هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَمّـا يَنهـى دُعاةَ السوءِ عَنّا
طَويــلُ هَـوادَةٍ وَجَميـلُ رِفـقِ
رُوَيـداً مَعشـَرَ العـادينَ إِنّا
نَطَقنـا بِالنَصـيحَةِ خَيـرَ نُطقِ
وَنَعلَـمُ أَن شـَعبَ النيـلِ طُرّاً
عَلَينـا بِالرَجـاءِ الحَقِّ يُلقى
لِمِصـرَ قُلوبُنـا وَلَهـا هَوانا
عَلـى الحالَينِ مَحضاً غَيرَ مَذقِ
لَهـا ما تَأخُذُ الدُنيا وَتُعطي
وَمـا تُغنـي حَوادِثُهـا وَتُبقي
أَنَحـنُ الجـاهِلونَ كَما زَعَمتُم
مَعـاذَ اللَـهُ مِـن جَهـلٍ وَحُمقِ
أَنَحـنُ الخائِنونَ كَما اِدَّعَيتُم
بِأَيَّــةِ شــيمَةٍ وَبِــأَيِّ خُلـقِ
زَعَمتُـــم أَنَّنــا طُلّابُ مــالٍ
كَـــذَبتُم إِنَّنـــا طُلّابُ حَــقِّ
وَما مَلَكَت يَدي في الدَهرِ إِلّا
يَــراعَ أَمانَـةٍ وَلِسـانَ صـِدقِ
ثَـراءُ ذَوي النُهى أَوفى ثَراءً
وَرِزقُ الصــالِحاتِ أَجَــلُّ رِزقِ
تَوَقَّينـا الشـَماتَةَ مِـن أُناسٍ
ذَوي ضـَغنٍ فَمـا نَفَـعَ التَوَقّي
خُـذوها كَالصـَواعِقِ أَنـذَرتكُم
بِرَعــدٍ مِـن زَواجِرِهـا وَبَـرقِ
تُـدَمِّرُ مـا بَنيتُـم مِـن صُروحٍ
تَطيـرُ لِهَولِهـا مِـن كُـلِّ شـقِّ
صــُروحُ مُضــَلَّلينَ تَعـاوَرَتكُم
بُنـاةُ السـوءِ خَلقاً بَعدَ خَلقِ
أَبــادَت كُــلَّ مَعرِفَــةٍ وَفَـنٍّ
وَأَفنَــت كُــلَّ مَقـدِرَةٍ وَحِـذقِ
هَـوَت شُرُفاتُها العُليا وَشاهَت
وُجـوهُ القَـومِ مـن سودٍ وَزُرقِ
أَســوءُ سـَريرَةٍ وَخَبـالُ قَلـبٍ
وَلُــؤمُ غَريـزَةٍ وَفَسـادُ عِـرقِ
نَعـوذُ بِرَبِّنـا مِـن كُـلِّ سـوءٍ
وَنَــبرَأُ مِــن مَعَـرَّةِ كُـلِّ رِقِّ
أحمد محرم بن حسن بن عبد الله.شاعر مصري، حسن الوصف، نقيّ الديباجة، تركي الأصل أو شركسيّ.ولد في إبيا الحمراء، من قرى الدلنجات بمصر ، في شهر محرّم فسمي أحمد محرّم. وتلقى مبادئ العلوم، وتثقف على يد أحد الأزهريين، وسكن دمنهور بعد وفاة والده، فعاش يتكسب بالنشر والكتابة ومثالاً لحظ الأديب النكد كما يقول أحد عارفيه.وحفلت أيامه بأحداث السياسة والأحزاب ، فانفرد برأيه مستقلاً من كل حزب إلا أن هواه كان مع الحزب الوطني ولم يكن من أعضائه.توفي ودفن في دمنهور.