هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ذَرانـي أُقِـم لِلشـِعرِ فـي مِصـرَ مَأتَمـا
إِلـى أَن يَفيـضَ النيـلُ فـي أَرضِها دَما
تَلومـانِ أَن أَبـدَيتُ مـا بـي مِـنَ الأَسى
وَأَنَّــى لِمــا بـي أَن يُـوارى فَيُكتَمـا
ســَبيلُكُما أَن تُخفِيــا لا عِــجَ الجَـوى
وَمـــا هَـــو إِلّا أَن يُــذاعَ فَيُعلَمــا
أَحَـرُّ الجَـوى مـا جـاوَزَ القَلبَ فَاِرتَقى
وَأَصفى الهَوى ما ذابَ في العَينِ فَاِنهَمى
وَأَوهـــى ضــُروبِ الحُــبِّ حُــبٌّ مُلَثَّــمٌ
يُصـــانِعُ خـــافيهِ وُشـــاةً وَلُوَّمـــا
رُوَيـــدَكُما يـــا لائِمَــيَّ فَــإِنَّ بــي
عَلــى مِصــرَ وَجــداً جَــلَّ أَن يَتَلَثَّمـا
بِلادٌ ســـَقَتني الحُــبَّ عَــذباً وَوَكَّلــتُ
بِصــافيهِ قَلبــاً بَيــنَ جَنبَـيَّ أَهيَمـا
يَزيـــدُ هَواهــا كُلَّمــا زادَ بُؤســُها
وَتَنمــو تَباريــحُ الجَـوى كُلَّمـا نَمـا
حَفِظــتُ لَهــا عَهــدَينِ عَهــدَ شــَبيبَةٍ
تَصـــَرَّمَتِ اللَـــذّاتُ لَمّـــا تَصـــَرَّما
وَآخَـــرَ يَكســـوني المَشــيبَ مُفَوَّفــاً
وَيُلبِســُني مِنــهُ الــرِداءَ المُســَهَّما
وَمــــا المَــــرءُ إِلّا قَـــومُهُ وَبِلادُهُ
فَــإِن يَــذهَبا يَلـقَ الأَذى حَيـثُ يَمَّمـا
وَيَحيــا حَيــاةَ البائِســينَ وَيَحتَقِــب
مِـنَ العـارِ مـا يَبقى لَهُ الدَهر مَيسِما
وَمـا مِـن فَـتىً تَغشـى المَهانَـةُ قَـومَهُ
فَيَطمَــع أَن يُلفـي مِـنَ النـاسِ مُكرِمـا
بِمَغرِســِهِ يَحيــا النَبــاتُ فَـإِن تُـرِد
لَــهُ مَغرِســاً مِـن دونِـهِ مـاتَ مُؤلمـا
وَلَـــم أَرَ كَالأَوطـــانِ أَكبَــرَ حُرمَــةً
وَأَكـــرَمَ ميثاقـــاً وَأَعظَــمَ مَقســِما
حَلَفـــتُ بِمِصـــرٍ وَالعَــوادي أَواخِــذٌ
بِحَوبائِهـــا يَرمينَهــا كُــلَّ مُرتَمــي
لَقَـد ضـاقَ حِلـمُ النيـلِ عَـن جَهلِ فِتيَةٍ
جَــزوهُ مِــنَ الحُســنى عُقوقـاً وَمَلأَمـا
وَمــا زالَ مَكفــورَ الصــَنيعِ كَأَنَّمــا
يَجــودُ بِــهِ كَرهــاً وَيُســديهِ مُرغَمـا
وَلا جـــرمَ لِلمِصــرِيِّ فيمــا تَــأَوَّلوا
وَلَكِــن أَســاءَ النيـلُ صـُنعاً وَأَجرَمـا
تَفيـــضُ خِلالُ الســوءُ مِنــهُ فَتَرتَــوي
نُفــوسُ بَنيــهِ لا اِرتَـوَينَ مِـنَ الظَمـى
أَفـــي كُــلِّ يَــومٍ لِلغُــواةِ جَريــرَةٌ
تُعيــدُ الرَجـاءَ الطَلـقَ أَربَـدَ أَقتَمـا
لَقَـد كـانَ فيمـا أَسـلَفَ الـدَهرُ واعِـظٌ
لَـو اَنَّ عِظـاتِ الـدَهرِ تَهدي أَخا العَمى
فَيـا لَـكَ يَومـاً كـانَ في الشُؤمِ واحِداً
وَيـا لَـكَ خَطبـاً كـانَ في الهَولِ تَوأَما
تَلَقّـــوهُ بِالتَهليـــلِ حَتّــى كَأَنَّمــا
تَلَقّــوا بِــهِ عيــداً لِمِصــرَ وَمَوسـِما
وَهَمّــوا بِـأُخرى يَسـقُطُ الـدَهرُ دونَهـا
صــَريعاً وَتَهـوي عِنـدَها الشـُهبُ رُجَّمـا
بَعيــدَةَ مُســتَنِّ المَكــارِهِ مــا لَنـا
إِذا اِنبَعَثَــت مِنهــا معــاذٌ وَلا حِمـى
إِذا اِهتَزَمَـت فيهـا الرَزايـا حَسـِبتَها
تُشــَقِّقُ صــَخّاباً مِــنَ الرَعــدِ مُرزِمـا
تَســـُفُّ فَتُــردي الواضــِعينَ وَتَرتَقــي
إِلـى النَفـرِ العـالينَ في القَومِ سُلَّما
وَتَعصـــِفُ بِـــالأَهرامِ ثمَّـــتَ تَنتَحــي
قَوارِعُهــا العُظمــى فَتَـذرو المُقَطَّمـا
وَتَرمــي عُبــابَ النيـلِ مِنهـا بِزاخِـرٍ
تَظَــلُّ المَنايــا فيــه غَرقـى وَعُوَّمـا
لَعَمــري لَقَـد آنَ النُـزوعُ عَـنِ الهَـوى
وَحُــقَّ عَلــى ذي الجَهــلِ أَن يَتَعَلَّمــا
بَنــي وَطَنــي مـن يرتـدِ الشـرَّ يُلفِـهِ
وإن راقــــه يومـــاً رداءً مســـمَّما
بَنـــي وَطَنـــي إِنَّ الأُمــورَ ســِماتُها
تُــــبينُ وَإِنَّ الـــرَأيَ أَن نَتَوَســـَّما
بَنــي وَطَنــي مــالي أَراكُــم كَأَنَّمـا
تَـرَونَ السـَبيلَ الـوَعرَ أَهـدى وَأَقوَمـا
أَإِن قــامَ يَنهــاكُم عَـنِ الغَـيِّ راشـِدٌ
غَضــِبتُم وَقُلتُــم خــائِنٌ رامَ مَغنَمــا
وَرُحتُــم يَهــبُّ الشــَرُّ مِــن لَهَـواتِكُم
مُــدلّينَ أَن أَمســى بِكُـم فـاغِراً فَمـا
تَقــودونَ مِــن غــاوٍ وَمِـن ذي عِمايَـةٍ
إِلـى المَعشـَرِ الهـادينَ جَيشـاً عَرَمرَما
تَعــالوا إِلَينــا إِنَّمــا نَحـنُ أُخـوَةٌ
وَإِنَّ اِنبِتـــاتَ الحَبـــلِ أَن يَتَفَصــَّما
تَعــالوا إِلَينــا إِنَّمــا نَحـنُ أُخـوَةٌ
وَإِنّــي رَأَيــتُ الأَخـذَ بِـالرِفقِ أَحزَمـا
وَإنَّ ســــَبيلَينا ســــَواءٌ وَكُلُّنــــا
بَنــو مِصــرَ نَـأبى أَن تُضـامَ وَتُهضـَما
وَمـــا العــارُ إِلّا أَن تَظَــلَّ أَخيــذَةً
وَتَبقــى مَــدى الأَيّــامَ نَهبـاً مُقَسـَّما
بَــرِئتُ مِــنَ الأَوطــانِ إِن هـالَ حـادِثٌ
فَلَـم تُلفِنـي فـي غَمـرَةِ الهَـولِ مُقدِما
وَإِنّــي لَنَهّــاضٌ إِلــى السـُّورَةِ الَّـتي
تَظَـــلُّ القُــوى عَنهــا رَوازِحَ جُثَّمــا
وَمـا زِلـتُ مُـذ أُرسـِلتُ بِالشـِعرِ هادِياً
أَجيــءُ بِــهِ وَحيــاً وَآتيــهِ مُلهمــا
وَمــا بِيَــدي أُجــري يَراعــي وَإِنَّمـا
يَــدُ اللَــهِ تُجريــهِ فَيَمضــي مُقَوَّمـا
مِــنَ العــارِ أَن تَشـقى بِلادي وَأَنعَمـا
وَكَــالمَوتِ أَن يُقضــى عَلَيهـا وَأَسـلَما
أَحِـــنُّ إِلـــى اِســـتِقلالِها وَإِخــالُهُ
إِذا مـا رَأَبنـا الصـَدعَ أَمـراً مُحَتَّمـا
أَنَطلُبُـــهُ فَوضـــى وَنَســعى جَميعُنــا
إِلــى عَرَصــاتِ المَــوتِ سـَعياً مُنَظَّمـا
تَحَكَّــمَ فينـا الـداءُ فَـاِنحَلَّتِ القُـوى
وَآيَــــةُ داءِ الجَهـــلِ أَن يَتَحَكَّمـــا
تُفَرِّقُنـــا الأَديـــانُ وَاللَــهُ واحِــدٌ
وُكُــلُّ بَنـي الـدُنيا إِلـى آدَمَ اِنتَمـى
وَســاوِسُ ضــَلَّ الشــَرقُ فيهــا مُصـَفَّداً
فَمـــا يَملِــكُ الشــرقِيُّ أَن يَتَقَــدَّما
هِــيَ اِسـتَوطَنَت مِنّـا الـرُؤوسَ فَغـادَرَت
مَكــانَ النُهــى مِنهـا طُلـولاً وَأَرسـُما
بَنـي الشـَرقِ لا يَصـرَعكُمُ الـدينُ إِنَّنـي
أَرى الغَـربَ لَـولا الجِـدُّ وَالعِلمُ ماسَما
ســـَلُوهُ إِذا رامَ الفَريســَةَ فَــاِنتَحى
أَيَرعـــى مَســـيحِيّاً وَيَرحَــمُ مُســلِما
هُـوَ المَـوتُ أَو تَسـتَجفِلُ الشـَرقَ رَجفَـةٌ
تُزَلــزِلُ صــَرعى مِــن بَنيــهِ وَنُوَّمــا
أحمد محرم بن حسن بن عبد الله.شاعر مصري، حسن الوصف، نقيّ الديباجة، تركي الأصل أو شركسيّ.ولد في إبيا الحمراء، من قرى الدلنجات بمصر ، في شهر محرّم فسمي أحمد محرّم. وتلقى مبادئ العلوم، وتثقف على يد أحد الأزهريين، وسكن دمنهور بعد وفاة والده، فعاش يتكسب بالنشر والكتابة ومثالاً لحظ الأديب النكد كما يقول أحد عارفيه.وحفلت أيامه بأحداث السياسة والأحزاب ، فانفرد برأيه مستقلاً من كل حزب إلا أن هواه كان مع الحزب الوطني ولم يكن من أعضائه.توفي ودفن في دمنهور.