هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مَـن يَمنَـعُ اللَيـثَ أَن يَعتَزَّ أَو يَثِبا
مـا قيمَـةُ السـَيفِ إِن جَرَّدتَـهُ فَنَبـا
مَـن يُمسـِكُ العَـرشَ إِن هَـزَّت دَعـائِمَهُ
هــوجُ العَظـائِمِ وَالأَهـوالِ فَاِنقَلَبـا
مَـن يَحفَـظُ التـاجَ إِن أَلـوى بِهِ قَدَرٌ
يَرمـي بِـهِ صـُعُداً فـي الجَوِّ أَو صَبَبا
مَـن يَحـرُسُ المُلـكَ إِن هَمَّـت بِحَـوزَتِهِ
ســَوالِبُ المَلِـكِ الجَبّـارِ مـا سـَلَبا
يـا آلَ عُثمـانَ مِـن تُـركٍ وَمِـن عَـرَبٍ
وَأَيُّ شــَعبٍ يُسـاوي التُـركَ وَالعَرَبـا
سوسـوا الخِلافَـةَ بِالشـورى وَلا تَدَعوا
لِفِتنَـةٍ فـي نَـواحي المُلـكِ مُضـطَرِبا
وَالمُلــكُ إِن رَفَـعَ الدُسـتورُ حـائِطَهُ
فَغايَــةُ العَجــزِ أَلّا يَبلُـغَ الشـُهُبا
إِنَّ الَّـذي كـانَ مِـن عَـدلٍ وَمِـن شـَطَطٍ
أَمسـى تَـوارى وَراءَ الـدَهرِ وَاِحتَجَبا
لا تَـذكُروا مـا مَضى مِن أَمرِكُم وَدَعوا
مـا جَـرَّ بِـالأَمسِ حُكمُ الفَردِ أَو جَلَبا
لا تَكتُمـوا الحَقَّ وَاِرضوا عَن خَليفَتِكُم
وَاِقضـوا لَـهُ مِن حُقوقِ البِرِّ ما وَجَبا
لَــولا مَواضــيهِ وَالأَهــوالُ مُحدِقَــةٌ
بِالمُلـكِ أَصـبَحَ في أَيدي العِدى سَلَبا
تَـأَلَّبوا يَحسـَبونَ اللَيـثَ قَـد وَهَنَـت
مِنــهُ القُــوى فَرَأَوهـا قُـوَّةً عَجَبـا
لا يَملِكــونَ لَهــا رَدّاً إِذا اِنبَعَثَـت
وَلا يُطيقــونَ إِلّا المَــوتَ وَالهَرَبــا
صـونوا الهِلالَ وَزيـدوا مَجـدَهُ عَلَمـاً
لا مَجـدَ مِـن بَعـدِهِ إِن ضـاعَ أَو ذَهَبا
أَعَــزَّهُ الفاتِــحُ الغــازي وَأَورَثَـهُ
بَأسـاً يَـرُدُّ عَلـى أَعقابِهـا النُوَبـا
أَبــو الخَلائِفِ ذو النـورَينِ مورِثُنـا
مُلـكَ الهِلالِ وَهَـذا المَجـدَ وَالحَسـَبا
نَــومُ القَواضـِبِ فـي أَغمادِهـا سـَفَهٌ
وَإِنَّمــا يُحــذَرُ الرِئبـالُ إِن وَثَبـا
يـا تـاجَ عُثمـانَ إِنَّ اليَـومَ مَوعِدُنا
فَجَـدِّدِ العَهـدَ وَالـقَ الحُـبَّ وَالرَغَبا
لَـو ضـاعَ عَهـدُكَ أَو حامَ الرَجاءُ بِنا
عَلـى سـِواكَ لَقينـا الحَيـنَ وَالعَطَبا
لَكِــن أَلَــذُّ عُهـودِ القَـومِ أَحـدَثُها
وَأَصــدَقُ الحُــبِّ حُـبٌّ يَصـدَعُ الرِيَبـا
طــالَ المَــدى وَتَمَشـَّت بَينَنـا تُهَـمٌ
لَـولا الهَـوى لَـم تَدَع قُربى وَلا نَسَبا
اليَـومَ نَنسـَخُ مـا قـالَ الوُشاةُ لَنا
وَنَــترُكُ الظَـنَّ إِن صـِدقاً وَإِن كَـذِبا
مَـنِ البَواسـِلُ هَـزَّ الأَرضَ مـا صـَنَعوا
وَغــادَرَ الفَلَــكَ الــدَوّارَ مُرتَعِبـا
تَــأَلَّبوا كَأُسـودِ الغـابِ وَاِنطَلَقـوا
تَـدمى القَواضـِبُ فـي أَيمـانِهِم غَضِبا
هَبّـــوا ســِراعاً وَشــَبّوها مُؤَجَّجَــةً
يَزيــدُها بِأســُهُم فـي يَلـدَزٍ لَهَبـا
هُم أَحكَموا الرَأيَ وَالتَدبيرَ وَاِتَّخَذوا
لِكُـلِّ مـا اِعتَزَمـوا مِـن مَطلَـبٍ سَبَبا
صـانوا الـدِماءَ فَلَـولا اللَهُ لَاِنبَجَسَت
تَعلـو اليَفاعَ وَتَروي القاعَ وَالكُثُبا
حَـــيِّ الغَطارِفَــةَ الأَبــرارَ مُحتَفِلاً
وَرَدِّدِ الحَمـــدَ مُختــاراً وَمُنتَخَبــا
وَنـــاجِ واضــِحَةَ اللَّبَّــاتِ حاســِرَةً
عَــن مُشـرِقاتٍ تَـرُدُّ البَـدرَ مُنتَقِبـا
الناهِضــاتِ إِلــى الأَبطــالِ هاتِفَـةً
وَالطائِفــاتِ عَلــى آثــارِهِم عُصـَبا
مُحَجَّبــاتٌ دَعاهــا المَجـدُ فَاِبتَـدَرَت
وَلِلجَلالِ حِجــــابٌ فَوقَهـــا ضـــُرِبا
بَنــاتُ قَــومِيَ مــا يَغفَلـنَ مَفخَـرَةً
وَلا يَــدَعنَ ســَبيلَ الحَمــدِ مُجتَنِبـا
المُنجِبــاتُ حُمــاةَ المُلـكِ يَنـدُبُهُم
لِلنّائِبــاتِ فَيَلقـى النَصـرَ مُنتَـدِبا
بُشـرى المَشـارِقِ إِنَّ البَعـثَ مُـدرِكُها
وَبـارَكَ اللَـهُ في النُعمى الَّتي وَهَبا
أحمد محرم بن حسن بن عبد الله.شاعر مصري، حسن الوصف، نقيّ الديباجة، تركي الأصل أو شركسيّ.ولد في إبيا الحمراء، من قرى الدلنجات بمصر ، في شهر محرّم فسمي أحمد محرّم. وتلقى مبادئ العلوم، وتثقف على يد أحد الأزهريين، وسكن دمنهور بعد وفاة والده، فعاش يتكسب بالنشر والكتابة ومثالاً لحظ الأديب النكد كما يقول أحد عارفيه.وحفلت أيامه بأحداث السياسة والأحزاب ، فانفرد برأيه مستقلاً من كل حزب إلا أن هواه كان مع الحزب الوطني ولم يكن من أعضائه.توفي ودفن في دمنهور.