هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لَمِـنَ الرَواسـِمُ يَرتَميـنَ صَوادِيا
وَيَجُـزنَ بِالعَـذبِ الـرَوِيِّ أَوابِيا
الطالِعـاتِ عَلـى الصَباحِ حَنادِساً
الســارِياتِ مَـعَ الظَلامِ دراريـا
الــدامِياتِ مَناســِماً وَغَوارِبـاً
المُــدمِياتِ جَوانِحــاً وَمَآقِيــا
الحائِمـاتِ مَـعَ النُسـورِ جَوارِحاً
العادِيـاتِ عَلـى الأُسـودِ ضَوارِيا
مَـرَّت بِمُهتَـزِمِ الرُعـودِ قَواصـِفاً
وَجَـرَت بِمُختَـرقِ الرِيـاحِ هَوافِيا
وَسـَرَت بِمُلتَمـعِ البُـروعِ خَواطِفاً
تَفـري أَهاضـيبَ الغَمـامِ هَوامِيا
حـاوَلنَ عِنـدَ الشـِعريَينِ مَآرِبـاً
وَحَمَلـنَ مِلـءَ الخـافِقينَ أَمانِيا
عِفـنَ البِقـاعَ خَصـيبَها وَجَديبَها
وَبَنـي الزَمانِ رَشيدَهُم وَالغاوِيا
أَيـنَ الرَشادُ مِنَ النُفوسِ نَوازِعاً
لِلشــَرِّ تَسـتَبِقُ الضـَلالَ نَوازِيـا
أَيـنَ المَسـامِعُ وَالعُقـولُ فَإِنَّما
تُجـدي المَقالَةُ سامِعاً أَو واعِيا
أَمسـَكتُ عَن بَعضِ القَريضِ فَلَم أَجِد
فـي الصـُحُفِ إِلّا لائِمـاً أَو لاحِيـا
إيهـاً فَـإِنَّ مِـنَ السـُكوتِ بَلاغَـةً
جَللاً تَفيـضُ عَلـى العُقولِ مَعانِيا
صُنتُ القَريضَ عَنِ المَحالِ وَأَرجَفوا
حَـولي فَمـا جـاوَبتُ مِنهُم عاوِيا
وَحَمَيـتُ مِـن عِرضِ المَقالِ وَلا أَرى
فيمَـن أَراهُـم لِلحَقيقَـةِ حامِيـا
مِـن أَيـنَ لـي بِفَـتىً إِذا عَلَّمتُهُ
لَـم أُلفِـهِ عِنـدَ التَجارِبِ ناسِيا
مَـن لـي بِـهِ حُـرِّ اليَـراعِ أَبِيِّهِ
عَـفِّ النَـوازِعِ والمَطـامِعِ عالِيا
يَستَصـغِرُ الـدُنيا أَمـامَ يَقينِـهِ
فَيَصــُدُّ عَنهــا مُشـمَئِزَّاً زارِيـا
يَــأبى النَعيـمَ مُلَطَّخـاً بِمَذَلَّـةٍ
وَيَـرى مُقـامَ السوءِ عاراً باقِيا
إِنّـي رَأَيـتُ مِـنَ المَقالِ مَناقِباً
مَــأثورَةً وَوَجَـدتُ مِنـهُ مَخازِيـا
وَعَلِمــتُ أَنَّ مِـنَ الخِلالِ مَراقِيـاً
تُعلــي جُـدودَ مَعاشـِرٍ وَمَهاوِيـا
وَلَقَـد بَلَـوتُ الكـاتِبينَ جَميعَهُم
فَوَجَـدتُ أَكثَـرَ مـا يُقالُ دَعاوِيا
شـَدّوا العِيابَ عَلى هِناتٍ لَو بَدَت
مَلَأَت مَناديــحَ الفَضـاءِ مَسـاوِيا
لا بــورِكَت تِلــكَ الأَكُـفُّ فَإِنَّهـا
ضـَرَبَت عَلـى الأَلبـابِ سَدّاً عاتِيا
حَجَبَـت صَديعَ الرُشدِ عَنها فَاِرتَمَت
تَجتـابُ لَيـلَ الغَـيِّ أَسفَعَ داجِيا
سـَلني أُنَبِّئكَ اليَقيـنَ فَـإِنَّ لـي
عِلمـاً بِما تُخفي السَرائِرُ وافِيا
أَلفَيـتُ أَصـدَقَ مَـن بَلَوتُ مُداهِناً
وَرَأَيـتُ أَمثَـلَ مَـن رَأَيتُ مُداجِيا
بَعَثـوا الصـَحائِفَ يَلتَوينَ كَأَنَّما
بَعَثـوا بِهِـنَّ عَقارِبـاً وَأَفاعِيـا
يَلسـِبنَ مَـن صَدعَ العِمايَةَ زاجِراً
وَأَهـابَ بِالشـَعبِ المُضـَلَّلِ هادِيا
صـُحُفٌ يَـزِلُّ الصـِدقُ عَـن صَفَحاتِها
وَيَظَـلُّ جِـدُّ القَـولِ عَنهـا نابِيا
لَـو يَبغِيانِ بِها القَرارَ لَصادقا
فـي غَفلَـةِ الحُـرّاسِ مِنها ماحِيا
مـاجَت فِجـاجُ المَشـرِقينَ مَصائِباً
وَطَغَـت شـِعابُ الـوادِيَينِ دَواهِيا
حـاقَت بِنا الأَزَماتُ تَترى وَاِنبَرَت
فينـا الخُطـوبُ رَوائِحاً وَغَوادِيا
جَفَّــت أَمانينــا وَكُـنَّ حَـوافِلاً
وَهَــوَت مَطامِعُنـا وَكُـنَّ رَواسـِيا
إِنّـا لَنَضـرِبُ فـي غَيـاهِبَ غَمـرَةٍ
تَتَكَشـَّفُ الغَمَـراتُ وَهـيَ كَما هِيا
نَبكـي تُـراثَ الغـابِرينَ مُقَسـَّماً
وَلَوِ اِستَطاعَ لَقامَ يَبكي الباكِيا
ذَهَـبَ الرِجالُ العامِلونَ فَما تَرى
فـي القَـومِ إِلّا ناعِباً أَو ناعِيا
هَدُّوا مِنَ الشرفِ المُرَفَّعِ ما بَنَوا
وَمَحَــوا مَعـالِمَهُ وَكُـنَّ زَواهِيـا
طـارَت بِـهِ هـوجُ العُصورِ عَواصِفاً
وَمَضـَت بِـهِ نُكـبُ الخُطوبِ سَوافِيا
فَـإِذا نَشـَدَت نَشـَدتَ رَسماً عافِياً
وَإِذا رَأَيـتَ رَأَيـتَ وَسـماً خافِيا
يــا لِلمَشــارِقِ صـارِخاتٍ وُلَّهـاً
تَدعوا المُغيثَ وَتَستَجيرُ الكافِيا
عَـدَتِ الخُطـوبُ وَما بَرَحنَ جَواثِماً
وَهَفَـت بِهِـنَّ وَمـا فَتِئنَ جَواثِيـا
مَلَكَـت سـَبيلَيها الغُـزاةُ وَإِنَّني
لَإِخـالُ خَفـقَ الريـحِ فيها غازِيا
أَخَـذَ العُقـوقُ عَلى بَنِيها مَوثِقاً
لَـم يُلـفَ مُحكَمُـهُ لَـدَيهِم واهِيا
صـَدَقوا العَـدُوَّ وَلاءَهُـم وَتَمَزَّقوا
خُصـماءَ فيمـا بَينَهُـم وَأَعادِيـا
فَهُمـو المَعاوِلُ إِن رَماهُم هادِماً
وَهُمـو الـدَعائِمُ إِن عَلاهُم بانِيا
وَهُمـو السـِلاحُ إِذا يُشيحُ مُناجِزاً
وَهُمـو العَديدُ إِذا يصيحُ مُناوِيا
مـا لـي أُهيبُ بِمَن لَوَ اَنّي نافِخٌ
فـي الصُورِ ما نَبَّهتُ مِنهُم غافِيا
أَفزَعـتُ أَصـحابَ الرَقيـمِ مُنادِياً
وَعَصـَفتُ بِـالعَظمِ الرَميمِ مُناجِيا
هِـيَ صـَرعَةٌ مِـن رازِحينَ تَقاسَموا
أَلّا يُفيقـوا أَو يُجيبوا الداعِيا
لَيـتَ الـزلازِلَ وَالصَواعِقَ في يَدي
فَأَصــَبَّها لِلغــافِلينَ قَوافِيــا
فَنِيَـت بَراكيـنُ القَريـضِ وَلا أَرى
مـا شـَفَّني مِـن جَهلِ قَومي فانِيا
فَلَئِن صـــَمَتُّ لَأَصـــمُتَنَّ تَجَلُّــداً
وَلَئِن نَطَقــتُ لَأَنطِقَــنَّ تَشــاكِيا
أحمد محرم بن حسن بن عبد الله.شاعر مصري، حسن الوصف، نقيّ الديباجة، تركي الأصل أو شركسيّ.ولد في إبيا الحمراء، من قرى الدلنجات بمصر ، في شهر محرّم فسمي أحمد محرّم. وتلقى مبادئ العلوم، وتثقف على يد أحد الأزهريين، وسكن دمنهور بعد وفاة والده، فعاش يتكسب بالنشر والكتابة ومثالاً لحظ الأديب النكد كما يقول أحد عارفيه.وحفلت أيامه بأحداث السياسة والأحزاب ، فانفرد برأيه مستقلاً من كل حزب إلا أن هواه كان مع الحزب الوطني ولم يكن من أعضائه.توفي ودفن في دمنهور.