هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَغيثـوا مِصرَ وَاِستَبِقوا بَنيها
فَقَـد ضـاقَت وُجوهُ العَيشِ فيها
أَتَلقـى الحَتـفَ لا حـامٍ فَيَحمي
مَقاتِلَهـــا وَلا واقٍ يَقيهـــا
أَغيثوهــا فَمــا شــَقِيَت بِلادٌ
بَنـو السَكسـونِ أَكبَرُ مُصلِحيها
أَلَسـتُم أَعـدَلَ الأَقـوامِ حُكمـاً
وَأَعـوَزَهُم إِذا اِفتَخَروا شَبيها
أَغيثــوا أُمَّـةً تَشـكو إِلَيكُـم
أَذى الحِدثانِ وَالعَيشَ الكَريها
نَعــوذُ بِعَـدلِكُم أَن تُسـلِمونا
إِلـى نـارِ الخَصاصـَةِ نَصطَليها
رُعـاةُ البَهـمِ تَكفي ما يَليها
فَإيهـاً يا بَني السَكسونِ إيها
تَـرَدَّدَ فـي الـدُجى نَفَـسٌ لَهيفٌ
تَعَلَّــقَ بِالمَــدامِعِ يَمتَريهـا
نَفَضـتُ لَـهُ الكَرى عَن ذاتِ قَرحٍ
أُكاتِمُهــا الغَليـلَ وَأَتَّقيهـا
وَقُمــتُ أَجُــرُّ أَوصـالاً ثِقـالاً
تُعـاني المَـوتَ مِمّـا يَعتَريها
نَصـَبتُ السـَمعَ ثُـمَّ بَعَثتُ طَرفي
وَراءَ البـابِ أَعتَـرِفُ الوُجوها
رَأَيـتُ الهَـولَ يَنبَعِثُ اِرتِجالاً
فَتَنصـَدِعُ القُلـوبُ لَـهُ بَـديها
رَأَيـتُ البُـؤسَ يَركُـضُ في جُلودٍ
يُجانِبُهـا النَعيـمُ وَيَحتَميهـا
رَأَيــتُ نُيــوبَ سـاغِبَةٍ تَلَـوّى
كَأَمثـالِ الأَراقِـمِ مِلـءَ فيهـا
تُريـدُ طَعامَهـا وَالبَيـتُ مُقـوٍ
فَتوشـِكُ أَن تَميـلَ عَلـى بَنيها
مَوالِيها اصدَعوا الأَزَماتِ عَنها
فَــإِنَّ العَجــزَ أَلّا تَصــدَعوها
فَــأَينَ المُصــلِحونَ أَلا حَفِــيٌّ
بِمِصـرَ مِـنَ النَـوائِبِ يَفتَديها
مَواليها اصدَعوا الأَزَماتِ عَنها
كَفاهـا مـا تَتـابَعَ مِن سِنيها
رَعَينـا الجَـدبَ في تلَعاتِ مِصرٍ
وَخَلَّينــا الرِيـاضَ لِمُرتِعيهـا
لَقَـد أَعيَـت مَوارِدُهـا عَلَينـا
وَمـا أَعيَـت عَلـى مَن يَجتَويها
هِبونـا مِثلَكُـم غُرَبـاءَ فيهـا
أَمـا نَرجـو الحَياةَ وَنَبتَغيها
أَلَيــسَ النَصــفُ أَلّا تَمنَعونـا
مَرافِقَهـا وَلَـو كُنتُـم ذَويهـا
أَنيلـوا سـُؤرَكُم هَلكـى نُفـوسٍ
نَعــوذُ بِبِرِّكُــم أَن تُرهِقوهـا
حُمـاةَ النيـلِ كَم بِالنيلِ طاوٍ
يُريــدُ عُلالَــةً مـا يَحتَويهـا
وَصـادي النَفسِ لَو أَنَّ المَنايا
جَــرَت مــاءً لَأَقبَـلَ يَحتَسـيها
وَعـاري الجَنـبِ يُغضي مِن هَوانٍ
وَكــانَ لِباسـُهُ صـَلفاً وَتيهـا
حُمـاةَ النيـلِ كَـم نُفسٍ تُعاني
مَنِيَّتَهــا وَتَــدعو مُنقِــذيها
أَنيلونـا الـدِيّاتِ وَلا تَكونوا
كَمَـن يُـردي النُفوسَ وَلا يَديها
زَعَمتُــم أَنَّنــا شــَعبٌ سـَفيهٌ
صـَدَقتُم عَلِّموا الشَعبَ السَفيها
أَيَـومَ الحَشـرِ مَوعِدُنا إِذا ما
تَلَمَّســَتِ الشــَعوبُ مُعَلِّميهــا
أَسـَأتُم فـي سياسـَتِكُم إِلَينـا
وَتِلــكَ سِياســَةٌ لا نَرتَضــيها
أحمد محرم بن حسن بن عبد الله.شاعر مصري، حسن الوصف، نقيّ الديباجة، تركي الأصل أو شركسيّ.ولد في إبيا الحمراء، من قرى الدلنجات بمصر ، في شهر محرّم فسمي أحمد محرّم. وتلقى مبادئ العلوم، وتثقف على يد أحد الأزهريين، وسكن دمنهور بعد وفاة والده، فعاش يتكسب بالنشر والكتابة ومثالاً لحظ الأديب النكد كما يقول أحد عارفيه.وحفلت أيامه بأحداث السياسة والأحزاب ، فانفرد برأيه مستقلاً من كل حزب إلا أن هواه كان مع الحزب الوطني ولم يكن من أعضائه.توفي ودفن في دمنهور.