هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هُـوَ الخَطـبُ حَتّـى يُنكِـرَ التاجَ صاحِبُهْ
وَحَتّــى يَظُــنَّ العَـرشَ حَتفـاً يُراقِبُـهْ
لَئِن مــادَ عَــرشُ الفــاتِحينَ بِرَبِّــهِ
لَقَــد زُلزِلَـت مِـن كُـلِّ عَـرشٍ جَـوانِبُه
وَبـاتَ عَلـى التيجـانِ إِذ ريـعَ تـاجُه
نَــذيرٌ يَــروعُ المُســتَبِدّينَ نــاعِبُه
تَكَشــَّفَ ظِــلُّ المُلــكِ عَنــهُ وَأَقلَعَـت
مَواســـِمُهُ عَـــن بـــابِهِ وَمَــواكِبُه
وَعُطِّــلَ مِــن نــورِ الخِلافَــةِ أُفقُــهُ
فَأَمســى وَمــا تَنجـابُ عَنـهُ غَيـاهِبُه
ثَــوى عــاثِرَ الآمــالِ يونِسـُهُ الأَسـى
وَتُوحِشـــــُهُ أَوطــــارُهُ وَمَــــآرِبُه
كَــأَنَّ جَلالَ المُلــكِ لَــم يَبـدُ حَـولَهُ
مَهيبــاً وَلَــم تضـرب عَلَيـهِ مَضـارِبُه
كَــأَنَّ السـَرايا وَالفَيـالِقَ لَـم تَسـِر
إِلـى المَـوتِ تَثنـي دونَـهُ مَن يُحارِبُه
كَــأَنَّ رُؤوسَ الصــِيدِ لــم تـكُ خشـَّعاً
لــدى بـابه المرجـوِّ بـالأمس حـاجبُه
كـأنَّ بغـاةَ الجـودِ وَالمَجـدِ لَـم تَفِد
عَلَيــهِ وَلَــم تَهطِـل عَلَيهِـم مَـواهِبُه
كَــأَنَّ بُنـاةَ الشـِعرِ لَـم تَغـشَ بـابَهُ
بِمُســـتَعلِياتٍ تَزدَهيهـــا مَنـــاقِبُه
كَـأَنَّ الأُلـى زانـوا المَنـابِرَ بِاِسـمِهِ
أَحَلّــوا بِـدينَ اللَـهِ مـا لا يُناسـِبُه
طَـوَوا ذِكـرَهُ وَاِسـتَودَعوا اللَـهَ عَهدَهُ
وَكُــلُّ اِمــرِئٍ رَهـنٌ بِمـا هُـوَ كاسـِبُه
أَرى الناسَ مَن يَقعُد بِهِ الدَهرُ يَنقُموا
عَلَيـــهِ وَإِن كـــانَت قَليلاً مَعــايِبُه
أَلَــم يَـكُ ظِـلَّ اللَـهِ بِـالأَمسِ بَينَنـا
نَلــوذُ بِــهِ وَالخَطــبُ ضـَنكٌ مَـذاهِبُه
أَنُطريــهِ قَهّــاراً وَنُــؤذيهِ مُرهَقــاً
كَفــى اللَيـثَ شـَرّاً أَن تُفَـلَّ مَخـالِبُه
أَمـا فـي الثَلاثيـنَ اللَـواتي تَصـَرَّمَت
ذِمـــامٌ لِمَنكــوبٍ تَــوالَت نَــوائِبُه
أَلَـم يَقـضِ مِنهـا لَيلَـةً نـازعَ الكَرى
مَخافَــةَ عــادٍ يُفـزِعُ المُلـكَ واثِبُـه
أَلَــم يَســتَطِر يَومــاً لِخَطـبٍ مُسـاوِرٍ
مُحافَظَـــةً مِــن أَن تَســوءَ عَــواقِبُه
أَلا راحِــمٌ هَـل مِـن شـَفيعٍ أَمـا كَفـى
أَكُــلُّ بَنــي الــدُنيا عَـدُوٌّ يُغاضـِبُه
أَكـانَ يُريـدُ السـوءَ بِالمُلـكِ أَم يَرى
مَســـَرَّتَهُ فـــي أَن تَـــرِنَّ نَــوادِبُه
أَكُــــلُّ مَــــآتيهِ ذُنـــوبٌ أَكُلُّـــهُ
عُيــوبٌ أَلا مِــن مُنصــِفٍ إِذ نُحاســِبُه
أَكُــلُّ ذَوي التيجــانِ بِالعَـدلِ قـائِمٌ
أَمــا فيهِمــو مــا لا تُعَـدُّ مَثـالِبُه
أَلَيــسَ الأُلــى غَشــّوهُ أَجـدَرَ بِـالأَذى
وَأَولـى الـوَرى بِالشـَرِّ مَـن هُوَ جالِبُه
هُــمُ اِكتَنَفــوهُ بِالدَسـائِسِ وَاِفتَـروا
مِـنَ القَـولِ ما يَعمى عَنِ الرُشدِ كاذِبُه
وَهُــم خَوَّفــوهُ المَــوتَ حَتّـى كَأَنَّمـا
يُلاقيـهِ فـي المـاءِ الَّـذي هُـوَ شارِبُه
يَظُــنُّ ثَنايــا التـاجِ تُضـمِرُ ثـائِراً
يُناوِشـــُهُ مِـــن فَـــوقِهِ وَيُشــاغِبُه
وَأَنَّ ســـَريرَ المُلــكِ راصــِدُ حَتفِــهِ
يُخـــاتِلُهُ عَـــن نَفســـِهِ وَيُــوارِبُه
عُنــوا بِـوُلاةِ السـوءِ فَالشـَعبُ سـِلعَةٌ
بِأَيــديهمو وَالمُلــكُ فَوضـى مَناصـِبُه
يُقَـرَّبُ ذو الزُلفـى وَيُقصـى أَخو الحِجى
وَيُظلَــمُ ذو الحَــقِّ المُؤَكَّــدِ صـاحِبُه
وَرُبَّ شـــَهيدٍ يَضــحَكُ الحــوتُ حَــولَهُ
وَينــــدِبُهُ أَخــــدانُهُ وَأَقــــارِبُه
مَســاوِئُ لَــو يَــدري الإِمـامُ خَفِيَّهـا
لَظَـلَّ وَمـا يَرقـا مِـنَ الـدَمعِ سـاكِبُه
بِـــأَيِّ مِجَــنٍّ يَمنَــعُ المُلــكَ رَبُّــهُ
وَمـــانِعُهُ عـــادٍ عَلَيـــهِ فَســالِبُه
رَعـى اللَـهُ قَوماً أَنهَضوا عاثِرَ المُنى
وَصـانوا حِمـى عُثمـانَ فَاِرتَـدَّ طـالِبُه
وَحَيّـــا الإِمــامَ المُرتَضــى وَأَعَــزَّهُ
وَلا زالَ أُفــقُ المُلـكِ تَزهـى كَـواكِبُه
أحمد محرم بن حسن بن عبد الله.شاعر مصري، حسن الوصف، نقيّ الديباجة، تركي الأصل أو شركسيّ.ولد في إبيا الحمراء، من قرى الدلنجات بمصر ، في شهر محرّم فسمي أحمد محرّم. وتلقى مبادئ العلوم، وتثقف على يد أحد الأزهريين، وسكن دمنهور بعد وفاة والده، فعاش يتكسب بالنشر والكتابة ومثالاً لحظ الأديب النكد كما يقول أحد عارفيه.وحفلت أيامه بأحداث السياسة والأحزاب ، فانفرد برأيه مستقلاً من كل حزب إلا أن هواه كان مع الحزب الوطني ولم يكن من أعضائه.توفي ودفن في دمنهور.