هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يـا دَولَةً مِنَ بَقايا الظُلمِ طافَ بِها
عـادي الفنـاءِ فَأَمسـى نَجمُها غَرَبا
زولــي فَمـا كُنـتِ إِلّا غَمـرَةً كُشـِفَت
عَــنِ النُفــوسِ وَإِلّا مَأتَمــاً حُجُبـا
زولـي إِلـى مُغـرِقٍ في البُعدِ مُنقَطِعٍ
لا يَســتَطيعُ لَــهُ مُســتَعتبٌ طلبــا
عِنايَــةُ اللَــهِ لا تُبقـي عَلـى دُوَلٍ
يَلقـى الخَلائِقُ مِنها الوَيلَ وَالحَرَبا
تَـرى الشـُعوبَ عَبيـداً لا ذمـامَ لَها
وَتَحسـَبُ الحَـقَّ في الدُنيا لِمَن غَلَبا
لا بُــدَّ لِلشــَعبِ وَالأَحــداثُ تَأخُـذُهُ
مِــن غَضـبَةٍ تُفـزِعُ الأَفلاكَ وَالشـُهُبا
مـا أَيَّـدَ المُلـكَ وَاِسـتَبقى نَضارَتَهُ
كَالرِفقِ وَالعَدلِ ماداما وَما اِصطَحَبا
مـا أَضيعَ التاجَ يَرمي الشَعبَ صاحِبُهُ
بِالمُحفظــاتِ وَيُــؤذيهِ بِمـا كَسـَبا
يَبنــي المَعاقِـلَ مُغتَـرّاً بِمَنعَتِهـا
وَيَحشـُدُ القُـذَّفَ الفَوهـاءَ وَالقَضـبا
وَيَجلِــبُ الصـافِناتِ الجُـردِ يُطرِبُـهُ
صــَهيلُها وَيُعــدُّ الجَحفَـلَ اللَجِبـا
حَتّـى إِذا اِنتَفَضـَت بِالشـَعبِ سـَورَتُهُ
أَذَلَّـهُ مـا اِحتَـوى مِنهـا وَما جَلَبا
أَهْـيَ الشـُعوبُ تَسـوسُ الأَرضَ أَم نَعَـمٌ
يَسوسـُها النَحـرُ لا يَرجـو لَها عَقِبا
اليَــومَ يَنعــمُ بِالأَوطــانِ مُغتَـرِبٌ
مــا هَـزَّهُ الشـَوقُ إِلّا أَنَّ وَاِنتَحَبـا
يُفَــرِّقُ النَفــسَ فــي شـَتّى مُفَرَّقَـةٍ
مِـنَ البِقـاعِ وَيَطـوي العَيشَ مُرتَقبا
وَرُبَّ ناشــِئَةٍ فــي الحَــيِّ باكِيَــةٍ
أَخـاً تَرامَـت بِـهِ أَيدي النَوى وَأَبا
مَهلاً فَمــا ثَـمَّ لِلبـاكينَ مِـن شـَجَنٍ
زالَ الشـَقاءُ وَأَمسـى الضُرُّ قَد ذَهَبا
يـا مُنهِـضَ المُلـكِ إِذ ريعَت لِكَبوَتِهِ
نُفوســُنا وَمُجيـرَ الشـَعبِ إِذ نُكِبـا
أَدرَكـتَ مِـن مَجـدِهِ مـا كانَ مُستَلَباً
وَصـُنتَ مِـن عِـزِّهِ مـا كـانَ مُنتَهَبـا
إِنَّ الجَمــاهيرَ فـي الآفـاقِ هاتِفَـةٌ
تُثنـي عَلَيـكَ وَتَرجـو عِنـدَكَ القُربا
جَــزاكَ رَبُّــكَ خَيــراً إِنَّهــا ليـدٌ
مَـن ظَـنَّ أَن سـَوفَ يجزيها فَقد كَذَبا
أحمد محرم بن حسن بن عبد الله.شاعر مصري، حسن الوصف، نقيّ الديباجة، تركي الأصل أو شركسيّ.ولد في إبيا الحمراء، من قرى الدلنجات بمصر ، في شهر محرّم فسمي أحمد محرّم. وتلقى مبادئ العلوم، وتثقف على يد أحد الأزهريين، وسكن دمنهور بعد وفاة والده، فعاش يتكسب بالنشر والكتابة ومثالاً لحظ الأديب النكد كما يقول أحد عارفيه.وحفلت أيامه بأحداث السياسة والأحزاب ، فانفرد برأيه مستقلاً من كل حزب إلا أن هواه كان مع الحزب الوطني ولم يكن من أعضائه.توفي ودفن في دمنهور.