هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَـل ليـمَ نَضـوُ صـَبابَةٍ فَأَفاقا
أَم سيمَ صَبراً في الهَوى فَأَطاقا
ما أَتعَبَ اللُوّامَ إن مَلَكَ الهَوى
رِقَّ القُلــوبِ وَطَــوَّقَ الأَعناقـا
حَشـَدوا المَلاوِمَ وَاِنبَرى بِلِوائِهِ
يُزجـي العُهـودَ وَيَحشُدُ الأَشواقا
أَولـى الفَوارِس بِاللِواءِ مُجاهِدٌ
يُـردي الوُشـاةَ وَيَنصُرُ العُشّاقا
عَـرَفَ الهَوى حَرباً فَكَرَّ مُغامِراً
فيــهِ وَراحَ مُبــادِراً ســَبّاقا
مَنَــعَ الـذِمارَ مَنـازِلاً وَأَحِبَّـةً
وَحَمـى الحَقيقَـةَ جيـرَةً وَرِفاقا
طُـف بِالحُماةِ فَهَل تَرى ذا نَجدَةٍ
إِلّا بِحَيـثُ تَـرى الدَمَ المُهراقا
وَالمَجـدُ يَعرِفُـهُ بِطيـبِ مَـذاقِهِ
مَـن يَسـتَطيبُ المَوتَ فيهِ مَذاقا
وَأَرى العُلـى تَأبى عَلى خُطّابِها
حَتّـى يَكـونَ لَـه النُفوسُ صَداقا
لَيـسَ الَّـذي أَخَذَ الحَياةَ بِحَقِّها
مِثـلَ الَّـذي أَخَذَ الحَياةَ نِفاقا
يُزجـي التَصـَنُّعَ وَالرِياءَ بِضاعَةً
تُغـري التِجارَ وَتَزدَهي الأَسواقا
حَتّـى إِذا وَضـَحَ اليَقينُ تَسَلَّلوا
عُصـَباً تَـروعُ العاصـِفاتِ إِباقا
إِنَّ الغِوايَــةَ لِلرِجـالِ تِجـارَةً
تَلِـدُ البَـوارَ وَتـورِثُ الإِخفاقا
وَلَقَـد رَأَيـتُ فَمـا رَأَيـتُ كَمُدَّعٍ
يَرجـو بِـأَحرارِ الرِجـالِ لَحاقا
يَنسـى أَباهُ وَلَو يُطاوِعهُ الثَرى
لَســَعى إِلـى سـاداتِهِ مُشـتاقا
يَـأتي وَيَـذهَبُ فـي ظِلالِ قُصورِهِم
لا يَشــتَكي عَنَتــاً وَلا إِرهاقـا
لَيسوا كَمَن مَلَكَ النُفوسَ فَسامَها
سـوءَ العَذابِ وَغالَها اِستِرقاقا
هَـزَّ الجَنـاحَ يُريـدُ دارَةَ قَشعَمٍ
مَلَــكَ الجِـواءَ وَظَلَّـلَ الآفاقـا
تَـدَعُ النُسـورُ لَهُ بَعيدَ مَطارِها
وَتَحيــدُ عَـن هَبَـواتِهِ إِشـفاقا
اللَـهُ بارَكَ في البُناةِ فَزادَهُم
مَجــداً وَزادَ جَلالَهُــم إِشـراقا
مِـن كُـلِّ مِقـدامٍ يُقيـمُ لِجيلِـهِ
شـَرَفاً يَمُـدُّ عَلى النُجومَ رُواقا
وَلَـرُبَّ مَغلـولِ العَزيمَـةِ يَشتَكي
فــي كُـلِّ عِضـوٍ رِبقَـةً وَوثاقـا
لا يَسـتَطيعُ سِوى المَقالِ وَلا يَرى
أَحَـدٌ بِمـا يَهـذي بِـهِ مِصـداقا
أَسـدى وَشـَيَّدَ ما اِستَطاعَ وَإِنَّما
أَسـدى المِـدادَ وَشـَيَّدَ الأَوراقا
فـي كُـلِّ حَـرفٍ مَسـجدٌ أَو مَلجَـأٌ
يُعيـي الـدُهاةَ وَيُعجِزُ الحُذّاقا
لَـو شـاءَ لِلسَبعِ الطِباقِ زِيادَةً
لَأَقــامَ عَشــراً فَـوقَهُنَّ طِباقـا
لَيسَ الأُلى حَمَلوا النُفوسَ كَريمَةً
مِثلَ الأُلى حَمَلوا الوُجوهَ صِفاقا
وُدُّ البِلادِ لِمَــن يَقـومُ بِحَقِّهـا
وَلِمَــن يُقيـمُ لِقَـومِهِ الأَخلاقـا
أحمد محرم بن حسن بن عبد الله.شاعر مصري، حسن الوصف، نقيّ الديباجة، تركي الأصل أو شركسيّ.ولد في إبيا الحمراء، من قرى الدلنجات بمصر ، في شهر محرّم فسمي أحمد محرّم. وتلقى مبادئ العلوم، وتثقف على يد أحد الأزهريين، وسكن دمنهور بعد وفاة والده، فعاش يتكسب بالنشر والكتابة ومثالاً لحظ الأديب النكد كما يقول أحد عارفيه.وحفلت أيامه بأحداث السياسة والأحزاب ، فانفرد برأيه مستقلاً من كل حزب إلا أن هواه كان مع الحزب الوطني ولم يكن من أعضائه.توفي ودفن في دمنهور.