهِمِ
وَأَجَـلُّ قَـدراً فـي الصـُدورِ وَأَكبَرُ
الوليد بن عبيد بن يحيى الطائي أبو عبادة البحتري. شاعر كبير، يقال لشعره سلاسل الذهب، وهو أحد الثلاثة الذين كانوا أشعر أبناء عصرهم، المتنبي وأبو تمام والبحتري، قيل لأبي العلاء المعري: أي الثلاثة أشعر؟ فقال: المتنبي وأبو تمام حكيمان وإنما الشاعر البحتري. وأفاد مرجوليوث في دائرة المعارف أن النقاد الغربيين يرون البحتري أقل فطنة من المتنبي و أوفر شاعرية من أبي تمام. ولد بنمنبج بين حلب والفرات ورحل إلى العراق فاتصل بجماعة من الخلفاء أولهم المتوكل العباسي وتوفي بمنبج. له كتاب الحماسة، على مثال حماسة أبي تمام.