هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
عَمِـرتَ أَبـا إِسـحاقَ مـا صـَلَحَ العُمـرُ
وَلازالَ مَزهُـــوّاً بِأَيّامِـــكَ الـــدَهرُ
لَنــا كُــلَّ يَــومٍ مِـن عَطـائِكَ نـائِلٌ
وَعِنــدَكَ مِــن تَقريظِنــا أَبَـداً شـُكرُ
وَأَنــتَ نَـدىً نَحيـا بِـهِ حَيـثُ لا نَـداً
وَقَطــرٌ نُرَجّــي جــودَهُ حَيــثُ لا قَطـرُ
عَلــى أَنَّنــي بَعــدَ الرِضــا مُتَسـَخِّطٌ
وَمُســتَعتِبٌ مِــن خُطَّــةٍ ســَهلُها وَعـرُ
وَقَــد أَوحَشــَتني رَدَّةٌ لَـم أَكُـن لَهـا
بِأَهــلٍ وَلا عِنــدي بِتَأويلِهــا خُــبرُ
فَلِـم جِئتُ طَـوعَ الشـَوقِ مِن بُعدِ غايَتي
إِلــى غَيـرِ مُشـتاقٍ وَلَـم رَدَّنـي بِشـرُ
وَمــا بـالَهُ يَـأبى دُخـولي وَقَـد رَأى
خُروجِــيَ مِــن أَبــوابِهِ وَيَــدي صـِفرُ
وَقَــد أَدرَكَ الأَقــوامُ عِنــدَكَ سـُؤلَهُم
وَعَمَّهُــمُ مِــن ســَيبِ إِحسـانِكَ الكُـثرُ
فَكَيـفَ تُـرى المَحمولَ كُرهاً عَلى الصَدى
وَقَــد صــَكَّ رِجلَيـهِ بِـأَمواجِهِ البَحـرُ
تَـــأَتَّ لِمَوتــورٍ بَــدا لَــكَ ضــِغنُهُ
فَــإِنَّ الحِجــابَ عِنــدَ ذي خَطَـرٍ وِتـرُ
وَقَـد زَعَمـوا أَن لَيـسَ يَغتَصـِبُ الفَـتى
عَلــى عَزمِــهِ إِلّا الهَدِيَّــةُ وَالســِحرُ
فَــإِن كُنــتَ يَومـاً لا مَحالَـةَ مُهـدِياً
فَفي المِهرَجانِ الوَقتُ إِذ فاتَنا الفِطرُ
فَــإِن تُهــدِ ميخائيـلَ تُرسـِل بِتُحفَـةٍ
تَقَضـّى لَهـا العُتـبى وَيُغتَفَـرُ الـوِزرُ
غَريـــرٌ تَــراءاهُ العُيــونُ كَأَنَّمــا
أَضــاءَ لَهــا فـي عَقـبِ داجِيَـةٍ فَجـرُ
وَلَــو يَبتَـدي فـي بَضـعِ عَشـرَةَ لَيلَـةً
مِـنَ الشـَهرِ مـا شـَكَّ اِمرُؤٌ أَنَّهُ البَدرُ
إِذا اِنصــَرَفَت يَومــاً بِعِطفَيـهِ لَفتَـةٌ
أَوِ اِعتَرَضــَت مِــن لَحظِـهِ نَظـرَةٌ شـَزرُ
رَأَيـــتَ هَــوى قَلــبٍ بَطيئاً نُزوعُــهُ
وَحاجَــةَ نَفـسٍ لَيـسَ عَـن مِثلِهـا صـَبرُ
وَمِثلُــكَ أَعطــى مِثلَـهُ لَـم يَضـِق بِـهِ
ذِراعـاً وَلَـم يَحـرَج بِـهِ أَو لَـهُ صـَدرُ
عَلــى أَنَّــهُ قَــد مَــرَّ عُمـرٌ لِطيبِـهِ
وَمِـن أَعظَـمِ الآفـاتِ فـي مِثلِـهِ العُمرُ
غَــداً تُفسـِدُ الأَيّـامُ مِنـهُ وَلَـم يَكُـن
بِــأَوَّلِ صــافي الحُسـنِ غَيَّـرَهُ الـدَهرُ
وَيُمنـــى بِحِضـــنى لِحيَــةٍ مُدلَهِمَّــةٍ
لِخَـدَّيهِ مِنهـا الوَيـلُ إِن سـاقَها قَدرُ
تَجـــافَ لَنــا عَنــهُ فَإِنَّــكَ واجِــدٌ
بِـهِ ثَمَنـاً يُغليـهِ فـي مَـدحِكَ الشـِعرُ
وَلا تَطلُـــبِ العِلّاتِ فيـــهِ وَتَرتَقـــي
إِلــى حِيَــلٍ فيهــا لِمُعتَــذِرٍ عُــذرُ
فَقَـد يَتَغـابى المَـرءُ فـي عُظـمِ مالِهِ
وَمِـن تَحـتِ بُردَيـهِ المُغيـرَةُ أَو عَمروُ
وَيَخـــرُقُ بِالتَبـــذيرِ وَهــوَ مُجَــرِّبٌ
فَلا يَتَمــارى القَــومُ فـي أَنَّـهُ غُمـرُ
وَمَـن لَـم يَـرَ الإيثـارَ لَـم يَشتَهِر لَهُ
فَعــالٌ وَلَــم يَبعُــد بِســُؤدَدِهِ ذِكـرُ
فَــإِن قُلــتَ نَــذرٌ أَو يَميـنٌ تَقَـدَّمَت
فَــأَيُّ جَــوادٍ حَــلَّ فــي مـالِهِ نَـذرُ
أَتَعتَـــدُّهُ ذُخـــراً كَريمــاً فَإِنَّمــا
مَـرامُ كَريـمِ القَـومِ أَن يَكـرُمَ الذُخرُ
وَإِن كُنــتَ تَهــواهُ وَتَقلــى فِراقَــهُ
فَقَــد كــانَ وَفـرٌ قَبلَـهُ فَمَضـى وَفـرُ
وَأَلطَــفُ مِنــهُ فــي الفُــؤادِ مَحَلَّـةً
ثَنــاءٌ تُبَقّيــهِ القَصــائِدُ أَو شــُكرُ
وَمـا قَـدرُهُ فـي جَنـبِ جـودِكَ إِن غَـدا
بِرُمَّتِـــهِ أَو راحَ نائِلُـــكَ الغَمـــرُ
الوليد بن عبيد بن يحيى الطائي أبو عبادة البحتري. شاعر كبير، يقال لشعره سلاسل الذهب، وهو أحد الثلاثة الذين كانوا أشعر أبناء عصرهم، المتنبي وأبو تمام والبحتري، قيل لأبي العلاء المعري: أي الثلاثة أشعر؟ فقال: المتنبي وأبو تمام حكيمان وإنما الشاعر البحتري. وأفاد مرجوليوث في دائرة المعارف أن النقاد الغربيين يرون البحتري أقل فطنة من المتنبي و أوفر شاعرية من أبي تمام. ولد بنمنبج بين حلب والفرات ورحل إلى العراق فاتصل بجماعة من الخلفاء أولهم المتوكل العباسي وتوفي بمنبج. له كتاب الحماسة، على مثال حماسة أبي تمام.