هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَخا الدَهرِ ما الدَهرُ إِذ يُنسَبُ
وَأَيــنَ هِــيَ الأُمَــمُ الغُيَّــبُ
شــَرِبتَ العُصــورَ فَأَفنَيتَهــا
وَمــا زِلـتَ مِـن دَمِهـا تَشـرَبُ
تُميــتُ وَتُحيــي عَلــى شـِرعَةٍ
يَــدورُ بِهــا الزَمَـنُ القُلَّـبُ
تَثــورُ وَتَسـكُنُ تَقضـي الأُمـورَ
فَتَطفــو الحَــوادِثُ أَو تَرسـُبُ
أَخـا الدَهرِ أَينَ حَديثُ القُرونِ
وَأَيــنَ المِــدادُ لِمَـن يَكتُـبُ
شـَهِدتَ المَمالِـكَ تُزجي الجُنودَ
وَعايَنتَهـــا رِمَمـــاً تُنــدَبُ
وَمـا حَجَـبَ الـدَهرُ مِـن سـِرِّها
فَخـــافيهِ عِنـــدَكَ لا يُحجَــبُ
إِلَيــكَ اِنصـَرَفتُ أَضـُمُّ المُنـى
وَأَبعَثُهـــا نُزَّعـــاً تَـــدأَبُ
غَــوالِبَ تَأخُـذُ أَقصـى المَـدى
وَيَأخُـــذُها القَــدَرُ الأَغلَــبُ
يُصـــَرِّفُها فـــي أَفانينِهــا
هَـــوىً لا يَضـــِلُّ وَلا يكـــذبُ
عَلـى مِلَّـةٍ مِـن شـُعاعِ الضـُحى
يُضــاحِكُها الرَونَــقُ المُعجَـبُ
يُجــــــاوِرُهُ أَدَبٌ ســـــاطِعٌ
كَمـا جـاوَرَ الكَـوكَبَ الكَـوكَبُ
فَيـا نيلُ أَنتَ الهَوى وَالحَياةُ
وَأَنـــتَ الأَميــرُ وَأَنــتَ الأَبُ
وَيـا نيـلُ أَنتَ الصَديقُ الوَفِيُّ
وَأَنــتَ الأَخُ الأَصــدَقُ الأَطيَــبُ
وَأَنـتَ القَريـضُ الَّـذي أَقتَفـي
فَيَزهـى بِـهِ الشـرقُ وَالمَغـرِبُ
وَلَـــولاكَ تَعــذِبُ لِلشــارِبينَ
لَمــا ســاغَ مَــورِدُهُ الأَعـذَبُ
فَـإِن أورِثِ الخِصبَ هذي العقولَ
فممّــــا تعلِّمنـــي تخصـــبُ
وإن أنـا أطربـتُ هَذي النُفوسَ
فَصـــَوتُكَ لا صــَوتِيَ المُطــرِبُ
تَســيلُ فَتَنــدَفِقُ الرائِعــاتُ
وَتَجـــري فَتَســـتَبِقُ الجُــوَّبُ
قَـوافٍ يَقـودُ بِهـا الحادِثـاتِ
فَـــتىً لا يُقـــادُ وَلا يُجنَــبُ
عَصــَيتُكَ إِن كــانَ لـي مَـأرِبٌ
ســـِواكَ فَيُـــؤثَرُ أَو يُطلَــبُ
قَســَمتَ الحُظـوظَ فَمَـن يَشـتَكي
وَسُســتَ الحَيــاةَ فَمَـن يَعتَـبُ
لَئِن فـاتَني الـذَهَبُ المُنتَقـى
فَمــا فــاتَني الأَدَبُ المُـذهَبُ
وَهَبـتُ لَـكَ المُلكَ مُلكَ القَريضِ
وَذَلِـــكَ أَفضــَلُ مــا يــوهَبُ
فَهَــل وَهَبَــت مـا لَهـا أُمَّـةٌ
يَظَــلُّ الغُــرورُ بِهــا يَلعَـبُ
تَضــِنُّ عَلَيــكَ بِنَـزرِ العَطـاءِ
وَيَســلُبُها الغَــيُّ مـا يَسـلُبُ
تُســـيءُ إِلَيــكَ فَلا تَســتَطيرُ
وَتَجنـــي عَلَيـــكَ فَلا تَغضــَبُ
وَتَقتُــلُ أَبنــاءَكَ النـابِغينَ
فَتَـذهَبُ فـي الحِلـمِ مـا تَذهَبُ
أَلَـم يَئنِ أَن تَـزَعَ الجـاهِلينَ
فَنَحيــا وَنَــأمَنَ مــا نَرهَـبُ
لَئِن وَجَـبَ الحِلـمُ عَمَّـن أَسـاءَ
فَـــإِنَّ دِفـــاعَ الأَذى أَوجَــبُ
فَلا تَجــرِ إِلّا دَمـاً أَو ذُعافـاً
وَلا تَحفَـل القَـومَ أَن يَعطَبـوا
أَمانــاً فَمــا بَينَنـا ثـائِرٌ
وَعَفــواً فَمــا بَينَنـا مُـذنِبُ
عَســى عقِــبٌ مِنهُمــو صــالِحٌ
يُعَظِّــمُ أَقــدارَ مَــن تُنجِــبُ
أحمد محرم بن حسن بن عبد الله.شاعر مصري، حسن الوصف، نقيّ الديباجة، تركي الأصل أو شركسيّ.ولد في إبيا الحمراء، من قرى الدلنجات بمصر ، في شهر محرّم فسمي أحمد محرّم. وتلقى مبادئ العلوم، وتثقف على يد أحد الأزهريين، وسكن دمنهور بعد وفاة والده، فعاش يتكسب بالنشر والكتابة ومثالاً لحظ الأديب النكد كما يقول أحد عارفيه.وحفلت أيامه بأحداث السياسة والأحزاب ، فانفرد برأيه مستقلاً من كل حزب إلا أن هواه كان مع الحزب الوطني ولم يكن من أعضائه.توفي ودفن في دمنهور.