هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
رُوَيـدَكَ أَيُّهـا الجَبّـارُ فينا
فَــإِنَّ الــرَأيَ أَلّا تَزدَرينـا
رُوَيـدَكَ أَيُّهـا القاضي عَلَينا
قَضـاءَ الظـالِمينَ الناقِمينا
زَعَمـتَ الحُكـمَ حُكمَكَ في كِتابٍ
كَـذَبتَ بِـهِ الخَلائِقَ أَجمَعينـا
وَمـا غَفلوا عَنِ الأَحقادِ تَغلي
مَراجِلُها وَما جَهلوا اليَقينا
نَفَثـتَ سـُمومَها إِذ ضاقَ عَنها
فُـؤادُكَ وَالقُلـوبُ تَضيعُ حينا
زَعَمـتَ سـُراتَنا وَذَوي نُهانـا
مَهـاذيرَ المَقـاوِلِ كاذِبينـا
إِذا مـا جِئتَهُـم أَرضَوكَ مَدحاً
فَـإِن فَـارَقتَ عـادوا لاعِنينا
زَعَمـتَ بِلادَهُـم هـانَت عَلَيهِـم
فَمـا يَشـكونَ عَهدَ الغاصِبينا
زَعَمـتَ حَيـاتَهُم أَرضـاً وَمـاءً
تَجـودُ بِـهِ أَكُـفُّ المانِحينـا
زَعَمـتَ بِنـا مَزاعِـمَ كاذِبـاتٍ
وَمـا يُغنـي مَقالُ الزاعِمينا
زَعَمـتَ الـدينَ وَالقُرآنَ جاءا
بِمـا يُشـقي حَياةَ المُسلِمينا
زَعَمـتَ مُحَمَّـداً لَـم يُؤتَ رُشداً
وَلَـم يَسـلُك سَبيلَ المُصلِحينا
فَلَيتَــكَ كُنتَـهُ لِتَسـُنَّ شـَرعاً
يُبَلِّغُنــا مَكـانَ السـابِقينا
رُوَيـدَكَ أَيُّهـا الجَبّـارُ فينا
فَبِئسَ الحُكـمُ حُكمُ القاسِطينا
وَهَبنـا أُمَّـةً في الجَهلِ غَرقى
وَشـَعباً فـي مَهـانَتِهِ دَفينـا
أَديـنُ اللَـهِ يَأمُرُنـا بِجَهـلٍ
وَيــوجِبُ أَن نَـذِلَّ وَنَسـتَكينا
سـَلِ الأَحيـاءَ وَالمَوتى جَميعاً
أَكُنّـــا أُمَّــةً مُستَضــعَفينا
لَيــالِيَ يَبعَـثُ الإِسـلامُ مِنّـا
عَـزائِمَ تُخضـِعُ المُتَغَطرِسـينا
نَثُــلُّ عُـروشَ جَبّـارينَ غُلبـاً
وَنَجتَــثُّ المَمالِـكَ فاتِحينـا
وَقـائِعُ تَرجُـفُ الـدُوَلاتُ مِنها
وَيَـذكُرُها القَياصـِرُ صاغِرينا
تَرَكنا الدَهرَ يَنتَقِضُ اِنتِقاضاً
وَغادَرنــا الخَلائِقَ ذاهِلينـا
بِبَــأسٍ لا كِفــاءَ لَـهُ وَعِلـمٍ
جَلا الغَمَراتِ وَاِكتَسَحَ الدُجونا
لَيــالِيَ ظَلَّـل الأَقـوامَ جَهـلٌ
أَضــَلَّهُمُ فَظَلّــوا حائِرينــا
سـَننَّا الرُشـدَ لِلغـاوينَ طُرّاً
وَلَـولا الدينُ لَم نَكُ راشِدينا
وَلَــولا مَعشــَرٌ خَـذَلوهُ مِنّـا
لَكُنّــا السـابقينَ الأَوَّلينـا
أَتَزعُـمُ ما جَنى الجُهَلاءُ ديناً
وَتَأخُـذُنا بِـذَنبِ الجاهِلينـا
رُوَيـدَكَ أَيُّهـا الجَبّـارُ فينا
فَمـا أَنصـَفتَنا دُنيـا وَدينا
أحمد محرم بن حسن بن عبد الله.شاعر مصري، حسن الوصف، نقيّ الديباجة، تركي الأصل أو شركسيّ.ولد في إبيا الحمراء، من قرى الدلنجات بمصر ، في شهر محرّم فسمي أحمد محرّم. وتلقى مبادئ العلوم، وتثقف على يد أحد الأزهريين، وسكن دمنهور بعد وفاة والده، فعاش يتكسب بالنشر والكتابة ومثالاً لحظ الأديب النكد كما يقول أحد عارفيه.وحفلت أيامه بأحداث السياسة والأحزاب ، فانفرد برأيه مستقلاً من كل حزب إلا أن هواه كان مع الحزب الوطني ولم يكن من أعضائه.توفي ودفن في دمنهور.