هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَكُــلُّ مُتَــوَّجٍ يَحمـي البِلادا
وَيَسـلُكُ في سِياسَتِها السَدادا
يَنـامُ الحـادِثُ المُعتَسُّ عَنها
وَيَــأَبى طَرفُــهُ إِلّا ســُهادا
فَمــا تَشــقى رَعَيَّتُـهُ بِخَطـبٍ
وَلا تَشـكو اِضطراباً أَو فَسادا
تَـدينُ لِتـاجِهِ التِّيجـانُ طُرّاً
وتسـأله الرعايـةَ والذيادا
وتفـديه النفوسُ على اعتقادٍ
بِـأَنَّ حَيـاتَهُ تُحيـي العِبادا
أَحَـبُّ المالِكينَ إِلى الرَعايا
مَليـكٌ لَيـسَ يَألوها اِفتِقادا
تَغَلغَـلَ فـي مَكانِ الحِسِّ مِنها
فَكـانَ السَمع فيها وَالفُؤادا
أَضـَرُّ النـاسِ ذو تـاجٍ تَـوَلّى
فَمـا نَفَـعَ البِلادَ وَلا أَفـادا
وَكـانَ عَلـى الرَعِيَّـةِ شَرَّ راعٍ
وَأَشـأَمَ مالِكٍ في الدَهرِ سادا
تَـبيتُ لَـهُ الأَرائِكُ فـي عَناءٍ
تُمـارِسُ مِنـهُ أَهـوالاً شـِدادا
وَيُمسـي مُلكُـهُ فـي زِيِّ ثَكلـى
كَسـاها فقدُ واحدِها الحِدادا
كَـأَنَّ المُلـكُ فـي عَينَيهِ حُلمٌ
يَلُـذُّ بِـهِ فَمـا يَـألو رُقادا
يُنـادي صـارِخُ الحَـدَثانِ مِنهُ
فَـتىً يَـزدادُ وَقراً إِذ يُنادى
وَتَــدعوهُ الرَعِيَّــةُ وَهـوَ لاهٍ
فَتَصـدَعُ دونَ مَسـمَعِهِ الجَمادا
فَلا هُـوَ يُرتَجـى يَومـاً لِنَفـعٍ
يَعَــزُّ بِـهِ الرَعِيَّـةَ وَالبِلادا
وَلا هُــوَ مالِــكٌ كَشـَفاً لِضـُرٍّ
إِذا مـا كائِدُ الحَدَثانِ كادا
حَيـاةٌ توسـِعُ الأَحيـاءَ عـاراً
وَذِكــرٌ يَملَأُ الـدُنيا سـَوادا
وَهَـل عَـزَّ المَليـكُ بِغَيرِ عَزمٍ
يُقيـمُ بِهِ مِنَ المُلكِ العِمادا
وَحَـزمٍ تَنثَنـي عَنـهُ العَوادي
وَيُلقـي عِندَهُ الدَهرُ القِيادا
عَزيـزَ النيـلِ وَالآمـالُ حيرى
تُسـائِلُكَ الهِدايَـةَ وَالرَشادا
أَضـِئ قَصـدَ السَبيلِ لَها وَأَلِّف
أَوابـدَها فَتوشـِكُ أَن تُعـادى
وَقُـدها قَـودَ مَـأمونٍ عَلَيهـا
يُصـاديها بِأَحسـَنِ مـا تُصادى
فَـإيهٍ يـا عَزيـزَ النيلِ إيهٍ
أَم تَرضـى لِمُلكِـكَ أَن يُشـادا
وَلِلشــَعبِ المُصـَفَّدِ أَن تَـراهُ
وَقَـد نَـزَعَ الأَداهِمَ وَالصِفادا
أَلَسـتَ تَرى البِلادَ وَكَيفَ أَودى
بِها المَقدورُ أَو كادَت وَكادا
عَناهـا مـا تُكافِـحُ مِن خُطوبٍ
تَزيـدُ عَلـى هَوادَتِهـا عِنادا
أَلَسـتَ تَـرى بَنيهـا في شِقاقٍ
فَما يَرجونَ ما عاشوا اِتِّحادا
أَتَـترُكُهُم يَهُـبُّ الشـَرُّ فيهِـم
وَنـارُ الخَطـبِ تَتَّقِـدُ اِتِّقادا
أَتُسـلِمُهُم إِلـى صـَمّاءَ تَثنـي
فُـؤادَ الدَهرِ يَرتَعِدُ اِرتِعادا
أَتَقـذِفُهُم إِلـى لَهَـواتِ ضـارٍ
مَلِــيٍّ أَن يَغــولَهُمُ اِزدِرادا
لَقَـد طَلَبَت عَلى يَدِكَ الرَّعايا
طَريـفَ الخَيرِ وَالشَرَفَ التِلادا
فَخُـذها فـي قَـويمٍ مِـن حَياةٍ
تَكـونُ لَهـا قِواماً أَو عَتادا
وَحِصـناً تَرتَمـي نُوَبُ اللَيالي
هَوالِـكَ عَـن ذُراهُ أَو تفـادى
أَقِـم مِنآدَهـا وَاِشـدُد قُواها
وَجاهِـد فـي سِياسـَتِها جِهادا
وإمــا رامَ جاهلُهـا فسـاداً
وزَيغـاً عـن سبيلك وابتعادا
فــأرجِعه إليـك فـإنَّ أسـمى
خِلالِـكَ أن تكـون لنـا معادا
وعَوِّدنــا خلالَ الخيــر إنّـي
رأيـتُ الخيرَ والشرّ اعتيادا
ومـا شـُغِفَ المَسودُ بِمِثلِ خُلقٍ
يَكـونُ لَـدى المُسَوَّدُ مُستَجادا
وَلِلأَخلاقِ بِـــالأُمَمِ اِنتِقـــالٌ
تَدانى الحينُ مِنها أَم تَمادى
فَهَــذي فـي مَجاهِلِهـا تَـرَدّى
وَهَـذي فـي مَعالِمِهـا تَهـادى
تُسـايِرُها الأَمـاني وَالمَنايا
فَمـا تَنسـاقُ فـي قَومٍ فرادى
أحمد محرم بن حسن بن عبد الله.شاعر مصري، حسن الوصف، نقيّ الديباجة، تركي الأصل أو شركسيّ.ولد في إبيا الحمراء، من قرى الدلنجات بمصر ، في شهر محرّم فسمي أحمد محرّم. وتلقى مبادئ العلوم، وتثقف على يد أحد الأزهريين، وسكن دمنهور بعد وفاة والده، فعاش يتكسب بالنشر والكتابة ومثالاً لحظ الأديب النكد كما يقول أحد عارفيه.وحفلت أيامه بأحداث السياسة والأحزاب ، فانفرد برأيه مستقلاً من كل حزب إلا أن هواه كان مع الحزب الوطني ولم يكن من أعضائه.توفي ودفن في دمنهور.