هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مَهـاةَ اللِوى حَسبي وَحَسبُ الهَوى ذُعرا
أَمـا نَـأمَنُ الإِعراضَ يَوماً وَلا الهَجرا
أَفــي كُــلِّ يَـومٍ مِـن صـُدودِكِ غـارَةٌ
أَخـوضُ المَنايـا بَيـنَ أَهوالها حُمرا
أَمانـاً لِعـانٍ يَطلُبُ السِلمَ في الهَوى
وَحَسـبُكِ مـا أَتلَفـتِ مِـن نَفسـِهِ نَصرا
أَغَـــرَّكِ جُنـــدٌ لِلمَحاســـِنِ باســِلٌ
إِذا مـا تَـداعى أَمعَنَ القَتلَ وَالأَسرا
وَمـا زِلـتُ أَشـكو فِتنَـةً بَعـدَ فِتنَـةٍ
إِلـى أَن أَتَت عَيناكِ بِالفِتنَةِ الكُبرى
دَعينـي وَمـا أَلقى مِنَ الدَهرِ وَاِشغَلي
بِحُبِّـكِ مـن لا يَشـغَلُ النـاسَ وَالدَهرا
وَهَبـتُ الصبى وَالشَيبَ وَالشَوقُ وَالهَوى
لِمِصـرَ وَإِن لَـم أَقـضِ حَقَّ الهَوى مِصرا
بِلادٌ حَبَتنـــي أَرضـــُها وَســـَماؤُها
حَيـاتي وَأَجـرى نيلُها في فَمي الدُرّا
تُريـــدينَهُ حُســناً عَلَيــكِ وَبَهجَــةً
تُغيـرُ الغَـواني وَالخَمـائِلَ وَالزَهرا
وَأَعتَـــدُّهُ مَجــداً لِمِصــرَ وَســُؤدُداً
تَــبيتُ لَــهُ الأَمصــارُ والِهَـةً حَـرّى
وَمــا حــادِثٌ يَومـاً وَإِن راعَ وَقعُـهُ
بِمــاحٍ هَواهــا أَو يُطاوِلُهـا ذِكـرا
هِــيَ الـدَهرُ أَو شـَيءٌ يُشـابِهُ صـَرفَهُ
وَإِبرامَـهُ وَالنَقـضَ وَالطَـيَّ وَالنَشـرا
تَمُــرُّ بِهــا الـدَولاتُ شـَتّى وَتَرتَمـي
عِظـاتُ اللَيـالي حَـولَ أَهرامِها تَترى
كَــأَنّي بِهــا صـُحفُ الخُلـودِ وَكُلُّهـا
يَخُــطُّ عَلَيهــا مِـن أَحـاديثِهِ سـَطرا
لَهـا فـي يَدِ التاريخِ ما لَيسَ يَنطَوي
مِـنَ العِبَـرِ اللائي مَلَأنَ النُهـى بَهرا
كَـــأَنَّ رُباهـــا لِلمَمالِــكِ مِنبَــرٌ
يَقـومُ عَلَيـهِ الـدَهرُ يوسـِعُها زَجـرا
كَـــأَنَّ ثَراهـــا لِلشــُعوبِ تَميمَــةٌ
تَقي مِن جُنونِ الجَهلِ أَو تُبطِلُ السِحرا
كَــأَنَّ بِمــاءِ النيــلِ سـِرّاً مُحَجَّبـاً
يَـرُدُّ إِلـى حُكـمِ الأَنـاةِ مَـنِ اِغتَـرّا
خُـذي مِن عِظاتِ الدَهرِ يا مِصرُ وَاِشهَدي
عَلَيــهِ وَزيـدي فـي أَعـاجيبِهِ صـَبرا
وَلاقـي بِمَـأمولِ الرِضـى مِنـكِ مَوكِبـاً
تَـوارَت لَهُ الجَوزاءُ وَاِستَحيَتِ الشِعرى
أحمد محرم بن حسن بن عبد الله.شاعر مصري، حسن الوصف، نقيّ الديباجة، تركي الأصل أو شركسيّ.ولد في إبيا الحمراء، من قرى الدلنجات بمصر ، في شهر محرّم فسمي أحمد محرّم. وتلقى مبادئ العلوم، وتثقف على يد أحد الأزهريين، وسكن دمنهور بعد وفاة والده، فعاش يتكسب بالنشر والكتابة ومثالاً لحظ الأديب النكد كما يقول أحد عارفيه.وحفلت أيامه بأحداث السياسة والأحزاب ، فانفرد برأيه مستقلاً من كل حزب إلا أن هواه كان مع الحزب الوطني ولم يكن من أعضائه.توفي ودفن في دمنهور.